ما هو مرض التوحد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٧ ، ٦ مارس ٢٠١٨
ما هو مرض التوحد

مرض التوحّد

يُعرّف مرض التوحّد (بالإنجليزية: Autism) على أنّه إعاقة في النموّ تؤثّر في تصرّفات الفرد، وتواصله مع الآخرين، وتفاعله معهم، ممّا يجعله غير مدركٍ لما يجري حوله، وتضعف استجابته للمشاهد والأصوات من حوله، ولا يستطيع الانسجام مع الآخرين وتكوين العلاقات، ممّا يجعله مختلفاً عن الأصحّاء من حوله من نفس العمر، وتجدر الإشارة إلى أنّ خمسين بالمئة من الآباء يُلاحظون إصابة أطفالهم بالتوحّد على عمر اثني عشر شهر، و80-90% من الآباء يُلاحظون إصابة أطفالهم عند إكمالهم العام الثاني، ويُعدّ الذكور أكثر عرضة للإصابة بالتوحّد؛ إذ يُصيب التوحد واحداً من بين كل 42 طفل ذكر، بينما تُصاب واحدةٌ من بين كل 189 طفلةٍ أنثى بالتوحّد.[١][٢]


تشخيص مرض التوحّد

يقوم الأطباء المختصّون بتشخيص مرض التوحّد بالاعتماد على تصرّفات الطفل، وذلك بالاستناد إلى الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية من قبل الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (بالإنجليزية: American Psychiatric Association’s manual)، ويتطلّب التشخيص ملاحظة خللٍ في تواصل الطفل اجتماعيّاً، ومعاناته من تكرار حركاتٍ محدودةٍ، واهتمامه المتكرر بأمورٍ محدودةٍ أيضاً.[٢]


أعراض وعلامات مرض التوحّد

يختلف تأثير التوحّد من شخصٍ إلى آخر، ولكن هناك بعض الأعراض المشتركة بين المصابين به، ومنها ما يأتي:[١]


ضعف المهارات الاجتماعية

يُعدّ ضعف امتلاك المصاب للمهارات الاجتماعيّة من أكثر علامات التوحّد شيوعاً، وغالباً ما تظهر هذه العلامات على عمر ثمانية إلى عشر شهورٍ، ومنها ما يأتي:[١]

  • تفضيل الطفل البقاء وحيداً.
  • عدم الرغبة في مواساة الآخرين له أثناء حزنه.
  • عدم اكتراثه للّعب والحديث مع الآخرين.
  • رفضه ومحاولة تجنّبه للتواصل الجسديّ.
  • عدم فهمه لمشاعره ومشاعر الآخرين.
  • عد استجابته لنداء اسمه من قِبل الآخرين.


ضعف التواصل مع الآخرين

وقد يظهر ضعف تواصل الطفل مع الآخرين على شكل اضطراباتٍ كثيرة، ومنها ما يأتي:[١]

  • مشاكل في النطق والكلام؛ إذ تُشير الإحصائيّات إلى أنّ 40% من مرضى التوحّد لا يتكلمون أبداً، وأنّ 25-30% يُبدون بعض المهارات اللغويّة في عمر الرضاعة ثم يفقدون هذه المهارات مع التقدم في العمر، وبعض الأطفال المصابين بالتوحّد يبدأ نطقهم متأخراً مقارنةً بأقرانهم.
  • اللفظ الصدوي (بالإنجليزية: Echolalia) ويعني تكرار العبارة ذاتها مرّاتٍ ومرّات.
  • مشاكل في استخدام الضمائر خلال الحديث؛ فمثلاً يقول الطفل "أنت" بدلاً من "أنا".
  • عدم تمييز المداعبات والسخرية.
  • ندرة أو عدم استخدام الإيماءات، وعدم الاستجابة لها.
  • عدم القدرة على الاستمرار في مناقشة الموضوع ذاته أثناء الحديث العامّ أو خلال الإجابة عن الأسئلة.


اختلالات في التصرّفات

غالباً ما يتصرّف الأطفال المصابون بالتوحّد بطريقةٍ غريبةٍ، ومن هذه التصرفات ما يأتي:[١]

  • العدوانيّة في التصرّف مع نفسه ومع الآخرين أيضاً.
  • قصر فترة الانتباه والإصغاء.
  • الارتباك، وفقدان القدرة على التنسيق.
  • الاندفاعيّة والتصرّف دون تفكير.
  • الحساسيّة المفرطة للّمس، والضوء، والأصوات.
  • التعلّق ببعض الأشياء والنشاطات.
  • تكرار بعض التصرّفات كالدوران والقفز.
  • النشاط المفرط والحركة الثابتة.
  • عدم القدرة على التخيّل.
  • عدم القدرة على تقليد تصرّفات الآخرين.
  • صعوبة اختيار الطعام الذي يُرضيه.


علاج مرض التوحّد

إنّ البدء بعلاج الأطفال المصابين بالتوحّد في مرحلةٍ مبكرةٍ من شأنه أن يجعل الطفل يتقدّم في حياته على نحوٍ أفضل، ويهدف العلاج إلى تقليل تأثير المرض على حياة الطفل، وتعزيز اعتماده على ذاته، وتحسين جودة حياته، ومن الطرق المتّبعة في العلاج ما يأتي:[٣]

  • تحليل السلوك التطبيقي: يقوم تحليل السلوك التطبيقيّ (بالإنجليزية: Applied Behavioral Analysis) اختصاراً (ABA) على تشجيع تصرّفات الطفل الإيجابية، ونهيه عن التصرفات السلبيّة، وكذلك يقوم بتعليم الطفل مهاراتٍ جديدةٍ وتعويده على تطبيقها في الظروف التي يُواجهها.
  • علاج النطق: يُساعد علاج النطق (بالإنجليزية: Speech Therapy) على تقوية التواصل الاجتماعي للطفل المصاب، وتعزيز قدرته في التعبير عن حاجاته ورغباته، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من العلاج يقوم على استعمال الإيماءات والصور مع الأطفال غير القادرين على الكلام.
  • العلاج الوظيفيّ: يهدف العلاج الوظيفيّ (بالإنجليزية: Occupational Therapy) إلى تحسين التكامل الحسيّ (بالإنجليزية: sensory integration) عند المصابين بالتوحّد، وإكسابهم المهارات الحركية الدقيقة مثل استخدام المقص، والكتابة، وارتداء الملابس، وكذلك يهدف هذا النوع من العلاج إلى تحسين جودة حياة المصاب وقدرته على المشاركة في الأنشطة اليومية.
  • العلاج الفيزيائي: يُساعد العلاج الفيزيائيّ (بالإنجليزية: Physical Therapy) على تعليم المصاب تنفيذ المهارات الحركية الكبرى، وتحسين التكامل الحسيّ عنده، وتجدر الإشارة إلى أهمية العلاج الفيزيائيّ في تعليم وتطوير مهارات التنسيق، والتوازن، والمشي، والجلوس، وكذلك يعمل على تحسين جودة حياة المريض، ولتحقيق الاستفادة القصوى منه فإنّه يُنصح بتطبيقه في أولى مراحل العلاج.
  • الأدوية: تُصرف الأدوية المناسبة من قبل الطبيب المختصّ لرفع مدى الاستفادة من العلاجات الأخرى المستعملة في علاج التوحّد؛ إذ تقوم هذه الأدوية بتخفيف بعض التصرّفات المضطربة التي يُعاني منها المصابين كالتهيّجيّة (بالإنجليزية: Irritability)، والعدوانيّة (بالإنجليزية: Aggression) والسلوكيّات المؤذية للشخص نفسه، ومن هذه الأدوية:
    • ريسبيريدون: يُعتبر دواء الريسبيريدون (بالإنجليزية: Risperidone) الدواء الأول الذي تمّت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء للسيطرة على أعراض التوحّد عند المصابين به، وتجدر الإشارة إلى قدرة هذا الدواء على علاج بعض أعراض التوحّد في الأطفال والبالغين، ومن هذه الأعراض جرح المصاب نفسه بشكلٍ متعمّد، ونَوبات الغضب المزاجيّة، والعدوانيّة.
    • أريبيبرازول: يُعتبر دواء أريبيبرازول (بالإنجليزية: Aripriprazole) من الأدوية المُثبتة من قبل إدارة الغذاء والدواء في علاج التهيّجيّة في التّوحد، وتحديداً في الأطفال واليافعين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "What Are the Symptoms of Autism?", www.webmd.com, Retrieved November 11, 2017. Edited.
  2. ^ أ ب "Autism readingroom", readingroom.mindspec.org, Retrieved November 11, 2017. Edited.
  3. "Autism Science Foundation", autismsciencefoundation.org, Retrieved November 11, 2017. Edited.