ما هي بحة الصوت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ٣١ مايو ٢٠١٨
ما هي بحة الصوت

بحة الصوت

يصدر الصوت نتيجة اهتزاز الحبال الصوتيّة (بالإنجليزية: Vocal folds) التي تُمثّل مجموعتين من الأنسجة العضليّة الملساء والموجودة داخل الحنجرة (بالإنجليزية: Larynx)، وتكون الحبال الصوتيّة مفتوحة عند التوقف عن الكلام للسماح للهواء بالمرور إلى الرئتين والتنفس، وعند التحدث تقترب الحبال الصوتيّة من بعضها ثمّ يتم دفع الهواء من الرئتين مسبباً اهتزاز الحبال الصوتيّة وإصدار الصوت، ويختلف الصوت من شخص إلى آخر بحسب حجم وشكل الحبال الصوتيّة، وغالباً ما تحدث بحة الصوت (بالإنجليزية: Hoarseness) نتيجة وجود مشكلة صحيّة في الحبال الصوتية في الحنجرة، وتتمثل بحة الصوت بخروج صوت مرهق، أو خشن، أو متوتر، أو صوت أكثر ليونة، أو غير ذلك من التغيرات غير الطبيعية، وفي الحقيقة تُعتبر بحّة الصوت عرضاً مُصاحباً لعدد من المشاكل الصحيّة وليست مرضاً بحد ذاتها، ولا تحتاج إلى العلاج في العديد من الحالات وغالباً ما تستمر لفترة بسيطة، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه في حال استمرار بحة الصوت لمدة تزيد عن أسبوعين فإنّ مراجعة الطبيب تغدو أمراً في غاية الأهمية، لأنّ بحة الصوت المستمرة قد تكون دليلاً على وجود حالة صحيّة خطيرة في بعض الحالات.[١][٢]


أسباب بحة الصوت

هناك العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى حدوث بحة الصوت، ومن هذه الأسباب ما يلي:[٣][٤]

  • التهاب الحنجرة الحاد: حيثُ يُعدّ التهاب الحنجرة الحاد (بالإنجليزية: Acute Laryngitis) أحد أكثر أسباب بحة الصوت شيوعاً، ويحدث نتيجة الإصابة بالزكام، أو بسبب الإصابة بأحد أمراض عدوى الجهاز التنفسيّ العلويّ، أو بسبب إجهاد الصوت.
  • إساءة استخدام الصوت: من خلال التحدث بصوتٍ عالٍ، أو لفترات طويلة، أو عدم استخدام مكبر الصوت عن التحدث أمام الجمهور في الأماكن الكبيرة والمفتوحة.
  • آفات الحبال الصوتيّة الحميدة: (بالإنجليزية: Benign Vocal Cord Lesions) وتظهر هذه الآفات بسبب استخدام الصوت لفترات طويلة، أو بسبب رفع الصوت لدرجة عالية مما ينتج عنه ظهور مجموعة من العقيدات، والأورام الحميدة، والتكيسات على الحبال الصوتيّة، مما يؤدي إلى معاناة الشخص من بحة الصوت.
  • نزيف الحبال الصوتيّة: ويحدث نزف الحبال الصوتيّة (بالإنجليزية: Vocal Hemorrhage) بسبب الصراخ، أو إرهاق الحبال الصوتية، ممّا يؤدي إلى تمزّق أحد الأوعية الدموية المغذّية للحبال الصوتية، وتجب في هذه الحالة إراحة الصوت بشكل كامل ومراقبة الحالة من قِبَل الطبيب المختص.
  • الارتجاع المعديّ المريئيّ: (بالإنجليزية: Gastroesophageal Reflux)، ويُعدّ أحد الأسباب الشائعة التي تؤدي لحدوث بحة الصوت، حيثُ يؤدي وصول حمض المعدة إلى أعلى المريء إلى حدوث تهيج في الحبال الصوتيّة.
  • الأمراض العصبيّة: فقد تظهر بحة الصوت عند الأشخاص المصابين ببعض الأمراض العصبيّة كمرض باركنسون (بالإنجليزية: Parkinson's disease)، أو الجلطة الدماغيّة (بالإنجليزية: Stroke)، أو بسبب الإصابة بخلل النطق التشنجيّ (بالإنجليزية : Spasmodic dysphonia).
  • أسباب أخرى: هناك عدد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى حدوث بحة الصوت، ومنها ما يلي:
    • التدخين.
    • شرب الحكول.
    • الإصابة بالحساسيّة.
    • السّعال المستمر.
    • استنشاق المواد السّامة.
    • مشاكل الغدة الدرقيّة.
    • سرطان الحنجرة (بالإنجليزية: Laryngeal cancer).
    • أم الدم الأبهريّة (بالإنجليزية: Aortic aneurysms).


تشخيص بحة الصوت

يمكن تشخيص سبب بحة الصوت من خلال القيام بعدد من الإجراءات، نذكر منها ما يأتي:[١][٣]

  • معرفة الحالة الصحيّة للمريض، وتاريخ الإصابة ببحة الصوت.
  • إجراء فحص كامل للأذنين، والحلق، والأنف.
  • تقييم الحالة الصحيّة للحبال الصوتيّة من خلال مرآة صغيرة أو من خلال تنظير الحنجرة (بالإنجليزية: Laryngoscopy).
  • تقييم حالة صوت المريض، حيث يدل الصوت اللاهث على ضعف الحبال الصوتيّة والذي قد ينتج بسبب وجود أورام حميدة في الحبال الصوتيّة، في حين قد يدل الصوت الخشن على زيادة سُمك الحبال الصوتيّة بسبب وجود التهاب أو انتفاخ في الحبال الصوتيّة.
  • القيام ببعض الفحوصات المخبريّة كأخذ خزعة (بالإنجليزية: Biopsy)، أو التصوير بالأشعة السينيّة (بالإنجليزية: X-rays)، أو القيام بفحص وظائف الغدة الدرقيّة.


علاج بحت الصوت

يعتمد علاج بحة الصوت على علاج المُسبب الذي أدى إلى حدوث البحة، ومن طرق العلاج المتّبعة ما يلي:[٥][٣]

  • الاكتفاء بمراقبة المصاب، إذ لا تحتاج حالات مرض التهاب الحنجرة الحاد إلى علاج في أغلب الأحيان، وغالباً ما تختفي بعد زوال العدوى، ويجدر التنبيه إلى إمكانية استخدام بعض الأدوية في مثل هذه الحالات للتخفيف من الأعراض كالأدوية المستخدمة في علاج السّعال.
  • إراحة الصوت لتجنب زيادة الضرر وتهيج الحبال الصوتيّة.
  • الامتناع عن التدخين.
  • الإكثار من شرب السوائل.
  • تناول الأدوية بحسب ما يراه الطبيب مناسباً.
  • الخضوع لعمل جراحيّ للتخلص من الأورام الحميدة أو الأورام السرطانيّة.


مراجعة الطبيب

تجدر مراجعة الطبيب في عدد من حالات بحة الصوت، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • استمرار بحة الصوت لأكثر من ثلاثة أسابيع وخاصة في حال عدم الإصابة بمرض الزكام.
  • خروج دم مع السّعال.
  • مواجهة صعوبة في البلع.
  • الشعور بوجود كتلة في منطقة الرقبة.
  • فقدان الصوت لفترة طويلة نسبياً.
  • الشعور بالألم عند التحدث أو البلع.
  • تغيّر في الصوت مصحوب بصعوبة في التنفس.


الوقاية من بحة الصوت

يمكن التخفيف من نسبة الإصابة ببحة الصوت والوقاية منها من خلال اتباع النصائح التالية:[٣]

  • تجنب التدخين وكذلك تجنب التعرّض للتدخين السلبيّ (بالإنجليزية: Secondhand smoke).
  • تجنب تناول الكحول والمشروبات التي تحتوي على مادة الكافيين، لما تسببه من جفاف للجسم.
  • الحفاظ على رطوبة الجسم من خلال شرب كميّات كافية من الماء.
  • تجنب تناول الطعام الحار.
  • تجنب السعال الزائد.
  • تجنب تناول الأدوية التي تتسبب بالجفاف دون الحاجة إليها، مثل الأدوية المضادة للحساسيّة (بالإنجليزية: Antihistamines)، ومدرات البول (بالإنجليزية: Diuretics).
  • تنجب التحدث لفترات طويلة.


المراجع

  1. ^ أ ب "Hoarseness: Frequently Asked Questions", my.clevelandclinic.org, Retrieved 21-4-2018.
  2. ^ أ ب "Hoarseness", www.nidcd.nih.gov, Retrieved 21-4-2018.
  3. ^ أ ب ت ث "Hoarseness", www.entnet.org, Retrieved 21-4-2018.
  4. "What Causes Hoarseness?", www.healthline.com, Retrieved 21-4-2018.
  5. Steven Doerr, "What Is Hoarseness? Causes, Treatment & Remedies"، www.medicinenet.com, Retrieved 21-4-2018.