الدورة الشهرية

خلق الله تعالى الأنثى وهيأها للقيام بوظائف عظيمة للمحافظة على بقاء الجنس البشري وتكاثره؛ فهي التي تحمل وتلد وتربي الأبناء وترعاهم جنبا إلى جنب مع رفيقها الرجل. ولكن يشاء الله أن تعاني المرأة من بعض المتاعب في حياتها في سبيل القيام بتلك الوظائف.


ومن ذلك متاعب الدورة الشهرية التي تعد متطلبا رئيسا لنزول البويضة إلى الرحم، تمهيدا لتلقيحها بواسطة الحيوان المنوي لتبدأ حياة جديدة.


وتعاني نسبة ليست بالقليلة من النساء من العديد من الأعراض التي تسبق بدء الدورة الشهرية؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن نسبة النساء اللواتي يعانين من اعراض الدورة الشهرية في الولايات المتحدة الأمريكية تتراوح بين 45% و 90%، في حين أن النسبة العالمية لاعراض الدورة الشهرية هي 90% بالنسبة إلى النساء اللواتي تقل أعمارهن عن 19 عاما، و 67% للنساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 24 عاما ‹1›. كما تشير الدراسات إلى أن اعراض الدورة الشهرية قد تكون خفيفة أو متوسطة الحدة ، ولكن في بعض الأحيان قد تكون شديدة وعميقة؛ إلى درجة أنها قد تحد من النشاطات اليومية عند بعض النساء.

اعراض الدورة الشهرية

ولعله من المفيد أن نشير هنا إلى أبرز الأعراض التي تسبق حدوث الدورة الشهرية. ومن تلك الأعراض ما سيأتي ذكره فيما يلي:


1- الدورة الشهرية تؤدي الى الاكتئاب والبكاء والنرفزة والقلق والعصبية.


2- الدورة الشهرية تؤدي الى الصداع والتعب وفقدان القدرة على التركيز واتخاذ القرارات.


3- الدورة الشهرية تؤدي الى الإحساس بألم وانتفاخ في أسفل البطن والحوض يبدأ منذ نزول دم الحيض وقد يستمر لفترة تتراوح بين ثمان ساعات واثنتين وسبعين ساعة.


4- الدورة الشهرية تؤدي الى آلام حادة في الثدي.


5- الدورة الشهرية تؤدي الى زيادة الوزن والإحساس بالانتفاخ، وربما يعود ذلك إلى الشره في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات (كالشوكلاتة) والميل إلى تناول الأطعمة الدسمة.


6- الدورة الشهرية تؤدي الى الشعور برغبة في القيء وأحيانا التقيؤ.


7- الدورة الشهرية تؤدي الى تغير في عادات النوم تتراوح بين الأرق والرغبة في النوم لفترة أطول من المعتاد.


8- الدورة الشهرية تؤدي الى آلام في المفاصل والعضلات.


9- الدورة الشهرية تؤدي الى الشعور بتجمع السوائل في الجسم.


10- الدورة الشهرية تؤدي الى التناقص في الاهتمام بالنشاطات اليومية مثل العمل والدراسة والتواصل مع الأصدقاء وممارسة الهوايات.


11- الدورة الشهرية تؤدي الى الشعور بالغضب والانفعال وتزايد حدوث المشكلات مع الأشخاص الآخرين خلال فترة الدورة الشهرية.


ويؤكد الباحثون والعلماء المختصون أن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث غالبية اعراض الدورة الشهرية ليست معروفة على وجه التحديد، كما أنهم يؤكدون على عدم وجود أساليب قاطعة للحد من اعراض الدورة الشهرية أو منع ظهورها. ومع ذلك فإن هناك من يعتقد أنه بالإمكان التخفيف من حدة اعراض الدورة الشهرية وتأثيرها على النساء عن طريق اتباع بعض الإرشادات الصحية المتعلقة بالتغذية، وتناول بعض العقاقير المسكنة والمهدئة، وربما الأهم من ذلك كله أن يكون الرجال أكثر تفهما واستيعابا لما قد يصدر عن نسائهم من أفعال أو تصرفات خلال فترة الدورة الشهرية.