أهمية خطوط الطول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٢٠ فبراير ٢٠١٨
أهمية خطوط الطول

خطوط الطول ودوائر العرض

تدور الأرض حول نفسها في محور وهمي طرفاه القطبان المتجمدان، من الشمال إلى الجنوب، لتكوّن شبكة وهمية تحيط بالأرض تسمى بشبكة خطوط الطول ودوائر العرض. هذه الشبكة تتكون من مجموعتين من الخطوط، وهذه الخطوط هي:[١][٢]

  • دوائر العرض: اتجاهها شرقيّ غربيّ، تحيط بالأرض على شكل دوائر متوازية متعامدة على محورها.
  • خطوط الطول: اتجاهها شماليّ جنوبيّ، تمتد ما بين القطبين الشماليّ والجنوبيّ.


إنّ أوّل من استعمل خطوط الطول ودوائر العرض هم العرب، في القرن السادس الهجري. فقد استخدموها في رسم الخرائط، حيث تطورت الخرائط التي رسمها الجغرافيّ الشريف الإدريسي لتصل الى 82 خريطة.[٣]


دوائر العرض

هي دوائر كاملة موازية لدائرة العرض الرئيسية، وهي خط الاستواء (الدائرة الكبرى)، حيث يبلغ عددها 180 دائرة، وتعدّ جميعها عدا دائرة الاستواء دوائر صغرى، تتّجه من الشرق إلى الغرب، وهي متقاطعة مع خطوط الطول بزاوية قائمة. ومن أهمّ دوائر العرض: دوائر العرض الاستوائي، مدار السرطان، مدار الجدي، الدائرة القطبية الشمالية، والدائرة القطبية الجنوبية.[١][٢]


خطوط الطول

هي عبارة عن أنصاف دوائر افتراضية رُسمت حول الكرة الأرضية، تصل ما بين القطبين الشماليّ والجنوبيّ، وتقطع خط الاستواء متعامدة عليه، إذ يبلغ عددها 360 خطاً. وقسّمت الأرض حسب خطوط الطول على أساس خط جرينتش، الذي يقع قرب مدينة لندن حيث تبلغ درجة هذا الخط صفراً، ومن ثمّ تم تقسيم الأرض إلى 180 درجة شرق جرينتش و180 درجة غربه.[١][٢]


أهمية خطوط الطول

تتعدد الوظائف التي تؤديها خطوط الطّول للجغرافيين، والعلماء، وغيرهم من الدراسين لعلم الجغرافيا. فهي تعدّ عنصراً رئيسيّا في علم الجغرافيا.


الموقع الفلكيّ الجغرافيّ

تستخدم خطوط الطول في حساب الموقع المطلق لأي شيء أو أيّة ظاهرة جغرافية، عن طريق الشبكة التي يكونها تقاطع خطوط الطول مع دوائر العرض. بحيث تتقاطع خطوط الطول ودوائر العرض لتكونان نظام إحداثيات مشابه للنظام الكارتيزي، ومخالف له في شكل الخطوط، حيث إنّ الكارتيزي تتقاطع خطوطه المستقيمة لتكوينه، أما خطوط الطول ودوائر العرض فهي أقواس لا متناهية العدد، تتقاطع لتشكل الشكل الإهليلجي لكوكب الأرض.[٤]


ومن هنا فإن أي مكان على سطح الأرض يُمثل عبر تقاطع خطوط الطول مع دوائر العرض، وإن أضفنا إليه الارتفاع فعندها يمكن معرفة الإحداثيات الثلاثية الأبعاد لذلك الموقع. إنّ للموقع الفلكيّ والجغرافيّ أهميةً بالغةً في تحديد زاوية سقوط الأشعة الشمسيّة الواصلة إلى سطح الأرض وكميتها. ومن هنا يتم تحديد الكثير من خصائص المناخ التي تؤثر في الإنسان وفي ظروفه، وتحديد مدى تأثره بالأحوال النباتية والحيوانية للدولة التي يقيم فيها، من حيث علاقته باليابسة والماء، فالموقع إمّا أن يكون له جبهة أو أكثر على البحر أو أن يكون داخليّاً بلا جبهات مائيّة. كما أنّ للموقع البحريّ أهميةً كبيرةً أيضاً من الناحية الاقتصادية، إذ تكمن أهميته في تحديد موقعه نسبة إلى البلدان المجاورة، وتحديد طرق المواصلات الرئيسية ومراكز الثقل الحضاريّ. كما يعدّ الموقع الفلكيّ الجغرافيّ شرطاً ضرورياً لتطور أيّ شعب من الشعوب حول العالم.[٥][٦]


التوقيت

يختلف التوقيت بين البلدان لسببين رئيسين، هما: الأوّل أسلوب ضبط الوقت الذي تستخدمه كل دولة، أمّا الثاني فبسبب اختلاف الوقت فعليّاً حسب موقع المنطقة على سطح الأرض. وفي عام 1884 تمّ عقد مؤتمر دوليّ جمع ستة وعشرين دولة في واشنطن، ليتمّ الاتفاق على نظام عالميّ للتوقيت، أساسه تقسيم الأرض الى 24 منطقة دولية، كل منطقة فيها 15 خطاً من خطوط الطول من أصل 360 خطاً طولياً قسمت بها الأرض ككل. بحيث اجتمعت جميع الخطوط في نقطتي القطبين الشماليّ والجنوبيّ. وبهذا فإنّ كل منطقة تختلف عن المنطقتين المجاورتين لها بساعة واحد تقديماً أو تأخيراً. فكلّ منطقة من تلك المناطق التي يبلغ عددها 24 منطقة تسمّى مناطق التوقيت، يتوسّط كل منطقةٍ توقيت خط طول معروف يُعرف بخط الزوال. تمّ ترقيم كل منطقة حسب خط الطول المار في قرية جرينتش في إنجلترا وهو ما يسمى بخط الطول القياسي، فالمناطق شرق هذا الخط أعطيت علامة (+) بينما المناطق غربه أعطيت العلامة (-).[٧]


من هنا يمكننا بسهولة معرفة الفرق في التوقيت بين البلدان نسبة إلى خط الطول القياسي، فالمنطقة شرق خط جرينتش، يكون التوقيت فيها أكثر بساعة من المنطقة التي يمرّ فيها خطّ جرينتش، بينما المنطقة التي تلي خط جرينتش غرباً تكون متأخرة بساعة عنه. فمثلاً عندما تكون الساعة الثانية عشرة في جرينتش تكون الساعة في القاهرة الرابعة مساءً، حيث تبعد القاهرة عن جرينتش أربع مناطق شرقاً.[٨]


قياس زوايا خطوط الطول

لتحديد إحداثيات أي موقع جغرافي بالنسبة لخطوط الطول ودوائر العرض يتم قياس الزوايا وليس المسافات، حيث يتم استخدام الدرجات (بالإنجليزية: degrees) للتعبير عن قياس الزوايا، وذلك عن طريق نظامين وهما: (Grads) و(Radians)، حيث إن كل خط طول ودائرة عرض يكملان دائرة كاملة أي 360 درجة، ثم تم تقسيم كل درجة إلى 60 دقيقة، وكل دقيقة إلى ستين ثانية، وكل ثانية إلى كسور عشرية لمزيدٍ من الدقة. ونعني بالدقيقة والثانية هنا ليس الوحدات الزمنية المستخدمة في قياس الوقت وإنما وحدات لقياس مسافة القوس الذي يقع مقابل الزاوية. وقد تم استخدام الرمز (°) للتعبير عن الدرجة، والرمز (') للتعبير عن الدقيقة والرمز (") للتعبير عن الثانية، ويسمى هذا النظام بالنظام الستيني (بالإنجليزية: Sexagesimal).[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت يحيى محمد نبهان (2008)، معجم مصطلحات الجغرافيا ، الأردن : دار يافا العلمية للنشر والتوزيع، صفحة 135،136.
  2. ^ أ ب ت د.حسام جادالرب الجغرافيا العامّة، صفحة 28،29.
  3. إبراهيم مرزوق، دليل الأوائل، صفحة 180. بتصرّف.
  4. ^ أ ب محمود أحمد الأرديني، نظام تحديد الموقع العالمي GPS : أساسياته وتطبيقاته، صفحة 23. بتصرّف.
  5. أحمد خليل (2015)، مقدمة في الجغرافيا البشرية المعاصرة ، مصر: المكتب العربي للمعارف، صفحة 154.
  6. ضياء محمد، كتاب دراسة في نظم المعلومات الجغرافية، صفحة 13. بتصرّف.
  7. محمد أمين شحادة، إدارة الوقت بين التراث والمعاصرة، صفحة 57. بتصرّف.
  8. محمد شحادة (2006)، ادارة الوقت بين التراث والمعاصرة ، الأردن: دار ابن الجوزي، صفحة 58،57.