ما هو أقرب بلد عربي لأوروبا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤١ ، ١٢ فبراير ٢٠١٥
ما هو أقرب بلد عربي لأوروبا

تشترك قارّة آسيا وقارة أوروبا في حدود بريّة من خلال دول تركيا الّتي تعتبر الفاصل البرّي بين القارتين ولذلك تنتهي حدود الدّول العربيّة الواقعة في قارة آسيا عند تركيا، وأمّا قارّة إفريقيا فهناك البحر الأبيض المتوسّط الّذي يفصل بينهما، وأغلبيّة بلاد شمال إفريقيا الّتي تشرف على البحر المتوسّط هي دول عربيّة، ويعتبر مضيق جبل طارق هو النّقطة الوحيدة الّتي تقرّب المسافة ما بين القارّتين، وتعدّ الدولة العربيّة الأقرب إلى أوروبا هي المملكة المغربيّة؛ فالمسافة المقدّرة الّتي تفصل ما بين المغرب وأوروبا تقدّر بحوالي واحداً وعشرين كيلو متراً، وهي مسافة قريبة جداً ما بين قارتي إفريقيا وأوروبا.


ولذلك فإنّ الدّولة العربية الأقرب لأوروبا هي المغرب الإفريقيّة، وتتميز المغرب بالموقع الجغرافي المتميّز؛ فهي تشرف من الجهة الشّمالية على البحر الأبيض المتوسّط، ومن الجهة الغربيّة على المحيط الأطلسي، ومن الجهة الشّرقيّة على دولة الجزائر، وأمّا من الجهة الجنوبيّة فهي تشرف على دولة موريتانيا ،وتعتبر مدينة سبتة المغربيّة هي المدينة المغربيّة الأقرب لأوروبا، وهي منطقة متنازع عليها من قبل حكومتي إسبانيا والمغرب بالرّغم من أنّّ غالبية سكان هذه المنطقة هم عرب من المغرب.


تعتبر مدينة سبتة الّتي تقع في الشّمال الغربي للمغرب شبه جزيرة، وهي الأقرب لمضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها تسعة عشر كيلو متراً مربّعاً. وتحتلّ سبتة موقعاً استراتيجياً لذلك كانت مطمعاً لكثير من الدّول والحضارات كي يحاولوا احتلال هذه المدينة القديمة، والمتتبّع لتاريخ الفتوحات الإسلاميّة ودخول المسلمين لإسبانيا وفتح الأندلس سيجد أنّ المرور كان من خلال هذه المدينة، ونجح الإسلام بدخول غالبيّة سكان المغرب في الدّين الإسلامي، وبعد سقوط الحضارة الإسلامية تمّ احتلال سبتة من قبل البرتغال ومن ثمّ إسبانيا، وما زال التنازع عليها ليومنا هذا، ولكن ما زال غالبيّة سكان سبتة يعتنقون الدّيانة الإسلاميّة بالرّغم من الجهود الّتي بذلت لطمس المعالم الإسلاميّة فيها، ولكن باءت المحاولات بالفشل .


تتميّز المغرب بالمناخ المعتدل المتوسّط، وتتنوّع فيها المصادر الطّبيعية، ومن بين تلك المصادر تتميّز بإنتاج الفوسفات وهي ثالث الدّول إنتاجاً لهذا المعدن، والأولى تصديراً له. ونذكر بأنّ المغرب من الدول الّتي تتميّز بالمناظر الطّبيعية الخلابة بسبب تنوّع التّضاريس الطّبيعية فيها مثل: الجبال، والسّهول، والأنهار، والصّحاري، وعدا عن ذلك فهي مطلّة على المياه من جهتين، ولذلك فهي مقصد سياحي يقصده الزّوار من الخارج، وخصوصاً لمشاهدة الطابع الإسلامي الّتي ما زالت أهم مدن المغرب تحتفظ به، وهي مدينة مراكش الجميلة، ولا تقلّ أهميّة عنها الدار البيضاء الّتي تعرف باسم كازابلانكا وفاس العريقة؛ فهذه مدن تميّزت واشتهرت خارج القارّة الإفريقيّة .