ما هو ثاني مسجد في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ٢٦ فبراير ٢٠١٥
ما هو ثاني مسجد في الإسلام

أحبّ البقاع إلى الله المساجد، وهي البيوت التي يكون إعمارها بالصلاة والقيام وبذكر الله. المساجد هي العاصمة الدينيّة، هي البيت المقدّس الّذي يجتمع فيه المُسلمون خمس مرّات في اليوم والليلة، وهيَ أطهر الأماكن وأشرفها، ليس للشيطان فيها حظٌّ ولا نصيب، والمساجد لها احترامٌ خاص وينبغي أن تكون لها عناية خاصّة أيضاً، ومن أعظم الأجور التي ينالها العبد أن يقوم على رعاية زوّار بيوت الرحمن، وأن يقوم على خدمتهم وتسهيل الطاعات عليهم، ومن أهمّ ما يجب أن يكون عليه المسجد أن ننسى فيه هموم الدنيا ونصبها وتعبها؛ فالحياة بكدرها ومُنغّصاتها لا تصفو لشارب ولا تحلو دوماً، وإنّما هيَ شديدة التقلّب والتغيّر، وعندها يجد المؤمن المسجد جنّةً قد فُتحت أبوابها، ومطردةً للهموم والأحزان.


ومن أعظم المساجد وأشرفها على وجه الأرض هو البيت الحرام في مكّة المكرّمة، ففي البيت الحرام توجد قبلة الإسلام، وهي الكعبة زادَها الله تعظيماً وتشريفا، وهي أوّل بيتِ وضع للناس، والأجور فيه عظيمة ومُضاعفة، ويأتي بعد هذا المسجد في الأجر والثواب المسجد النبويّ في المدينة المنوّرة، ومن ثمّ المسجد الأقصى المبارك في أرض فلسطين المُحتلّة.


ثاني مسجد في الإسلام

المسجد النبويّ هو ثاني مسجد بُني في الإسلام بعد هجرة النبيّ مُحمّد صلّى الله عليه وسلّم من مكّة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة، ولو قُلنا ما هو ثاني مسجد في الإسلام أيضاً من حيث الأهميّة ومُضاعفة الأجور فهوَ أيضاً المسجد النبويّ، ويقع المسجد النبوي في أرض سهلةٍ مُنبسطةٍ من أرض المدينة المنوّرة التي باركَها الله وبارك أهلها بنزول أشرف الخلق سيّدنا مُحمّد صلّى الله عليه سلّم فيها، وكان ثاني مسجدٍ بعد مسجد قباء، وقد تمّ اختيار المكان بالتحديد لبناء المسجد عليه من خلال حادثة الناقة التي تركها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تمشي حتّى بَرَكَت في أرضٍ كانت لغلامين يتيمين اشتراها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم منهما. إذن مكان المسجد النبويّ هو مكان مُختار وليس عشوائيّاً، ومن أعظم ما يتّصف به المسجد النبويّ أنّ الصلاة فيه تتضاعف إلى ألف صلاة فيما سواه من المساجد ما عدا المسجد الحرام في مكّة المكرّمة، وهو أحد المساجد الثلاث التي لا تُشدّ الرِحال إلاّ إليها، وهو الذي نزلت فيه الآية القرآنيّة الكريمة التي تدلّ على أنّه مسجد التقوى والإيمان؛ حيث يقول الله عزّ وجلّ: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾، وهؤلاء الرجال هم الصحابة الكرام الّذين وصفهم الله بمحبّته لهم.