هشاشة العظام ونقص فيتامين د

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٥٠ ، ٣٠ يوليو ٢٠١٦
هشاشة العظام ونقص فيتامين د

العظام

يحتوي جسم الإنسان البالغ على ما يقارب 260 عظمةً، التي يتكوّن منها الهيكل العظميّ المحوريّ، والطرفيّ، وبدوره يُوفر دعامةً لكامل الجسم، ويُشكّل قالباً إطاريّاً ترتبط به أعضاء الجسم الأخرى، ويُوفر الحماية لأعضاء الجّسم الداخلية كالدماغ، والرّئتين، والقلب.


تُعدّ العظام مخزناً لملح الكالسيوم وتوزيعه بشكلٍ مستمر لباقي الجسم، كما تمدُّ العظام العضلات بالقوّة الحركيّة، ويُشكل النّخاع العظميّ مصنعاً يتمّ فيه إنتاج خلايا الدم الحمراء، والبيضاء. وقد تتعرض العظام إلى العديد من الأمراض ومن أكثرها انتشاراً مرض هشاشة العظام، وفي هذا المقال سوف نتعرف على هذا المرض وعلاقته بفيتامين (د).


هشاشة العظام

هي حالةٌ تُسبب انخفاضاً في كثافة الكتلة العظميّة وليونتها، وترقُّقها وتُصبح عرضةً للكسور عند أيِّ سقوطٍ أو إصابةٍ مفاجئةٍ؛ لعدم توفُّر احتياجات الجسم الكافية من الكالسيوم والفسفور، وقد يُصاب بها الشخص دون علمٍ مسبق، وتسرق منه صحته وعافيته، لذا أطلق عليها البعض بمصطلح السّارق الخفيّ، وتتشابه أعراضها بأعراض مرض الكساح الذي يصيب الأطفال إلى حدٍ ما، إلّا أنّها عند البالغين قد تُصيب النّساء بعد انقطاع فترة الطّمث، نتيجة تغير في هرمونات الجّسم عامّة، أو نتيجة سوء التّغذية، وتكرار الحمل دون اتّباع أنظمةٍ غذائيةٍ صحيّةٍ، وعدم تناول المكمّلات الغذائية الدّاعمة، ويُصاب بها الكبار في العمر بسبب قلّة تركيز الكالسيوم في العظم، وخروجه من العظم لبقية الجسم بطريقةٍ عكسيةٍ، فتفقد الكتلة العظميّة وزنها في منتصف العشرينات من العمر ويزداد الأمرمع مرور الوقت والتّقدم في العمر فتمتلئ العظام بالفراغات التي تُعرّضها للإصابة بالكسر بسهولة.


هشاشة العظام ونقص فيتامين (د)

ينتمي فيتامين (د) إلى مجموعة السيكوسترويد التي تذوب في الدهون، حيثُ يتمّ امتصاصه من الشمس، أو من أنواعٍ معينةٍ من الطعام، ويمر عبر الكلى والكبد، ويخضع لعددٍ من التّغييرات قبل توزيعه على أنحاء الجسم وخاصّةً إذا كان معدل ملح الكالسيوم والفوسسفور منخفضاً بالجسم، فيزداد إنتاجه ويُوزع على باقي الجسم، ويَطرح الجّسم الفائض عن احتياجاته.


تكمن أهميّة فيتامين (د) بامتصاص الكالسيوم أثناء عمليّة التمثيل الغذائيّ، وتوزيعه على كامل أنحاء الجسم، وبما أنّ الدّاعم الأول لكتلة العظم هو الكالسيوم فيجب أنّ يكون مستوى فيتامين (د) متوازناً ليُحقّق الفائدة المرجوّة، ونقصه دون الحدِّ المطلوب حسب الفئة العمريّة يسبب ليونةَ العظام وترقُّقها، ويؤدي إلى الهشاشة على المدى البعيد، وللأطفال الصغار يُسبب حدوث الكساح، وأثبتت كثيراً من الدراسات بأنّ نقص فيتامين (د) يؤثّر على كثافة كتلة المعادن في الكتلة العظميّة وبالتالي على قوتها وأدائها.


تفادي هشاشة العظام بعلاج نقص فيتامين (د)

إنّ الطّريقة المُثلى لصحةٍ جيدةٍ هي اعتماد نظامٍ صحيٍّ متوازنٍ يُحقّق الموازنة بين جميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم، وللحصول على فيتامين (د) يمكن تناول عددٍ من الأطعمة الغنية به، كصفار البيض، والكبد، والمحار، والأسماك الدهنيّة كالسّلمون، والتونا، وتناول الصّويا، واللّحم البقريّ، والفطر، ومنتجات الألبان والأجبان، ويمكن أخذه عن طريق المكمِّلات الغذائية وفقاً للفئة العمريّة المناسبة وتحت إشرافِ الطبيب المُختص، أو أن يتمّ حقنه بالوريد للأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضميّة في عملية التّمثيل الغذائيّ، أو يمكن الحصول عليه عن طريق التعرّض للشمس.