قصة الأرنب والسلحفاة

قصة الأرنب والسلحفاة


قصّة الأرنــــــب والسّلحـــــفاة

كان يا ما كان في قديم الزّمان، كان هناك أرنباً مغروراً يعيش في الغابة، وكان يفتخر دائماً بأنّه أسرع الحيوانات، ولا أحد يستطيع أن يتغلّب عليه، وفي يومٍ من الأيّام شاهد سلحفاةً مسكينةً تمشيء ببطءٍ شديد، وراح يستهزئ بها ويقول لها: يا لك من مسكينة، فأنت بطيئةٌ جدّاً جدّاً، فقالت له السّلحفاة: ما رأيك أن نتسابق أنا وأنت وسوف نرى من سيفوز؟!!


وافق الأرنب على عرض السلحفاة وذهبا معاً، وبدأ السّباق والأرنب يكرّر لن تغلبني هذه البطيئة. أثناء السباق توقّف الأرنب من الركض لكي ينام ويأخذ قسطاً من الراحة فالسلحفاة ما زالت في بداية الطّريق، ولكنّ السلحفاة تابعت المشي ولم تتوقّف أبداً، ووصلت إلى النّهاية وما زال الأرنب المغرور نائماً، فلمّا استيقظ الأرنب من نومه وجد أنّ السلحفاة قد انتصرت عليه، فتفاجأ بذلك، وأخذ يبكي على خسارته المرّة.


قصّة الأرنب والسّلحفاة سوسو

كانت هناك مجموعات كبيرة من السلاحف تسكن غابةً صغيرةً هادئة، وكانت تعيش حياةً سعيدة لعشرات السنين، عُرفت من بين هذه السلاحف سلحفاةٌ صغيرةٌ اسمها سوسو، وكانت تحبّ الخروج والتنزّه في الوديان المجاورة للغابة، وفي يومٍ من الأيّام لاقت أرنباً في طريقها وهو يمرح ويلعب ويقفز بحريّة ورشاقة. فتحسّرت السلحفاة على نفسها وقالت: ليتني أستطيع التحرّك مثله، إنّ بيتيَ الثّقيل هو السبب، آه لو أنّني أستطيع التخلّص منه. رجعت السلحفاة سوسو إلى إمّها وهي حزينة وقالت لها: أريد نزع هذا البيت عن جسمي. ردّت عليها الأم: هذه فكرة سخيفة لا يمكن أن نحيا دون بيوتٍ على ظهورنا! نحن السّلاحف نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله؛ فهي تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار، قالت سوسو: لكنّني بغير هذا البيت الثّقيل سأكون رشيقة مثل الأرنب، وسأعيش حياة عادية. قالت أمّها: أنت مخطئة يا سوسو فهذه هي حياتنا الطبيعيّة ولا يمكننا أن نبدّلها.


سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمّها، وقرّرت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوّة بعد محاولاتٍ متكرّرة، وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرّقيق الناعم، أحسّت السّلحفاة بالخفّة، وحاولت تقليد الأرنب الرّشيق لكنّها كانت تشعر بالألم كلّما سارت أو قفزت. وأثناء قفزها وقعت على الأرض، ولم تستطع القيام، فبدأت الحشرات تقترب منها، وتقف على جسمها الرّقيق، عندها شعرت سوسو بألمٍ شديدٍ، وتذكّرت نصيحة أمّها ولكن بعد فوات الأوان.


قصّة السلحفاة والأرنب الكسلان

كان هناك أرنب يعيش مع زوجته في بيتٍ خشبيّ، وكان هناك حجرٌ أمام بيتهما، فقالت الأرنوبة لزوجها: أبعد هذا الحجر عن الباب، ولكنّه رفض ذلك، وفي يومٍ من الأيّام وبينما كان الأرنب يجري ويلعب وقع على الحجر وكسرت قدمه، ولكنّه لم يتعلّم من خطئه، فكلّما شاهد الحجر تحاشاه ولم يقم بإزالته عن الطّريق. وفي إحدى المرّات كانت الأرنوبة تعدّ فطيرةً، ولكن ينقصها العسل، والعسل موجود عند الدبّة، فقالت الأرنوبة لزوجها: اذهب وأحضر الدبّة إلى هنا لتأكل معنا؛ فهي تحضر العسل ونحن نجهّز الفطيرة، ولكنّه رفض ذلك بصوتٍ مرتفع حتّى سمعته الدبّة، فحضرت الدبّة وحدها ومعها قدرة العسل، وعندما وصلت باب بيت الأرنب لم تشاهد الحجر فوقعت على الباب الخشبيّ، فهدم البيت ووقع العسل.