شعر عن الأخ

شعر عن الأخ


الأخ، ما أجمل هذه الكلمة، وما أكثر المعاني التي تحملها؛ فهي كثيرة لا تعد ولا تحصى ولا تقدّر بثمن، عدة معانٍ تحتويها هذه الكلمة؛ حيث تحمل في طيّاتها المحبّة والإيثار، والعطف والحنان. والأخوّة الحقيقيّة هي الّتي تربطها صلة الدم، والشّعور بأن الأخوين شخصًا واحداً، وأنهما يستمدّان هذه المحبّة من الأم الحنونة والأب الرحيم.


كلمة أخي تعني أنّ ألمي هو ألمك، وفرحي هو فرحك، وأن أقدّم مصلحتك على مصلحتي، وأن تكون المأوى الذي ألجأ إليه حين الحاجة، وأن أدّخرك لغدر الزمان، وصعوبة الحياة، وأن أجدك عندما أحتاجك، وأن تكون أغلى ما أملك، وأن أكون أنا أغلى ما تملك أنت، وأن تسيطر ذكريات طفولتنا على ذهني وذهنك، وأن يرافقنا الحنين لكل التفاصيل الصغيرة التي مرّت علينا خلال حياتنا.


الأخ هو السند، و هو من يفرح فرحاً حقيقيّاً لفرحك، ويحزن لحزنك؛ لذلك أردت أن أعبّر لأخي عن حبّي الشديد له، بذكري لبعضٍ من أبيات الشّعر الجميلة التي تتحدّث عن الأخ، ومن ذلك:


قصيدة في الأخوة


ياصاحبي لا تشتكي الوقت والحال

خلّ الذي في قلبك اليوم خافي


ما كل حكيٍ يا أبيض القلب ينقال

و لا كل عمرٍ من شقى الحال غافي


رح و اشتكي للي له الكل رحال

و ارفع كفوفك له ترى الله كافي


و اعرف ترى كلٍ من همومها شال

و لا عاد شفت اللي من الهمّ صافي


ما انت الوحيد اللي شكى الوقت و الحال

و ما انت الوحيد اللي له الوقت جافي


اكذب عليك ان قلت لك خالي البال

ياما مشيت الدّرب و النّور طافي


همّي بقلبي يالخوي اتعب الحال

دمعي بعيني رقص اليوم قافي


انت الرّفيق الّلي بهالكون ما مال

لا ضاق صدري منهم ألقاك لافي


ترى غلاك اليوم ثابت و لا زال

و لا عاد أبي ربع القلوب المقافي


خذني يمينك وابشر بذرب الأفعال

لأمشي معك لو وين كان انجرافي


أقسم قسم إنك على الراس تنشال

خذ من قصيدي وشوف جل اعترافي


قصيدة أخرى تتحدّث عن مشاعر الأخوّة:


لعمرك ما شيء من العيش كلّه

أقرّ لعيني من صديـقٍ موافقِ


وكلّ صديقٍ ليس في الله وُدُّه

فإنّي بـه في وُدّه غـير واثـقِ


صفيِّي من الإخوان كلُّ موافقٍ

صبورٍ على ما نابَ عند الحقائقِ


إنّ أخاك الصّدق من يسعى معك

ومن يضرّ نفسه لينفعك


ومن إذا ريب الزّمان صدّعك

وشتّت فيك شمله ليجمعك


وليس أخي من ودّني بلسانه

ولكن أخي من ودّني وهو غائب


و من ماله مالي إذا كنت معدمًا

و مالي له إن أعوزته النّوائب  


أخٌ إن نأت دارٌ به أو تنازحت

 فما الوُد ّمنه و الإخاء بنازح


يبرك إن يشهد و يرعاك إن يغب

و تأمن منه مضمرات الجوانح


أخ لي عنده أدب

 مودة مثله نسب


رعى لي فوق ما يرعى

وأوجب فوق ما يجب
 

أولئك إخواني الّذين أحبّهم

و أوثرهم بالودّ بين إخواني


وما منهم إلا كريم مهذّبٌ

حبيبٌ إلى إخوانه غير خوّان


وأخ الزّمان إذا ظفرت بمثله

فاشدد عليه يداً ولا تتردّد


ما جادت الأزمان مثل أخوة

لله تصفو دون أيّ مقصد


هموم رجال في أمورٍ كــثـيرة

وهمّي من الدّنيا صديقٌ مساعد


نكون كروحٍ بين جسمين قسمت

فجسمهما جسمان والرّوح واحد


ولا تحلو الإقامة بين قوم

 قساة في شمائلهم شـداد 


إذا ما شدت صرحهم بود

تدهور ذلك الصرح المشاد 


وان أخفيت عنهم أي أمر

 تحدّوا في العداوة ما أرادوا


فلا أدب يروق ولا اجتماع

يشوق ولا معارفتستفاد