لحياة زوجية ناجحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٤ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٤
لحياة زوجية ناجحة

يعتقد غالبية الشباب أن الحياة الزوجية سهلة لا تتطلب أي تضحية كما يقال، وهذا ما يدفع البعض أحياناً إلى أخذ خطوات متسرعة في هذا المجال، وبالتالي يكون لهذه القرارات غير المسؤولة نتائج وخيمة، بعيداً عن النظرة المتفائلة أكثر من اللزوم والنظرة المتشائمة أكثر من اللزوم، يجب على الشباب العازم على الزواج معرفة أن الخلافات الزوجية أمر عادي، لأن نمط الحياة وكذلك الوسط اللذان نشآ فيهما يتغيران، وبالتالي فإن ذلك يؤثر على السلوك الشخصي للطرفين، لذا لا بد من التعامل مع الأمور الزوجية بروية وعمق ونضج، حتى لا يتطور الخلاف الذي قد يحصل ويهدد بالتالي حياة الاسرة واستقررها.


وقد كشفت إحدى الدراسات السوسيولوجية، أن من اهم اسباب الخلافات الزوجية، أن يعيش أحد الزوجين في حياته الشخصية ويهمل الآخر، لذلك ينصح خبراء علم الإجتماع أن يراعي الزوج والزوجة وجود الشريك الآخر ويهتم به. ويتوجب على كل طرف أن يحرص على احترام الطرف الآخر والإبتعاد عن ارتكاب ما يضايقه من سلوكيات وافعال مجانية، أيضاً من الضروري ان يحترم كل من الزوجين عائلة الزوج الآخر خاصة الأبوين، وعدم اهمال المنزل أو الأطفال من أجل أمور غير ضرورية كالحفلات أو النشاطات الإجتماعية.


كما أماطت الدراسة النقاب عن أمر من الحساسية بمكان، وهو ضرورة أن يتفهم كل من الزوجين غيرة الزوج الآخر، وكذا وجوب الحفاض على أسرار الحياة الزوجية لا سيما العلاقة الحميمة، أيضاً يوصي الخبراء بعدم الإكتفاء بإطلاق الشعارات حول مدى رغبة كل طرف في انجاح الزواج، قبل عقد القران، بل يجب تحويل هذه الرغبة إلى واقع ملموس، وأيضاً لا يجب على الزوج تهديد الزوجة بالطلاق، في كل مشكلة تحدث، مستغلاً في بعض الأحيان وضعه افقتصادي في المنزل، بل ينبغي البحث عن إيجابيات الطرف الاخر وتعدداها مع النفس، فهذا من شأنه ان يهدى غضب الزوج أو الزوجة ويجعل كل واحد يشعر بأن لديه كنزاً ينبغي أن يحافظ عليه.

إضافة إلى كل هذه الأمور، على الزوجين تفادي الكذب الناتج عن الخوف او التقصير، فمهما كان الخطأ المرتكب لا مناص من الصراحة والصدق بين الزوجين لأن ذلك هو الكفيل باستمرارية ترابط الأسرة، وعلى الشريكين أن يعملا دائماً على تذويب صفيحة الجليد التي قد تكون بينهما، عبر السعي الى التغيير والتجديد في الأمور اليومية، وملء أوقات الفراغ بأشياء مفيدة، وينبغي عليهما، مهما تعقدت المشكلة التي قد تطرأ، ان يتمسكا بالعلاقة الزوجية، لأن التوقف عن التعلق بالأمل يعني وضع نهاية لتلك العلاقة المقدسة والضامنة لإستمرارية الوجود البشري فوق كوك