كيف أتحكم في تفكيري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٢ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٥
كيف أتحكم في تفكيري

الأفكار

تمرّ على رأس الإنسان في اليوم مئات بل آلاف الأفكار، بعضها ما هي في منتهى الأهمية، ويمكن مع بعض العزم أن تستطيع إنجازها لتحدث التغيير، لكن غالبيّة هذه الأفكار ليس ذات أهمية، وهي قادرةٌ على تعكير مزاجك لليوم كامل؛ فبعض هذه الأفكار تستطيع أن تحدث لك مزاجاً جميلاً ويوماً هادئاً، وبعضها قادرةٌ على تعكير صفو يومٍ كاملٍ؛ ربّما دونها كان ليصبح يوماً جيداً.


كُلّ فكرةٍ تفكر فيها لن تأتي مفردةً مجردةً، إنّما تأتي محملةً معها بذبذبات نفسية تذهب بك إلى السعادة أو التعاسة؛ فالأفكار هي الإشارات اليومية القادرة على إحداث التغيير، بعضها تشعل نوراً، وبعضها تشعل شراراً، ولتعلم أنّ الأفكار الجيدة مع الوقت تكون وتظل بارةً بصاحبها لتتحول إلى عاداته الجميلة، فكم عادةً جميلة تمتلكها كانت بالأصل فكرة؛ ففي حياتنا اليومية ساعات نقضيها بين أفكارنا وأفعالنا، فعليك منذ اليوم أن تتعلم كيف تتحكم بأفكارك، فهنالك ما ينبغي أن تحثّ نفسك على التفكير به، وبالجهة الأخرى هنالك ما يجب أن تحثّ نفسك وتجبرها على ألّا تفكر به.


كيفيّة التحكم في تفكيري

  • لا تفكر فيما مضى: تعلّم أنّ ما مضى قد مضى فلن تستطيع تغييره، بل قرر أنّه أفضل ممّا كان سيحدث لو كان القرار لك فأنت لا تمتلك حكمة الخالق في هذا الكون، وحتى لو كان ما مضى قد أخذ منك عزيز، تعلّم أنّ هذا لتتعلم أنك تستطيع أن تفقد وتظل على قيد الحياة، وتعمل وتنجح وبالنهاية تكون سعيداً، حتى يأتي دورك لتعبر حيث عبر من تحب. لو خسرت شخصاً تخلّى عنك تذكّر أنه لا يستحق، اجعل نفسك مركز الكون وكل من ابتعد عنك فعل الصواب بذلك، والماضي هو أفضل ما كان يمكن أن يحصل لك، وأنك أقوى من كل شيء.
  • لا تخف من المستقبل: من المهم أن تحسب حساباً للمستقبل، لكن لا تخف منه، اجعل ثقتك بنفسك تقودك، فأنت تعرف ما عليك القيام به، ولأنك ترى المستقبل أمامك على المدى البعيد حيث ستتحقق أحلامك، ربّما على المدى القريب ستعاني بعض المشاكل، لكنها لن تقف في طريق تحقيق أحلامك. فما هو آتٍ مجهول لك وللجميع لكنك بالاجتهاد تُمهّد الطريق للأفضل.
  • لا تفكّر في أحزانك الخاصة: لكل إنسانٍ مبعث حزن ما في حياته، أنت أمام خيارين إمّا أن تقف في مكانك تُفكّر في مبعث أحزانك وتلطم حظك، أو أن تتجاوزه، تعلّم أنّ الوقت الذي يمضي لا يعود فلا تجعله سبباً إضافياً للطم عليه فيما بعد، تذكر أنّ الحزن جاء ليقويك، فتعلّم منه ولا تجعله نقمةً عليك، قرّر واختر خيارك بذكاء لتعرف أنّ الحزن فعلٌ ساكن، لا يتحرك ولا يتغير من تلقاء نفسه، ما لم تنفضه من روحك سيظلّ فيها كالغراب الأسود يبعث التشاؤم في روحك إلى أجل غير مسمى.
  • تكلل بالرضى: ابتعد عن شعور السخط ولا تنظر إلى الأقدار بخيبة الظن، فما عليك سوى أن تنبذ الحُزن وكل ما قد يشعرك بالقنوط، لا تستمع إلى الموسيقا أو الأغاني الحزينة، فهي تؤثر سلباً عليك، ابتعد عن أيّ مصدر يجلب لك المزاج الحزين، تعلّم أن تمتلك الصفات الإيجابية كالرّضا والراحة والتفاؤل والابتسام.
  • كن واقعياً: لا يعني أن تتقبّل الأفكار السعيدة أن تبدأ بنسج بيوت من الوهم؛ بل كن واقعياً قدر الإمكان، احلم واسعَ لتحقيق أحلامك لكن في حدود إمكانياتك وتجاوزها قليلاً، لكن لا تغرق بالأوهام، وكلّما حققت حلماً انسج حلماً أكبر منه بالتدرّج ستحقق المستحيل.