كيف أكتب مقال شخصي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٩ ، ٦ يناير ٢٠١٥
كيف أكتب مقال شخصي

المقالة هي من الأعمال الكتابية القائمة بذاتها، وهي عبارة عن نص نثري، ليس شِعراً فهو لا يقوم على مبدأ الوزن والتفعيلات؛ وليس قصَصِياً؛ فلا يوجد ذِكرٌ لشخصيات ولا حوار داخله. أما من الناحية الأدبية؛ فهي قطعة إنشائية نثرية؛ تهتم بالمظاهر الخارجية للموضوع؛ وتكون لغتها سهلة وطريقتها سريعة. المقال في كل أحواله سواء كان شخصياً أو أدبيناً؛ لا يجب أن يكون طويلاً ولا قصيراً، بل معتدل الطول، فهو ليس بالقصة ولا يروي أحداثاً، واللغة المستخدمة في كتابة المقال يجب أن تكون سهلة وقريبة من قلب القاريء، فاستعمال الكلمات الصعبة والتي قد تحتاج في بعض الأحيان إلى معجم لفهم معناها؛ قد يجعل القاريء يبتعد عن هذا الكاتب وكل ما يقوم به من أعمال فنية. كما أن الإطالة في المقال قد تؤدي إلى شعور القاريء بالملل، حيث أن الهدف من المقال هو إيصال فكرة معينة بعدد متوسط من الأسطر؛ وليس بكتاب كامل.


إن المقال مثله مثل أي عملٍ أدبي آخر؛ لا بد وأن يحتوي على فكرة أو على موضوع يكتب فيه الكاتب رأيه أو فكرته، فالمقال الذي يخلو من الفكرة سيخلو من البُنية الأساسية للمقال، والمقال الذي لا يحتوي على عنوان يهتم به القاريء؛ لن يلقَ النور. بعد أن تتبلور الفكرة في رأس الكاتب أو يُحدِّد الموضوع الذي يرغب في كتابة مقال عنه؛ نأتي على بداية الكتابة. يجب أن يحتوي المقال على ثلاثة أقسام رئيسية، تبدأ في المقدمة؛ ويتوسطها بدن المقال أو الموضوع وتنتهي بالخاتمة. لا نكتب في بداية كل مرحلة عن ماهيتها، فلن تجد كاتب مقال يقول لك إن هذه الفقرة هي المقدمة مثلاً، بل إنها من المسلَّمات الأدبية أن جميع المقالات تبدأ بالمقدمة. فتكون المقدمة – كما هو واضِحٌ من اسمها – تقديم لما ستحتوي عليه المقالة من تفاصيل سيتم عرضها في موضوع المقالة، ولا يجب أن تزيد المقدمة عن بضعة أسطر لا تتجاوز الخمسة في أسوأ الأحوال، فإن أكثر من ذلك سيكون كَكِتابة الموضوع ولكن في البداية؛ وتُعطي شعوراً للقاريء بغزارة المعلومات التي سيحتويها المقال.


بدن المقال، أو الموضوع الذي ستقوم بالكتابة فيه؛ هو ما سيحتوي على كافة المعلومات والبيانات التي تنوي عرضها على القاريء. لا يوجد عدد محدَّد من الأسطر لكتابة هذه الخانة، ولكن كما وضَّحنا سابقاً؛ يجب أن يكون العرض سريعاً، وكذلك خالياً من التكرار؛ ويكون المحتوى غنياً بالكلمات والأفكار التي تُثري فِكر القاريء أو ثقافته؛ وتكون مرتبطة مع المقدمة، فعدم الإرتباط بينهما سيُفقد المقال مكانتها الأدبية؛ وهي تعني بأن الكاتب غير واثق من نفسه وأن افكاره غير مترابطة. وفي النهاية تأتي الخاتمة، وهي مثل المقدمة لا يجب أن تتجاوز البضعة أسطر؛ يعرض فيها الكاتب استنتاجاته عن الموضوع أو رأيه في المسالة التي كانت المقالة تتحدَّثُ عنها، ومن البديهيات أن يعرف القاريء أنه وصل إلى الخاتمة؛ حيث أنها تقع في نهاية المقال وينتهي بها.