لماذا فرض الله الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ٧ يناير ٢٠١٥
لماذا فرض الله الصلاة

جميع ما افترضه الله عزّ وجلّ على خلقهِ المكلّفين وعلينا نحنُ البشر هو لحكمةٍ نعلم بعضها ويخفى علينا الكثير منها ، وطاعة الله واجبةٌ في جميع ما أمر ، واجتناب نواهيه في جميع ما نهى وحذّر ، وهذهِ الطاعة هي الإسلام ، فالإسلام هو الاستسلام والانقياد لأمر الله في أمرهِ ونهيه ، علمنا الحكمةَ أم جهلناها ، فهُنا يتحقّق مقامُ العبوديّة ويرتقي المسلم في سُلّم اليقين إلى أعلى الدرجات والمرتبات.


ومن أعظم ما فرضه الله علينا هو الصلاة ، والصلاةُ هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وقد كانت الصلاة على عهدِ الأنبياء فقد كانوا مُقيمي الصلاة ، وأمّة الإسلام شرَع الله لها الصلاة يوم الإسراء ، فهيَ العبادة التي فرَضها الله عزّ وجلّ في هذا اليوم للدلالة على عظيم قدرها ورفعة شأنها وشأن المُحافظين عليها ، وأداء الصلاة له مصطلحُ جميل يُعبَّرُ عنه بالإقامة ، فنقول إقامة الصلاة ، ولا تكون الإقامة إلاّ بحسن الإتيان على أكمل وأجمل وجه ، وهذهِ هي الصلاة التي ينبغي علينا أن نؤدّيها.


وكثير منّا يتساءل لماذا فرَض الله علينا الصلاة ، مع أنّنا نؤمن بالله ونشهد بهِ ربّاً واحداً لا شريكَ له وأن محمّداً هو رسوله الأمين صلّى الله عليه وسلّم ، فسنحاول بإذن الله عزّ وجلّ أن نُجمل هذه الإجابة في عدّة نقاط .

لماذا فرض الله الصلاة علينا

  1. إظهار العبودية ومقام الذلّ والانكسار بين يدي الله عزّ وجل ، وهو مقامٌ رفيع القدر ، فكلّما طأطأت رأسك وذلك جبهتك للعزيز الجبّار ارتفع قدرك في الدنيا والآخرة.
  2. أن يكون حبلاً موصولاً بينك وبين خالقك ، فالصلاة من الصلة والعلاقة ، وهذهِ العلاقة يوميّة متكررّة تشحن بها همّتك وتتصل فيها بخالقك ، وترتفع فيها إلى منازل القربات.
  3. أن يرتاح بها قلبك وتسكن بها جوارحك ، فقد كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يدعو بلالاً للصلاة حتّى يرتاح بها وترتاح بها قلوب المسلمين الموحّدين.
  4. في الصلاة أسرار وخفايا ، فهي قوّة للبدن وصحّة للجسم والروح ، وهيّ نشاطٌ ما بعده نشاط ، وهي إن تمّت تأديتها مع جماعة المسلمين فهي نوعٌ من أنواع التواصل الاجتماعي في دور العبادة وحصول البركة والمحبّة والتضامن بين المسلمين أنفسهم.
  5. في الصلاة قراءة للقرآن التي تطمئنّ بها القلوب ، فأنت عندما تصلّي تقرأ كلام ربّك وتسمع ما يقوله لكَ جلَّ جلاله ، وعندما تسجد بين يديه تدعوه وهذهِ مناجاة منكَ إليه ، فما أطيبها من صلة وما أجملها من علاقة.