ما هي الكبائر في الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٢ ، ٢٥ سبتمبر ٢٠١٤
ما هي الكبائر في الاسلام

من رّحمة الله سبحانه وتعالى أن جعل للمسلمين باباً للتّوبة مفتوحٌ دائماً ، فإذا أذنب العبد واستغفر ربّه وتاب توبةً نصوحا غفر الله له ذنبه ، فمتى ما أدرك العبد أنّ له رباً رحيماً يغفر الذّنب ويقبل التّوبة من عباده ويمحو السّيئات فإنّ الله يغفر له ، فالتّوبة النّصوح هي أن يتوب العبد عن ذنبه وأن يندم على ارتكابه مع نيّة عدم الرّجوع إليه ، فمتى ما تحققت هذه الشّروط في الذنب غفر الله له وإن عاد غير قاصدٍ ولكن لضعف فيه وقلّة حيلة ، وقد وصف الله سبحانه وتعالى عباده المتّقين الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللّمم أي الذنب الصّغير أو الذنب الذي يغفر بمجرد توبة العبد منه واستغفاره الله عليه ، قال تعالى ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلاّ اللّمم ) صدق الله العظيم .

و قد حذّر الرّسول صلّى الله عليه وسلّم تحذيراً شديداً من كبائر الذنوب وعدّها من الموبقات أي المهلكات ، فمن الكبائر وهي أشدّها الشّرك بالله تعالى ، فهو أعظم الجرم عند الله سبحانه فالله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما كان دون ذلك ، والسّحر وهو ما جرى امتهانه من السّحرة من أساليبٍ وحيلٍ فيعقدون العقد وينفثون عليها وهذه الأعمال من الكبائر عند الله وهي مما ابتليت به مجتمعاتنا حديثاً ، فأخذت صوراً مختلفةً وبثّت الشّحناء والبغضاء في المجتمع ، وإنّ السّاحر جزاؤه أن يقتل حداً من عظيم إجرامه ، وكذلك قتل النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ فهي من كبائر الذّنوب بل إنّ هدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من أن يراق دم مسلمٍ بريءٍ بدون ذنب ، فحرمة الدم عند الله عظيمة ، وكذلك اعتبر أكل الرّبا من الكبائر وهو ممّا انتشر في معاملتنا حديثاً كانتشار النّار في الهشيم ، وأكل مال اليتيم واستحلاله كذلك من كبائر الذنوب ، والتّولي يوم الزّحف ، حين تشتد المعارك ، وقذف المؤمنات المحصنّات الغافلات وهي من الكبائر أيضا ، فعرض المسلمة في ديننا مصانٌ محفوظٌ ، فهذه هي الكبائر السّبع التي حدثنا عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأمرنا باجتنباها لنكون من أهل الجنّة وممّن ينال رحمة الله تعالى .

972 مشاهدة