من هو أحمد عرابي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٨ ، ٢ مارس ٢٠١٦
من هو أحمد عرابي

أحمد عُرابي

هو أحمد عُرابي محمد الحسيني، ولد في الأوّل من نيسان (أبريل) لعام 1841 للميلاد في مصر في محافظة الشرقية، وتحديداً في قرية هرية رزنة، ويُعدّ أحمد عرابي واحداً من الزعماء المصريين المشهورين، ومن القادة العسكريين والسياسيين الذين أثّروا في المجتمع المصري تأثيراً كبيراً، في عهد حُكم الخديوي لمصر، وخضوعها للاحتلال الإنجليزي.


توجد مجموعة من المراحل في حياة أحمد عُرابي، والتي أثّرت في التاريخ المصري، وتحديداً أثناء ظهور دورهِ البارز في الحياة السياسية المصرية، ومن أهم هذه المراحل:


الحياة العسكرية

في عام 1849م التحق أحمد عُرابي في تعليم الكُتاب، وكان والدهُ عُمدةً لقريتهم، وفي عام 1854م انضم عُرابي للجيش المصري، وأكمل دراسته في المدرسة الحربية، ولكفاءتهِ الدراسية تمكّن في عمر العشرين من الوصول إلى رتبة نقيب في الجيش، وبعد سنوات عدة تم ترفيعه مجدداً لرتبة مُقدم، وقد تمكّن من الحصول على رضا الخديوي إسماعيل (أحد حُكام مصر في العصر الملكي)، ورفعه لرتبة عقيد، ليصبح من أكثر العسكريين المصريين تميزاً في ذلك الوقت.


الحياة السياسية

بعد أن تمّ تعيين أحمد عُرابي وزيراً للدفاع في مصر، بدأ يفكّر بجعلِ دور للحياة السياسية في المجتمع المصري، وذلك بسبب التقلّبات التي عانت منها مصر في عهد الخديوي توفيق، والتدخل الإنجليزي الواضح في القرارات المصرية، وعدم احترامهم لسيادة مصر على أراضيها، فقرّر عُرابي بصفتهِ وزيراً وضع خطة لتأسيس مجلس نيابي (برلمان) في مصر.


بدأت الخلافات تظهر بين الخديوي وعُرابي؛ بسبب سعيه لوجود هذه الفكرة الجديدة في الحياة السياسية، والتي تؤثّر على دور الخديوي في اتخاذ القرارات؛ بسبب وجود المجلس النيابي كشريك له، وأيضاً اختلافات على السياسة العسكرية لمصر، وهذا ما جعل النزاع يشتد بينهما، واستفادت بريطانيا من هذا الخلاف، فأرسلت قوّاتها إلى مصر بحُجة حماية الشعب الإنجليزي الموجود فيها.


اتّفقت بريطانيا مع فرنسا على إرسال ممثليهما إلى الحكومة المصرية، وتهديدها بالاستقالة، وإقالة عُرابي من منصبه كوزير للدفاع، ونفيه مع كافة معاونيه مع احتفاظهم برتبهم العسكرية، ورفضت الحكومة المصرية هذا الطلب، ووصفته بأنّه تدخلٌ في سيادة مصر، ولكن وافق الخديوي توفيق على طلب بريطانيا، وفرنسا فاستقالت الحكومة المصرية.


محاكمة ونفي أحمد عرابي

اعتقل أحمد عُرابي وتمّ سجنه، وحكمت المحكمة عليه بالإعدام، ولكن تدخّلت بريطانيا من خلال سفيرها في مصر في قرار المحكمة، وخففته إلى النفي لسيرلانكا، وجهّزت البحريّة الإنجليزية باخرة لنفي عُرابي من مصر، ونُفي معه محمود البارودي (رئيس الوزراء المستقيل)، وعاشا في سيرلانكا لمدّة سبع سنوات، وفي هذه الفترة أرسل أحمد عُرابي رسائل لملكة بريطانيا (الملكة فيكتوريا)، يطلب منها أن توافق على عودتهِ لمصر حتّى سمحت له بالعودة في عام 1901م.


توفّي أحمد عُرابي في 21 أيلول (سبتمبر) عام 1911 للميلاد، ودُفن في مصر في القاهرة.