كيفية تربية الطفل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ٢١ ديسمبر ٢٠١٤
كيفية تربية الطفل

بما أن جميع الناس قد اتفقوا على أن الأطفال هم أمل المستقبل، توجب عليهم العناية بهذا الأمل حتى يستحيل حقيقة، لينهضوا بالأمة وفي الدولة في المستقبل، عن طريق أخلاقهم الجيدة التي اكتسبوها في صغرهم إضافة إلى عاداتهم الحميدة وعلمهم، فبهذه الأمور ستنتقل الأمة من حال إلى حال أفضل، ومن وضع إلى وضع أحسن. ولتحقيق هذه الامور جميعها وتحديداً الأخلاقية منها، وجب أن تكون القاعدة التي ينطلق منها الطفل هي قاعدة سليمة وراسخة وواعية بمسؤولياتها، وواعية بشكل أكبر بعواقب إهمال هذه المسؤوليات أو تنحيتها جانباً، ومن هنا فإن الأسرة يجب أن تكون على قدر عال من الفهم والوعي التام بدورها التربوي الهام والذي سيحقق النهضة ليس فقط على المستوى الأسري الصغير، بل على المستوى الأممي الواسع وهو الأهم.


إن تربية الطفل وتنشئته ليس بل العملية السهلة، بل هي عملية شاقة ومضنية تحتاج من الأبوين الصبر والتأني والوعي التام بالمسؤوليات الملقاة على عاتق كل منهما، كما ويتوجب على كل من لم يجد في نفسه القدرة على القيام بأمور أسرته وأمور أطفاله حق قيام أن يبتعد عن الإنجاب لأنه سيضيف عالة على المجتمع ناتجة عن عدم إحساسه بالمسؤولية وبالأمور المترتبة على زيادة النسل في المجتمع بطريقة غير واعية لامسؤولة.


يعرف أسلوب تربية الطفل على أنه المناخ أو الجو العاطفي الأسري الذي شيحتضن الطفل ويحيطه بعنايته وتوجيهه حتى يكبر ويصبح قادراً على العناية بنفسه والاعتماد عليها. وهناك عدة طرق لتربية الطفل منها التربية عن طريق العادة، وهي تعويد الطفل على القيام بأمر معين حتى تصبح عادة لديه لا يستطيع الانقطاع عنها، وهناك التربية بالاشارة عن طريق النظر الحاد إلى الطفل مثلاً بحيث يرتدع الطفل عن القيام بالعمل الخاطئ الذي كان يقوم به ولا يجوز استخدام أساليب مثل " حرام " أو " إن الله سيغضب عليك " لأن الطفل لا يزال غير مدرك إدراكاً تاماً لمفهوم الله مما يؤدي إلى ابتذال هذا المفهوم عنده عندما يكبر، فغالبية المواضيع يجري ابتذالها في مرحلة الطفولة، وذلك عن طريق تكرار القصص العظيمة التي تحمل المعاني الفياضة على الأطفال وهم صغار صباح مساء، وبالتالي سيفقدوا معناها ولن يشعروا بقيمتها بعد ذلك بسبب ما حصل لها من ابتذال. وأخيراً هناك التربية بالملاحظة، وهي ملاحقة الطفل وملاحظة تصرفاته، بدون إشعاره بذلك وبدون التضييق عليه، لأن ذلك كفيل بأن يكون لدى الطفل انعدام للثقة وما إلى ذلك.