لماذا ندرس علم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٤
لماذا ندرس علم النفس

علم النفس هو أحد فروع الدراسات الإنسانية التي تم الإعتماد عليها كعلم مستقل في فترة متأخرة من التاريخ الإنساني ، و بالتحديد في بدايات القرن العشرين ، بعد أن واجهت رفضاً أكاديمياً شديداً من العديد من العلماء الذين رأوا أن دراسة علم النفس ما هي إلا مجرد نوع آخر من التنجيم . و قد شهد علم النفس تطور كبير من حيث المجالات التي يبحثها بسبب التطور المتزايد في النشاط البشري و ظهور مدارس فلسفية جديدة في العالم و مناهج جديدة في التحليل النفسي و الدراسات النفسية على البشر .


إن دراسة علم النفس من الدراسات الهامة التي تعني بالإنسان و بالتطور البشري ، و تنبع تلك الأهمية من المجالات التي يبحثها علم النفس . و هو في الأساس علم وصفي يهتم بدراسة و تفسير سلوكيات الإنسان الظاهرية و تحديد أسبابها و الوصول إلى قوانين عامة تخص النفس البشرية من خلال الملاحظة و الدراسة النظرية ، و له شق تطبيقي يعمل على الإستفادة من القوانين النظرية للنفس البشرية و محاولة تغيير و تقويم السلوك الإنسان من خلال التجارب و عمليات العلاج النفسي الإكلينيكي .


و ندرس علم النفس كأحد المناهج التعليمية بشكل عام كمدخل إلى علم النفس بتخصصاته المختلفة ، حيث أن علم النفس العام يدرس القوانين و الظواهر العامة في علم النفس التي يمكن أن تنطبق على كافة البشر في الحالات الطبيعية ، فنجد أن دارس علم النفس العام على دراية بالخطوط العريضة و القوانين العامة للدوافع البشرية و الإنفعالات و التفكير و الذكاء و تطورهما و الشخصية البشرية في حالاتها العامة و المؤثرات التي ترتبط بها .


أما الدراسات المتخصصة في علم النفس فهي أهم من النواحي الأكاديمية و التطبيقية على السواء ، و ندرس علم النفس بشكل تخصصي من أجل التطبيق العملي في المجالات المختلفة للنشاط البشري ، فنجد علم النفس التربوي الذي يعني بعملية التعلم من الناحية التطبيقية من خلال تطبيق القوانين العامة للشخصية و الذكاء و الإنفعالات و التذكر ، و نجد العديد من المجالات التطبيقية الأخرى كعلم النفس التجاري ، و الصناعي ، و الجنائي ، و الحربي ، و الإكلينيكي . و كل مجال من تلك المجالات يعمل على محاولة تفسير السلوك الإنساني في ظل النشاط المنوط به ، و المشاكل النفسية التي يؤدي غليها ذلك النشاط و كيفية معالجتها و تقويمها .