ما هي ساعة الأرض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٤ ، ٢٢ مارس ٢٠١٥
ما هي ساعة الأرض

ساعة الأرض

مصطلح قد يبدو غريباً لدى الكثيرين، ولكن عند الإطلاع على الهدف من هذا الحدث، نجد أنه مصطلح جدير بالإهتمام. ما هي ساعة الأرض؟ من أول من طبق هذا النظام؟ وما الهدف منه؟


في عام 2007 أطلقت مدينة سيدني الأسترالية حملة تدعو سكان المدينة إالى إطفاء الأضواء لمدة ساعة في آخر سبت من شهر آذار، وكان الهدف من هذه الحملة توعية السكان بخطر التغير المناخي في هذه الفترة من السنة. وقد التزم عدداً كبيراً منهم بذلك حتى وصل عدد المشتركين فيها تقريبا 2.2 مليون شخص، بما فيهم أصحاب المطاعم الذين استخدموا الشموع لإضاءة مطاعمهم بدلاً من الأضواء الكهربائية. وأطلق على هذه الحملة اسم ساعة الأرض.


في عام 2008 ونظرا للنجاح الذي حققته حملة ساعة الأرض، انضم عددا كبيراً من المدن الأخرى لهذه الحملة، مثل سان فرانسيسكو، كوبنهاجن،فينكس أتلانتا،مانيلا،سوفا، شيكاغو،تل أبيب،أوتاوا، ودبلن، والعديد من المدن الأسترالية الأخرى كالعاصمة كانبيرا، ملبورن، بريزبين، وبيرث.... وغيرها. كما أنّ مدينة دبي كانت أول مدينة عربية تشارك في الحملة، وكان ذلك في عام 2009، تبعتها الرياض بعام واحد. يذكر أنّ معالم بارزة ومهمة كانت تطفئ خلال هذه الساعة، كبرج سيزر في شيكاجو، وجسر جولدن جيت في سان فرانسيسكو، ملعب سولجر فيلد، برج خليفة في دبي، وأيضاً برج الفيصلية في الرياض.


يذكر أن للتغير المناخي تأثيرات خطيرة بيئياً، وصحياً، لذا أنشأ الصندوق الدولي للطبيعة هذه الحملة للتقليل من نسبة هذه المخاطر. وتتلخص مخاطره في نضوب طبقة الأوزون، وفقدان التنوع الحيوي، والضغوط على الأنظمة المنتجة للغذاء، وانتشار الأمراض المعدية بشكل عالمي، كما أشارت الدراسات والأبحاث أن الاحتباس الحراري يزيد نسبة الوفيات.


خطر التغيّر المناخي يزيد تأثيره بشكل كبير على المجتمعات الفقيرة والتي تعاني من سوء التغذية، وبناءاً عليه فإنه يقلل التقدم العالمي تجاه سوء التغذية الذي يحدث بسبب الإسهال، وانتشار الأمراض المعدية، فهو يزيد من حدة المشكلات الصحية السائدة، وبشكل أساسي يؤثر التغيّر المناخي على متطلبات الحياة للأفراد كالهواء، والماء، والطعام الكافي، والمأوى المناسب، وعوائق نقل العدوى الطبيعية. فالمناخ الحار والمتغيّر يزيد مستويات تلوث الهواء، ويزيد من تلوّث المياه، والطعام من خلال ناقلات المواد الملوثة مثل الناموس.


لعلّنا نضع يداً بيد لحماية مجتمعاتنا من هذه الأخطار، من خلال وعينا بحجم المشكلة وانضمامنا لهذه الحملة البسيطة، والتي تحمل في طياتها فائدة كبيرة تعود على مجتمعاتنا. ساعة من الوقت كفيلة بحمايتنا من هذه المخاطر.