هي جريمة تتشابه مع جريمة السرقة من حيث كونها جريمة تقع على مال الغير ومحلها المال المنقول إلا أنها تختلف عنها باعتبار أن السرقة تعريفا هي أخذ مال الغير دون رضاه.
أما في حالة جريمة إساءة الائتمان فإن المال المنقول يسلم إلى المدعى عليه برضا صاحبه كما أن جريمة إساءة الائتمان تتشابه مع جريمة الاحتيال في تصنيفها ضمن الجرائم التي تقع على الأموال إلا أنها تختلف من حيث أن التسليم في جريمة إساءة الائتمان يستند إلى عقد من عقود الأمانة بكامل الرضا وحرية المتعاقدين وإرادتهم المتبادلة في حين التسليم في جريمة الاحتيال تكون بإرادة ناقصة وذلك باستعمال أساليب الغش والخداع والدسائس.
تتكون جريمة إساءة الائتمان المنصوص عنها بأحكام المادة من خمسة أركان وهي:
1- الفعل المادي ومنها أفعال الاختلاس أوالاستعمال أو التبديد أو الكتمان.
2- القصد الجرمي أي ارتكاب الفعل المادي بنية الغش.
3- إلحاق الضرر بمالك الشيء المختلس أو المبدد.
4- المال المنقول.
5- استلام المدعى عليه المال المنقول بمقتضى عقد من عقود الائتمان
أما الأركان المكونة للجريمة تفصيلاً فهي:
الركن الأول: الإختلاس أوالاستعمال أو التبديد أي تحويل الشيء عن وجهته وإضافته إلى ملك حائزه ليصبح كل فعل مادي يظهر به الحائز وكأنه المالك الأصلي. أي تحويل الحيازة المؤقتة إلى حيازة حقيقية وتغيير نية الفاعل في حيازته للشيء إلى نية بقصد التملك مثلاً:( إذا استعار شخص سيارة من غيره ليركبها ولم يردها له وعلم المالك الأصلي بعد أيام أن المستعير للسيارة يبيعها للغير, أما التبديد فهو التصرف في الشيء تصرف المالك بعد أن كان مسلماً إليه على سبيل الأمانة.
الركن الثاني: القصد الجرمي
وهو الركن المعنوي المكون للجريمة حيث أن جريمة إساءة الائتمان تحتاج إلى قصد جرمي خاص بمعنى أن الفاعل يقدم على الفعل وهو عالم بالأمر.
فجريمة إساءة الائتمان هي جريمة مقصودة تحتاج إلى قصد خاص وعليه فإن الجريمة تنتفي بانتفاء القصد الجرمي.
الركن الثالث: الضرر وهو ركن جوهري في إساءة الائتمان.
الركن الرابع: محل الجريمة- المال المنقول
لاترتكب جريمة إساءة الإئتمان إلا إذاوقعت على مال منقول بنوعيه المثلي والقيمي وسواء كانت المنقولات منقولات بطبيعتها أو المنقولات بالمآل.
الركن الخامس: التسليم يجب أن يكون على سبيل الأمانة