اجمل اشعار الحب

هل تعرف ما هو الحب؟ إنه شعور غريب تجاه شخص محدد ،يجعل قلبك يدق لمجرد التفكير به،فتشعر أنك بحاجة له ،فتسامحه على اخطائه إن لم ترها من الاصل .


و هذا الحب يضم مزيجا غريبا من الاحاسيس فهو اشتياق و لوعة ،هو غرام و عشق،هو هيام.فالعاشق حين يحب :يسامح ،يعطي،و يفكر بعمق.


و قد سجل التاريخ و حفظ قصص حب لوعت محبيها ،فجعلتهم يتغنون بحبهم و يضحون من أجله و يبذلوا الرخيص و النفيس،فتعددت أنواع الحب ففي اثينا جعلوا (كيوبيد)الها للحب.


ويقول فولتير عن الحب (بأنه ظاهرة انسانية)،و يقول ايمرسون (إن كل المتع الأخرى لا يستحق آلامها إلا الحب).


و لهذا الحب سطرت القصائد ،و نثرت القصص،و صورت الافلام ،و كتبت الاغاني،و قيلت الاشعار.


أما الشعراء فقد أبدعوا في شعرهم في وصف الحب:حالاته و مشاعره ،فسجلوها في شعرهم فكان حبا عذريا طاهرا،أو حبا مبتذلا.


و بما أننا الآن قد اندمجنا نفسيا مع هذه الظاهرة المسماة حبا .دعونا نسرد بعض أجمل أشعار الحب:


قيس ليلى


وأيام لا نخشي على اللهو ناهيا********************تذكرت ليلي والسنين الخواليا

بليلي فهالني ماكنت ناسيا ******************** ويوم كظل الرمح ، قصرت ظله

بذات الغضي نزجي المطي النواحيا*************** بتمدين لاحت نار ليلي ، وصحبتي

إذا جئتكم بالليل لم أدر ما هيا***************** فياليل كم من حاجة لى مهمهة

وجدنا طوال الدهر للحب شافيا ******************** لحي الله أقوما يقولون أننا

قضي الله في ليلي ، ولا قضي ليا ********************* خليلي ، لأ والله لا أملك الذي

فهلا بشئ غير ليلي ابتلاني ********************* قضاها لغيري ، وابتلاني بحبها

يكون كافيا لا علي ولا ليا********************* فيا رب سو الحب بيني وبينها



جميل بثينة


ألا إنها ليست تجود لذي الهوى**************** بل البخل منها شيمة وخلائق

وماذا عسي الواشون ان يتحدثوا************* سوى ان يقولوا إنني لك عاشق

نعم صدق الواشون انت كريمة*************** على وان لم تصف منك الخلائق


و يقول الشاعرايضا


ألا ليت ريعان الشباب جديد**** ودهر تولي – يابثين –يعود

فنبقي كما نكون ، وانتمو**** قريب واذا ما تبذلين زهيد

خليلي ما ألقي من الوجد باطن **** ودمعي بما أخفي الغداه – شهيد

إذا قلت ما بي يا بثينه قاتلي **** من الحب ، قالت : ثابد ويزيد

وان قلت ردي بعض عقلي اعش به**** تولت وقالت : ذاك منك بعيد

فلا انا مردود بما جئت طالبا **** ولا حبها فيما يبيد يبيد

وقلت لها : بيني وبينك فاعلمي **** من الله ميثاق له عهود

وافنيت عمري بانتظاري وعدها **** وأبليت فيها الدهر وهو جديد


كثير عزة


خليلي هذا ربع عزه فعقلي**** قلوصيكما ، ثم ابكيا حيث حلت

ومسا ترابا كان قد مس جلدها**** وبيتا وظلا حيث باتت وظلت

وما كنت ادري قبل عزة ما البكا**** ولا موجعات القلب حتى تولت

أناديك ما حج الحجيج وكبرت **** بفيفا عزال رفقة واهلت

وما كبرت من فوق ركبة رفقة **** ومن ذي عزال أشعرت واستهلت

تمنيتها حتى إذا ما ريتها **** رأيت المنايا شرعا قد أظلت

فلا يحسب الوشون أن صبابتي **** بعزة كانت غمره فتجلت

فو الله ثم الله ما حل قلبها **** ولا بعدها من خله حيث حلت


عنتر عبلة


يا دار عبلة بالجوى تكلمي**** وعمى صباحا دار عبلة واسلمي

إن تغدفي دونى القناع فانني ****طب بأخذ الفارس المستلئم

أثني علي بما عملت فانني ****سمح مخالطى إذا لم أظلم

ولقد ذكرتك والرماح نواهل****مني وبيض الهند تقطر من دمي

هلا سألت الخيل با ابنه مالك ***ان كنت جاهله بما لا تعلمي

فوددت تقبيل السيوف لأنها****لمعت كبــارق ثغرك المتبسم

يدعون عنتره والرماح كنها ****أشطان بئر في لبان الادهم

مازات أ رميهم بثغرة نحره****ولبنانه حتى تسربل بالدم



المتنبي


واحـر قلــــباه ممــن قلبــه شبــم **** ومن بجسمـي وحـالي عنده سقـم

مـــا لـي أكتم حبا قد برى جسدي **** وتدعي حب سيف الدولة الأمم

إن كــــان يجمعــنا حب لغرتــه **** فليت أنا بقدر الحــــب نقتســـم

قد زرته و سيوف الهند مغمـــدة **** وقد نظرت إليه و السيـوف دم

فكان أحسن خلــــق الله كلهـــم **** وكـان أحسن مافي الأحسن الشيم


ابو القاسم الشابي


أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي

وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابي وَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي

أيها الحب أنت سرُّ وُجودي وحياتي ، وعِزَّتي، وإبائي


و يقول ايضا


عـذبة أنـت كـالطفولة كالأحلام

كـالـحن كـالـصباح الـجـديد

كالسَّماء الضَّحُوكِ كاللَّيلَةِ القمراءِ

كـالـوردِ كـابـتسامِ الـولـيدِ

يـا لـها مِـنْ وَداعـةٍ وجـمالٍ

وشَــبـابٍ مُـنـعَّـمٍ أُمْـلُـودِ


ابو تمام الطائي


قِّل فؤادك حيث شئت من الهوى

مــا الحـــب إلا للحبيــب الأول

كم منزل في الأرض يألفه الفتــى

وحنيـنـه أبـــدًا لأول منــــزل


ايليا ابو ماضي


الحشـــــــد ملء الدار لـــــــكن *** لم يراحــــــــــدا ســـــــــــواها

فتـــــــــــــــانة خــــــــلابة *** كالياســـــــمينة فــــــي شــذاها

أوفى علــــيها وهي تخطـــــــر *** كــــالفراشـــــــة فاشـــــــتهاه



بشار بن برد


يا حُبَّ إِنَّ دواءَ الحُبِّ مفْقُودُ إِلاَّ لديْكِ، فهلْ ما رُمْتُ موْجُودُ

قالتْ: عَلَيْكَ بِمَنْ تَهْوَى ، فَقُلْتَ لَهَا: يَا حُبَّ فُوكِ الْهَوَى وَالْعَيْنُ وَالْجِيدُ

لا تَلْعَبِي بِحَيَاتِي وَاقْطَعِي أمَلي صَبْراً عَلَى الْمَوْتِ، إِنَّ الْمَوْتَ مَوْرُودُ


محمود سامي البارودي


سكرت بخمر حديثك الألفاظ

وتكلّمت بضميــــرك الألحـــــــاظ

يادمية ! لولا التقيّة لاستوت

فى حبّها الفتــــّاك والوعّــــــاظ


نزار قباني


أروع ما في حبنا أنه

ليس له عقل ولا منطق

أجمل ما في حبنا أنه

يمشي على الماء ولا يغرق



أحمد شوقي


وما الحب إلا طاعة وتجـاوزٌ ـــــــــــــــــــ وإن أكثروا أوصافه والمعانيا

وما هو إلا العين بالعين تلتقي ـــــــــــــــ وإن نوعوا أسبابه والدواعيـا


صفي الدين الحلبي


تحمـل من حبيبك كل ذنب ـــــــــــــــ وعد خطاه في وفق الصوابِ

ولا تعتب علي ذنب حبيبا ــــــــــــــ فكم هجـــراً تـولد من عتـــابِ


العباس بن الاحنف


أَمــيـرَتـي لا تَــغـفِـري ذَنــبــي

فَــــإِنَّ ذَنــبــي شِــــدَّةُ الــحُـبِّ

يــا لَـيـتَني كُـنـتُ أَنــا الـمُبتَلى

مِــنــكِ بِــأَدنــى ذَلِـــكَ الــذَنـبِ

حَــدَّثـتُ قَـلـبـي كــاذِبـاً عَـنـكُـمُ

حَـتّى اِسـتَحَت عَينَيَ مِن قَلبي


الشريف الرضي


يا ظَبيَةَ البانِ تَرعى في خَمائِلِهِ

لِـيَهنَكِ الـيَومَ أَنَّ القَلبَ مَرعاكِ

الـمـاءُ عِـنـدَكِ مَـبـذولٌ لِـشارِبِهِ

وَلَيسَ يُرويكِ إِلّا مَدمَعي الباكي

هَبَّت لَنا مِن رِياحِ الغَورِ رائِحَةٌ

بَــعـدَ الـرُقـادِ عَـرَفـناها بِـرَيّـاكِ


الشاعر محمود حسن اسماعيل


أقـبلي كـالصلاة رقـرقها النسك

بـــمــحــراب عـــابـــد مــتــبـتـل

أقــبـلـي أيــــة مـــن الله عـلـيـنا

زفــهـا لـلـوجـود وحـــيُ مُــنـزَل

أقـبـلي كـالجراح طـمأي وكـأس

الـحب ثـكلي والشعر ناي معطل


الشاعر الحصري القيراوني


يـا ليلُ الصبُّ متى غدُه أقـيامُ الـسَّاعةِ مَـوْعِدُهُ

رقـــدَ الـسُّـمَّارُ فـأَرَّقـه أســـفٌ لـلـبـيْنِ يــردِّدهُ

فـبـكاهُ الـنجمُ ورقَّ لـه مـمّـا يـرعـاه ويـرْصُدهُ


زاهي وهبي


أحبك أكثر

غداً

حين تكبرين

ينحني ظهرك قليلاً

تجاعيد عينيك واضحة

كأوشام دهرية

البياض مطل من ليل شعرك

العشب بين مفاصل ذكرياتك

النمش في سفوح ظهرك

على مهل تنهضين من سرير الوقت

متكورة مثل نون الحنان.

ثمة أدوية على المنضدة

سعال في الأروقة

زينة أقل

زياراتك إلى المزين نادرة جداً

إلى الطبيب أكثر

زجاج نظاراتك يزداد سماكة

غضبك سريع الذوبان

بصيرتك أقوى من بصرك

الواحة في أعماقك أكثر نخيلاً

من الجسد

ما عشناه سويا أشد بريقاً

من الذهب

غداً،

حين تكبرين

سوف أحبك أكثر

لن أفتقد رماح قامتكِ

صحبتك نخلة مثمرة

لن أطلب ماضياً مضى

كل رجوع يضمر خيبته

كل عودة مشوبة بالنقصان

سوف أحب الشقوق في باطن قدميك

وحماقاتك المستجدة بعد الأربعين

أمسك كفك على كورنيش المنارة

كمن يمسك موجة من مشيب البحر.

غداً،

يتخرج إبنك البكر

أرافقك كمن يحتضن سحابة

أشد على يديك المورقتين فرحاً

منصتاً لحداء قلبك

للدماء المسرعة الى وجنتيك

تستعيدين عمراً مضى كإغفاءة عصر

أمس كان يحبو في مرمى حواسك السبع

(الحنان حاستك الأولى)

عائداً بأجراس اللهفة وفروض البراءة

يتهجى اسمك بحروف من نسيم

وأنت عند العتبة

مشرئبة كرأس الرجاء الصالح


كم سيّجت عمره بالنذور

وحيدة على حافة نومه

تتخيلين هذه اللحظة

واقفاً بردائه الأسود

شهادته كآذان الفجر

مبتسماً صوبك كأول النهار.