ما هي فضائل الوضوء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٣ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٤
ما هي فضائل الوضوء

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين. أما بعد،


إن كلمة الوضوء مشتقة في اللغة من الجذر اللغوي (وضأ)، وأصل الوضوء في اللغة: الوضاءة والنظافة والحُسْن. ويقول البعض من أهل اللغة: بأن الوَضوء - بفتح الواو - : هو الماء الذي يُتَوَضَّأ به، وأن الوُضوء - بضم الواو - : هو عملية الوضوء.


والوضوء في الإصطلاح الشرعي: هو عملية تطهيرية يُسْتعمل فيها الماء على أعضاء معينة في الجسم، وهي: الوجه، واليدان، والرأس، والأرجل. ويكون بصفة مخصوصة معينة في الشرع.


والوضوء لا يصح إلا مع وجود النية القلبية؛ لأن الوضوء من جُملة العبادات. وهو مفتاح للصلاة، فالصلاة لا تُقبل إلا بوضوء. كما أن له العديد من الشروط والأحكام التي تُراجع في مواطنها من كتب العلماء.


وللوضوء فضائل كثيرة نصت عليها الكثير من النصوص الشرعية، ومن تلك النصوص قوله تبارك وتعالى: { إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } [البقرة: 222]. فالوضوء يجلب محبة الله سبحانه وتعالى للعبد، وأيُّ نعمة أفضل من هذه المحبة.


والوضوء من أسباب مغفرة الذنوب، ومما يدل على هذا، الحديث الذي أخرجه البخاري عن حُمران مولى عثمان بن عفان أنه رأى عثمان بن عفان دعا بإناء، فأفرغ على كفيه ثلاثاً فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء، فمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثاً، ويديه إلى المرفقين ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثاً، ثم روى حُمران قول عثمان ابن عفان بعد انتهائه من الوضوء: « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يُحَدِّثُ فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه. »


فإذا توضأ المسلم كما كان يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أعقب هذا الوضوء بركعتين يصليهما بخشوع من دون أن يحدث نفسه بأي شيء من أمور الدنيا، كان فعله هذا سببًا في مغفرة ما تقدم من ذنبه.


وقد جاء في حديث آخر صح عن رسول الله بأن خطايا المسلم تخرج من أعضائه التي يغسلها. فالوضوء ليس فقط طهارة مادية، بل هو أيضًا طهارة معنوية وروحية، فهو يغسل الخطايا، وينقي المسلم من الذنوب.


وقد ثبت هذا فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن الوضوء يترك على المسلمين المتوضئين علامة فارقة يتميزون بها يوم القيامة، وهي أنهم يُدْعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، حيث أن وجوههم وأيديهم وأرجلهن تكون يوم القيامة بيضاء تُشع وتتلألأ نوراً بسبب الوضوء.

719 مشاهدة