كيف يطبخ الزنجبيل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٢١ ، ١٤ فبراير ٢٠١٥
كيف يطبخ الزنجبيل

يهتمُ كثيرٌ من الناسِ بشكلٍ أو بآخر بأنواعِ الأعشابِ الطبيعية، وكثيرون هم من يعلمون أنَّ تلك الأعشاب لا تغني عن الدواء، وإنَّما تستخدم كعلاجٍ للعديدِ من الحالات البسيطة التي نتعرض لها يومياً، مثل (الصداع، والسعال، والبرد)، ومن تلك الأعشاب التي يهتم بها الناس (الزنجبيل)، لما له من فوائد جمة لجسم الإنسان.


الزنجبيل

هو من نباتات المناطق الحارة، والزنجبيلُ له أزهارٌ صفراء، أطرافُ تلك الأزهارِ أرجوانية، يُسْتَخْرَجُ عندما تذبلُ أوراقه الرمحية، ويُطْحَنُ بعد تجفيفِ تلك الأوراق، وتعتبرُ الصين هي البلد الأول في إنتاجه، بحيث تنتج ما يقارب 25% من الإنتاج العالمي، تليها الهند وإندونيسيا، ويتمُ إنتاج أجود أنواع الزنجبيل في جاميكا، وهناك طرقٌ كثيرة يطبخ بها الزنجبيل كعنصر أساسي، اسْتَخْدَمَ القدماءُ جذامير الزنجبيل – والجذامير هي سيقان تنمو تحت الأرض بشكل أفقي، بحيث يستعملها النبات في الانتشار وتكوين الجذور- في العلاج، وخصوصا في آسيا والهند، وله أنواعٌ كثيرة هي (الراسن - وهو الزنجبيل البلدي-، الزنجبيل شامي، زنجبيل العجم)، أمَّا المُسْتَخْدَم فهو الزنجبيلُ الهندي ويسمى (الكفوف)، وهو (أدرك) بالفارسية، و(جنجر) بالانجليزية (Ginger).


طُرُق تحضير الزنجبيل

شاي بودرة الزنجبيل

المكونات:

  • كوب ماء.
  • ملعقتان من الزنجبيلِ المطحون.
  • سكر.


يساعدُ على التدفئة في فصل الشتاء، وأيضاً هو مشروبٌ مرغوب في بعض دول أسيا مثل الهند والصين، ويستخدمُ في هذه الوصفة بودرة الزنجبيل، أو الزنجبيل المطحون، بحيث يتم غَلْي كوبٌ من الماء، ويتم وضعُ مقدار ملعقتين من الزنجبيل، ويترك لمدة خمس دقائق مع وضع القليل من السكر (حسب الرغبة).


شاي الزنجبيل المجروش

المكونات:

  • ماء.
  • زنجبيل مجروش.
  • سكر.
  • زعفران.


علاجٌ للزكام، وأيضاً هو طاردٌ للغازات، ويستخدم في هذه الوصفة الزنجبيل المجروش، بحيث يتم وضع الزنجبيل والسكر في الماء على قدر الحاجة، ويترك الخليط لكي يغلي على نارٍ هادئة، ثمَّ يُصَفَّى من الزنجبيل ويوضعُ على المشروب سكر (حسب الرغبة)، كما ويوضعُ عليه القليلُ من الزعفران، والقليلُ من الليمون، ويُقدّمُ ساخناّ.


مشروب الزنجبيل مع النعناع

المكونات:

  • أربعةُ أكوابِ ما.
  • زنجبيل طازج.
  • رُبع كوبٍ من عصير ليمون.
  • ورقُ النعناع.
  • سكر.


علاجٌ للبرد، وملطفٌ للحرارة، كما ويسهلُ من عمليةِ الهضم، ويستخدمُ في هذه الوصفة الزنجبيل الطازج، بحيث يتمّ وضع الزنجبيل بعد تقطيعه في إناءٍ به ما يعادل أربعة أكواب من الماء، ويوضعُ على نارٍ مرتفعة الحرارة، ويضافُ إليهِ رُبع كوب من عصير الليمون، وتضافُ إليه بعض أوراق النعناع، ثم يُصَفَّى ويُضَافُ السكر (حسب الرغبة) كما ويقدمُ ساخناً.


مشروب القرفة والزنجبيل

المكونات:

  • كوبان من الماء.
  • أعواد قرفة.
  • زنجبيل مجروش.

شاي أخضر.

  • نعناع.
  • سكر.


مشروبٌ يصفهُ المختصون لخسارة الوزن، كما ويُشْرَبُ في ساعاتِ الصباح، فهو يمنح الطاقة والنشاط، بحيث نغلي مقدار كوبين من الماء، ثم نضع أعواد القرفة في هذا الماء المغلي ونتركه لمدة خمس دقائق، ثم نضيف الزنجبيل المجروش لمدة خمس دقائق أخرى على نار هادئة، ثم نضيف الشاي الأخضر بعد أن يزال من على النار، ثم نتركه مدة خمس دقائق أخرى، ويُصفّى بعدها، ونضعُ عليه بعضَ النعناعِ للزينة.


حلوى الزنجبيل

المكونات:

  • زنجبيل طازج.
  • عسل.


يتم تقطيع الزنجبيل الطازج إلى شرائح رقيقة، ويتمُّ غمس تلك الشرائح في العسل، ثم تُوضع على النار لمدة خمس دقائق على درجة حرارة منخفضة، ثم تُترك لمدة ثلاثون دقيقة لكي تبرد، ولا ننسى أنَّ الزنجبيلَ يستخدمُ كتوابل في عمليةِ تطييب الطعام، كما ويستخدمُ الزنجبيل المطحون في العديد من الحلويات والمشروبات كالسحلب والقرفة.


أهمية الزنجبيل وفوائده

إنَّ الاهتمام الزائد بالزنجبيل يكمن في فائدته الكبيرة للإنسان، ونذكرُ هنا أهم تلك الفوائد، وهي على النحو التالي:

  • هو علاجٌ جيدٌ للصداع: بحيث يُخْلَطُ الزنجبيلُ المطحون مع حبة البركة السوداء وعسل، وتُؤخذُ منه ملعقة كل يوم مع زبيب.
  • هو علاجٌ جيد لحفظ الذاكرة وعدم النسيان: ويستخدمُ في ذلك شاي الزنجبيل والزعفران.
  • علاجٌ جيد لتقوية النظر: بحيث يتم عَصْرُ الجزر، وتُوضعُ عليه ملعقة زنجبيل مطحون.
  • علاجٌ جيد لصعوبة التكلم: بحيث يتم دهن الحنجرة بمعجون الزنجبيل مع النعناع وزيت الزيتون.
  • علاجٌ جيد للدوخة: بحيث تُصنعُ أقراصٌ من الزنجبيلِ والسكر في محلات العطارة.
  • علاجٌ جيد للقلق وللتوتر العصبي: ينقعُ الزنجبيل مع منقوع زهر الخزامى، ثم يُحلى بعسل.
  • ويُعطي الجسم نشاطا وحيوية: بحيث يُستخدمُ في ذلك مشروب الزنجبيل مع النعناع.
  • يُقَوِّي القلبَ، ويُنَشِّطُ الدورةَ الدموية: تُضافُ ملعقة زنجبيل إلى حليب الصباح.
  • يُقَوِّي العضلات والأعصاب: يُوضعُ الزنجبيل مع الحليب ويُشربُ في ساعاتِ الصباح.
  • يساعدُ في علاجِ ضيق النفس والربو: يُشرب مغلي الزنجبيل صباحاً ومساءً.
  • يساعد في مقاومة أمراض الشتاء كالإنفلونزا والزكام: يُشرب بعد غليه وتحليته بسكر، مع استنشاق مغْلِي عصير الليمون.
  • ويُستخدمُ أيضا لعلاجِ صفرة الوجه، وهو أيضاً يُقَوِّي جهاز المناعة، وأيضاً يَقِيْنَا من خطرِ التعرض للجلطات؛ لأنَّه يعمل على توسيع الأوعية الدموية.


وأضعُ بين أيديكم الشائع عن الزنجبيل:

  • يعتبرُ علاجاً ساحراً للإسهالِ وآلام البطن.
  • يساعدُ على زيادةِ القدرة الجنسية عند الرجال.
  • يُخففُ من الإحساسِ بالقيء والغثيان.


احذر قبل الاستعمال

معروفٌ أنَّ الشيء إذا زاد عن حدِّ الاستخدام فإنَّه قد يؤدي إلى أضرار كثيرة، حتى وإن كان به فائدة، فعلى الرغم من أنَّ الزنجبيل مفيد للجسم، إلاَّ أنَّ الإكثار من استخدامه وتناوله قد يؤدي إلى أضرار جسيمة، ونذكرُ هنا أهم ما قد يسببه الإفراط في تناول الزنجبيل:

  • إنَّ الإكثار في تناوله يؤدي إلى تَسَارُع وزيادة في نبضاتِ القلب.
  • كما يؤدي الإفراط في تناول الزنجبيل إلى هبوط في مهام الجهاز العصبي.
  • يسبب نزيفاً إذا ما تم تناوله مع السبانخ والقرنفل.
  • لا يجب على المصابين بالمرارة والسُكَّرِي تناوله لما يسببه لهم من ضرر.
  • يجب على المرأة الحامل ألاَّ تتناول الزنجبيل إلاَّ بعد استشارة طبيب.


ملاحظة مهمة عن الزنجبيل

يُخَزَّن الزنجبيلُ في أماكنٍ غير مغطاة، وقد يُغَطّى بالزعتر، وقد يُخَزَّن في الفلفل الأسود، والزنجبيل تذهبُ فاعليته بعد سنتين من القطف، وتذهبُ فاعليته في الطبخ بعد أربع ساعات.


الخاتمة

ودعوني في مسك الختام أتحدثُ عن الزنجبيل في الطب النبوي، حيث إنَّ ملك الروم أهدى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هدايا كثيرة، منها جرة زنجبيل، فقام صلى الله عليه وسلم بتقسيمها بين أصحابه الجالسين، فأعطى كلَّ واحدٍ منهم قطعةُ زنجبيل، ويقول ابن عدي وهو المُحَدِّث أنَّه منهم كما قال الراوي وهو أبو سعيد الخدري رضي الله عنهما، وقد وصفَ ابن القيم الزنجبيل في كتابه (عن الطب النبوي)، فقال أنَّه معينٌ على الهضم، وملينٌ للبطن، وقال فيه كلاما كثيرا، كما تحدّث عنه وعن فوائده ابن سينا، بما يكشف لنا فوائد هذا النبات، ويكفي أنّ الزنجبيل قد ذُكِر في القرآنِ الكريم بأنّه شرابُ الأبرار في الجنة، حيث قال الله تعالى (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا) صدق الله العظيم، فتارة يمزج الشراب بالكافور وتارة بالزنجبيل، فالكافور بارد والزنجبيل حار، فيعتدل الأمر على الأبرار في الجنة، أدخلنا الله وإياكم في جنة الفردوس، وتذكروا ألّاَ تفرطوا في استخدام الزنجبيل.

673 مشاهدة