ما هي جرثومة القطط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٥ ، ١٧ فبراير ٢٠١٥
ما هي جرثومة القطط

جرثومّة القطط أو التكسوبلازما أو كما يُعرف باسمه العلميّ (Toxoplasma Gondi) هو عبارة عن كائن طُفيليّ ينتقل من الحيوانات كالقطط إلى الإنسان، ويُهاجم خلايا الجسم وأنسجتها ومنها خلايا الجهاز العصبيّ، ولهذا الكائن القُدرة على التحرّك بُسرعة، وهو يخترق أعضاء الجسم المُصاب به ويتكاثر في أنسجتها وخلاياها ومن ثُمّ ينتشر لبقيّة أعضاء الجسم. وهذا الكائن الطُفيليّ من الكائنات الدّقيقة أحاديّة الخليّة أي إنّهُ من الكائنات الأوليّة ويتكاثر بالأبواغ وليس له أيّة أهداب.


قد يتواجد هذا الكائن الطُفيليّ في حيوانات أخرى غير القطط؛ كالطيور، والخنازير، وبعض الحيونات اللبونة الأخرى، وبشكلٍ عام فإنّ هذا الكائن الطُفيليّ يتواجد في جدار أمعاء القطط، وقد يخرج مع براز أو روث القطّة، وينتقل إلى التربة ومنها إلى النّباتات التي من المُمكن أن تتغذّى عليها حيوانات أخرى؛ كالخراف، والبقر، وغيرها، وبالتّالي قد تنتقل إلى الإنسان من خلال تناول لحوم الحيوانات المصابة، وهذه إحدى طرق انتقالها إلى الإنسان.


ومن الطرق الأخرى التي يصاب بها وخاصةً من هم من مُربّي القطط أو حتى الطيور أو أيّ حيوان مُصاب فقد تكون من خلال مُلامسة بعض الإخراجات والإفرازات الجسميّة لهذه الحيوانات كلُعابها أو المُخاط الأنفيّ أو البول وكذلك الحليب، وحتى روث أو براز هذه الحيونات. وقد ينتقل التكسوبلازما أيضاً من خلال رذاذ الشخص المُصاب أو من خلال المياه والطعام الملوّثة بهذا الكائن الطُفيليّ، وكما قد ينتقل عبر الجروح المكشوفة والمفتوحة ومن ثُمّ إلى الدّورة الدمويّة وبعدها إلى أعضاء وأجزاء الجسم.


يكون تأثير التكسوبلازما تدريجيّاً؛ فهو في بداية إصابة الإنسان به لا تظهر له أيّة أعراض أو تكون أعراضه أشبه بأعراض الإصابة بالإنفلونزا، ومن ثُمّ وبعد مرور بعض الوقت يتسبّب هذا الكائن الطُفيليّ بإصابة الجهاز العصبيّ للإنسان، ومن ثُمّ يتسبّب بتضخّم في الغدد اللمفاويّة، وكذلك الطحال والكبد. ويتسبّب أيضاً بإصابة عضلات الجسم الهيكليّة والقلب، وكما يُصيب أيضاً العيون وخاصّةً العصب البصريّ وبالتالي قد يؤدّي إلى الإصابة بالعمى، ويُهاجم أيضاً العصب السمعيّ ويتسبّب بالإصابة بالصمم.


وأكثر مظاهر هذا الطُفيليّ تأثيراً ووضوحاً تلك التي تُصاب بها السيّدات الحوامل، فالتكسوبلازما تنتقل من الأم المُصابة إلى جنينها، وتنتقل من دّم الأم وتخترق المشيمة ومنها إلى الدّورة الدّمويّة للجنين، وبعدها ينتقل ويهاجم الجهاز العصبيّ المركزيّ للطفل، ويتسبّب بإتلافه وإتلاف الدّماغ وبالتالي فإنّه يُؤدي إلى موت الجنين، وبعد ذلك يؤدّي إلى حدوث الإجهاض وتحديداً خلال المراحل والشهور الأولى من الحمل .