ما هو احب الطعام عند الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ٣٠ أبريل ٢٠١٦
ما هو احب الطعام عند الرسول

ما هو أحب الطعام عند الرسول

لقد كان أحبّ الطعام إلى رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الثّريد، فقد روى أبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:" كان أحبّ الطعام إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الثّريد من الخبز، والثّريد من الحيس، وكان - صلّى الله عليه وسلّم - يحبّ الحلوى، والعسل "، كما جاء في البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:" كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يحبّ الحلوى، والعسل "، كما روى أبو داود عن ابني بسر السلميين رضي الله عنهما عنهما قالا:" دخل علينا رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فقدمنا له زبداً وتمراً، وكان يحبّ لحم الذّراع ولحم الظهر وعراق الشّاة "، كما روى النّسائي:" كان أحبّ العراق إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - عراق الشّاة الجنب، وكان يحبّ من الشّاة مقدمها، وكان أحبّ الفواكه إلى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - الرّطب، والبطيخ "، رواه ابن عدي عن عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما.

وقد روى الطبراني:" سيّد الإدام في الدّنيا، والآخرة اللحم وسيّد الشّراب في الدّنيا والآخرة الماء، وسيّد الرياحين في الدّنيا والآخرة الفاغية "، والفاغية هي نور الحنّاء. (1)


آداب الطعام والشراب

إنّ من هدي النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - في آداب الطعام والشّراب، ما يلي: (2)

  • أن يغسل المسلم يديه قبل أن يتناول الطعام، وذلك لكي يتفادى ما قد يكون عليهما من الأوساخ، ولأنّ ذلك يعدّ أنفى للفقر، وذلك لما رواه الترمذي وأبو داود من حديث سلمان قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:" بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده ".
  • أن يدعو المسلم بالبركة، وذلك لحديث:" إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلْ: اللّهُمّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ، وَإذَا سُقِيَ لَبَنَاً فَلْيَقُلْ اللّهُمّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِىءُ مِنَ الطّعَامِ وَالشّرَابِ إلاّ اللّبَن "، رواه أبو داود من حديث ابن عباس.
  • أن يسمّي المسلم قبل الأكل، والمراد بذلك أن يقول بسم الله، وذلك لحديث:" إذا أكل أحدكم طعاماً فليقل: بسم الله، فإن نسي في أوّله، فليقل: بسم الله في أوّله وآخره "، رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها.
  • أن يأكل المسلم بيده اليمنى، وذلك لحديث:" لا يأكلنّ أحد منكم بشماله ولا يشرب بها، فإنّ الشّيطان يأكل بشماله ويشرب بها "، رواه مسلم من حيث عبد الله بن عمر، ولحديث:" يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك "، رواه البخاري وغيره من حديث عمر بن أبي سلمة.
  • أن يأكل المسلم ممّا يليه، وذلك للحديث السّابق، ولحديث:" البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافّتيه ولا تأكلوا من وسطه "، رواه الترمذي من حديث ابن عباس وصحّحه.
  • أن يأكل المسلم بثلاث أصابع، وذلك لحديث كعب بن مالك السلمي في مسلم قال:" كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - يأكل بثلاث أصابع، ويلعق يده قبل أن يمسحها ".
  • أن يأكل المسلم اللقمة السّاقطة منه، وذلك لحديث:" إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، وأمرنا أن نسلت القصعة. قال: فإنّكم لا تدرون في أيّ طعامكم البركة "، رواه مسلم من حديث أنس.
  • أن يأكل المسلم جالساً لا متكئاً، وذلك لحديث:" أما أنا فلا آكل متكئاً "، رواه البخاري والترمذي من حيث أبي جحيفة.
  • أن يكرم المسلم الخبز والطعام، وأن لا يهينهما بالبصاق أو المخاط إلا لضرورة، وذلك لحديث:" أكرموا الخبز "، أخرجه الحاكم في المستدرك.
  • أن لا يعيب المسلم الطعام، وذلك لحديث مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" ما عاب رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - طعاماً قطّ، كان إذا اشتهى شيئاً أكله، وإن كرهه تركه ".
  • أن يحمد المسلم الله تعالى بعد طعامه، وذلك لحديث:" كان النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين "، رواه الترمذي من حديث أبي سعيد.


صفات النبي صلى الله عليه وسلم

لقد وصفت لنا كتب السّيرة والحديث صفات النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - الخَلقية والخُلقية، حيث وصف كتّاب السّيرة النّبوية أنّه كان - صلّى الله عليه وسلّم - شعر رأسه ولحيته وحاجبيه موصول ما بين اللبة، والسرّة بشعر يجري كالخيط، وأنّه كان - صلّى الله عليه وسلّم - أشعر الذّراعين والمنكبين وأعالي الصّدر، وقد قال هند بن أبي هالة التميمي للحسن بن علي رضي الله عنهما حين سأله عن وصف النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - وقد كان وصّافاً، فقال:" كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فخماً، مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر إن تفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يتجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرين، له نور يعلوه يحسبه من يتأمله أشم، كثّ اللحية، سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخيط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً، خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام ". (3)


المراجع

(1) بتصرّف عن كتاب غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب/ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني/ مؤسسة قرطبة/ سنة النشر: 1414هـ/ 1993م

(2) بتصرّف عن فتوى رقم 16952/ الأدب النبوي عند تناول الطعام/ 26-5-2002/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net

(3) بتصرّف عن فتوى رقم 51979/ وصف دقيق لصفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية/ 12-8-2004/ مركز الفتوى/ إسلام ويب/ islamweb.net