بحث عن تسونامي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠١ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٧
بحث عن تسونامي

تسونامي

يعتبر تسونامي ظاهرة طبيعية تتكون من سلسلة من الأمواج العالية المتحركة تضرب الشواطئ بفارق زمني يصل إلى دقائق معدودة مُخلفة وراءها الكثير من الأضرار والخسائر الإنسانية والاقتصادية، حيث سنعرفكم في هذا المقال على سبب تسمية تسونامي بذلك، إضافة إلى أسباب حدوثه، وبعض الحوادث التي تسبب بها في العالم.


تسمية تسونامي

يُقصد بكلمة تسونامي باللغة اليابانية (أمواج الشاطئ)، أو (أمواج الميناء)، ويعود الأصل في هذه التسمية إلى الصيادين اليابانيين الذين كانوا يصيدون في البحر، ووقت رجوعهم إلى الشاطئ يجدون الميناء الذي خرجوا منه قد دُمر تماماً على الرغم من عدم إحساسهم بهذه الموجات المدمرة التي قدمت من البحر الذي كانوا به.


أسباب تسونامي

تنتج أمواج تسونامي بسبب حدوث زلزال عنيف على الأغلب يكون مركزه قاع البحر مما يؤدي إلى تحرك كمية كبيرة من مياه البحر أو المحيط بصورة عمودية، ومُفاجئة، وذلك يُفقدها حالة الاستقرار السائدة، عندها تظهر أمواج دائرية، ومتتابعة تخرج من مركز الزلزال بفواصل متباعدة تصل إلى عشرات الكيلومترات، وتذهب باتجاه الشواطء القريبة، أو البعيدة بحسب قوة الزلزال.


تتحرك أمواج تسونامي بسرعة ثمانمئة كيلومتر في الساعة داخل المياه العميقة، وترتفع هنا لمسافة قليلة لا تتجاوز الستين سنتيمتراً فوق سطح البحر، وعند اقترابها من المياه القليلة الأعماق بالجوف القاري تقل سرعتها بسبب احتكاك قاعدتها، فتصبح قريبة من السرعة المتوسطة للسيارة، وتخترق أمواج تسونامي الأماكن الساحلية المنبسطة باتجاه الداخل إلى أن تصل إلى مسافة كيلومتر تاركة خلفها خسائر كبيرة في الأرواح، والمنشآت البحرية، والسياحية، والسكنية الموجودة في المنطقة المتضررة.


حدوث تسونامي

غالباً ما يتم إصدار إنذار بإمكانية حدوث أمواج تسونامي بعد قيام زلزال عنيف، فيُعد الزلزال مُسبباً لهذه الأمواج إذا تعدت قوته الست درجات في مقياس ريختر، وعلى الرغم من ذلك فإنّ حدوث تسونامي لا يرتبط بشدة الزلزال وحده، إنّما بمركزه، وبسلوك الأمواج الخارجة منه، وناحية انتشارها، وقد توصلت البحوث إلى وجود علاقة قوية بين تسونامي، ونشاط الزلزال، حيث إنّ أكثر من ثمانين بالمئة من حوادث تسونامي المُدونة منذ مطلع القرن العشرين حدثت في المحيط الهادي، والذي عُرف بنشاطه الزلزالي منذ القدم.


هناك العديد من الكتابات التي يحتفظ التاريخ بها، والتي تصف ظواهر شبيهة بتسونامي أدت إلى وقوع الكثير من الخسائر، ومن ضمنها حدوث مد بحري كان قد ضرب جزيرة كريت المتواجدة بالبحر الأبيض المتوسط في القرن العشرين قبل الميلاد، ويُرجح أنّ هذا المد هو السبب في القضاء على الحضارة المينوية.


يُعد أقوى تسونامي في التاريخ هو الذي حدث في المحيط الهندي عام ألفين وأربعة، ووصلت قوته إلى أكثر من تسع درجات على مقياس ريختر، وضرب كلاً من أندونيسيا، وسريلانكا، والهند، وتايلند مُسبباً خسائر فادحة في الأرواح وصلت إلى أكثر من 170000 قتيل في منطقة أندونيسيا وحدها.


في عام ألفين وأحد عشر حدث زلزال في اليابان بلغت قوته التسع درجاتت أدى إلى مقتل ثمانية عشر ألفاً، وإلى حدوث كارثة بيئية نتيجة لانفجار مُفاعل نووي يُستخدم لتوليد الطاقة في منطقة فوكوشيما.