شعر عن الطفولة

شعر عن الطفولة


الطفولة هي البسمة البريئة ، ورؤية الحياة بسيطة سهلة خالية من المشاكل والهموم ،هي عالم وردي تملأه الأحلام السعيدة ،هي القلب الأبيض الذي لايشوبه شيء ولا يمتلئ إلا بالحنان والحب ، هي المسامحة والعفوية في كل شيء .

الطفولة من أجمل مراحل الحياة وأعذبها حيث يكون الطفل في منتهى البراءة والصفاء لايهمه في هذا العالم الكبير من حوله أي شيء ولايشغل تفكيره سوى ألعابه ومحيطه،هي الضحكة البريئة والقلب الصافي حيث لا أحقاد ولا تفكير ولا حساب إلا لليوم الذي يعيشه الطفل وليس هناك أجمل و لا أروع من مشاكسة الأطفال وحيلهم والحجج التي يقدمونها للتهرب من شيء ما مثل عدم شرب الدواء أو الغياب عن المدرسة.

الطفولة هي ربيع الحياة وبراعمه المتفتحة التي تملأ الدنيا بروائح زكية عطره ،وهي الأحلام والأمل وهي كقطرات الندى فوق الورود الجميلة في صباحات الحياة المشرقة .

وقد تعددت الكلمات التي تصفهم وهذه أجمل الأشعار عن الطفولة:



ابو القاسم الشابي

يا قطعة من كبدي فداكِ يومي وغدي

وداد يا أنشودتي البكر ويا شِــعري الندي

يا قامة من قصب الســــكر رخص العِقَدِ

حلاوة مهــــما يزد يــــــوم عليـــها تزدِ

توقذدي في خــــاطري وصفّقي وغردي

تستيقظ الاحلام في نفسي وتسقيها يدي

عشـــــرون قل للشمس لا تبرح وللدهر إجمدِ

عشـــرون يا ريحانه في أُنـمليْ مــبددِ

عشـــــرون هلل يا ربيع للصبا وعـــــيِّدِ

وبشر الزهر بأختِ الزهر وإطــــرب وأُنشدِ

وإنقل الى الفرقدِ ما لم نمْدهُ عن فرقــــدِ

يا قطعةً من كبدي فداكِ يومي .... وغدي

شعر عبد الله بسام عن الاطفال


هلا وسهلا بالنسيم

اهلا به في الدار

النسيم قد دخل

بعد أن فتحنا له باب الدار

رأيت براعما صغارا

بسمتهم كروعة الأزهار

طابت أشكالهم جمالا

دموع براءتهم كانت كالأمطار

وتذكرت أطفالا صغارا

من فلسطين المحتلة ماتوا على يد الكفار

وأطفالا آخرين من العراق

ماتوا ... خطفوا .. والله أعلم بكل ما بهم قد صار

رأوني الأطفال أرفع كفيّ لله

لأتجه لله بالدعاء لنسيم قد دخل الدار

وبدأت دعائي للأطفال البراعم الصغار

وقلت اللهم نجِّ الأطفال من النار

وأدخلهم برحمتك جنات عدن

قد جرت من تحتها الأنهار

قصيدة المدرسة

قَضِّي وَقْتَنَا فِيهَا

وَمِنْ صُبْحٍ إِلَى عَصْرِ

لِكَيْ نَجْنِي بِهَا عِلْمًا

نَرَاهُ أَعَزَّ مِنْ تِبْرِ

حِسَابَاتٌ وَأَرْقَامٌ

كَهَنْدَسَةٍ وَكَالْجَبْرِ

فُنُونٌ كُلُّهَا نَفْعٌ

كَرَسْمٍ كَانَ أَوْ شِعْرِ

لُغَاتُ النَّاسِ نَعْرِفُهَا

وَأَحْدَاثٌ لَهَا تَجْرِي


فَذَا عِلْمٌ يُؤَهِّلُنَا

لِجَلْبِ الْخَيْرِ لِلْبَشْرِ

لِشَرْعٍ كَانَ أَوْ طِبٍّ وَنَفْعٍ جَلَّ عَنْ حَصْرِ.


شوقي بغدادي


هنا في فراغ القلب طاروا وحوّموا

فراشــاتِ حقـلٍ في عيوني تُـدَوّمُ

أراهم مدى عمري فكـل قصيدةٍ

أغنّي قوافيَـها التي تُشتهــى هـمُ

أحبّهم في العيد فرحـةَ بيتنــا

مع الفجر قاموا، وارتدوا ثم سلّـموا

أحبّهم عند الشتـاء إذا غــدوا

فضجّ بهـم صـفٌّ ونـاء معلّـــم

فإن رجعـوا فالبيت منهم قصائدٌ

تُعـادُ، وأرقــامٌ مئــاتٌ تُنظّـم

وأعينهـم إذا علقت في حكايـةٍ

توقّدُ من وهْــج الحديــث وتحكم

وخمشاتهـم في وجنــة الأم لذّةٌ

تسيل من الظفـر الحـــبيب وتنعم

لأمثالهم نبني ونرفـــع عالمـاً

على الأرض يحيا الطفـل فيـه ويسلم


شعر عائض القرني


سلام على عهد الطفولة إنه

أشد سرور القلب طفلٌ إذا حبا

ويا بسمةَ الأطفال أي قصيدة

توفِّي جلال الطهر ورداً ومشربا

فيا رب بارك بسمة الطفل كي نرى

على وجهه الرّيان أهلاً ومرحباً

ويا رب كفكف دمعه برعاية

ولطفك بالجسم الصغير إذا كبا

وحببه للأجيال تحضن طهرَه

وتقبس منه الطهر عطراً مطيبا

ويا رب في بيتي عصافير دوحة

فقلبي من خوف الفراق تشعبا

أخاف على عش الطفولة جائراً

يرون به فظّاً ووجهاً مقطبا

وكنت أداري عنهم الضيم جاهداً

وأستقبل الأحداث ناباً ومخلبا

تجرعت غيظاً دونهم وأمضني

زمان فألقيت المقادة مجنبا

ولولاهم ما سامني الدهر خطة

وشابهت في دفع الظّلامة مصعبا

وأستمهل الموت اللحوح مخافة

على صبيتي أن يرعوا الروض مجدبا

وكم ليلة أضنى أنين بكائهم

فؤادي أراعي الليل نجماً وكوكبا

ولي من تواقيع الغرام شواهد

غدت قبلاً لو لاقت الجدب أعشبا

شعر عن الطفولة


للـه ما أحلى الطفولة إنها حلم الحيـاة

عهد كمعسـول الرؤى مـا بين أجنحة السبات

ترنو إلى الدنيا و ما فيها بعين باسمة

وتسير في عدوات واديها بعين حالمة


الشاعر بدوي الجبل

وسيماً من الأطفال لولاه لم أخف = على الشيب أن أنأى و أن أتغربا

تود النجوم الزهر لو أنها دمى = ليختار منها المترفات ويلعبا

وعندي كنوز ٌ من حنان ورحمة = نعيمي أن يغرى بهنّ وينهبا

يجور وبعض الجور حلو محبب = ولم أرى قبل الطفل ظلماً محببا

ويغضب أحيانا ويرضى وحسبنا = من الصفو أن يرضى علينا ويغضبا

و إن ناله سقم تمنيت أنني = فداءً له كنت السقيم المعذبا

ويوجز فيما يشتهي و كأنه = بإيجازه دلاً أعاد و أسهبا

يزف لنا الأعياد عيداً إذا خطا = وعيداً إذا ناغى وعيداً إذا حبا

كزغب القطا لو أنه راح صادياً = سكبت له عيني وقلبي ليشربا

وأوثر أن يروى ويشبع ناعماً = و أظمأ في النعمى عليه وأسغبا

ينام على أشواق قلبي بمهده = حريراً من الوشي اليماني مذهبا

وأسدل أجفاني غطاء يُظله = و يا ليتها كانت أحنّ و أحدبا

وحملني أن أقبل الضيم صابراً = وأرغب تحناناً عليه و أرهبا

وتخفق في قلبي قلوب عديدة = لقد كان شِعبا واحداً فتشعبا

ويارب من أجل الطفولة وحدها = أفض بركات السلم شرقاً ومغربا

وصن ضحكة الأطفال يارب إنها = إذا غردت في موحش الرمل أعشبا

ويارب حبب كل طفل فلا يرى = وإن لج في الإعنات وجهاً مقطبا

وهيىء له في كل قلب صبابةً = وفي كل لقيا مرحباً ثممرحبا