لماذا فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٧ ، ١١ يناير ٢٠١٥
لماذا فرضت الصلاة ليلة الإسراء والمعراج

أكرم الله سبحانه وتعالى نبيّه صلّى الله عليه وسلّم برحلة الإسراء والمعراج وذلك قبل الهجرة وبعد وفاة خديجة بنت خويلد رضيَ الله عنها وذلكَ تعزيةً له ، وليريهُ الله عزّ وجلّ من آياتهِ الكبرى ، ورحلة الاسراء والمعراج هي رحلة تكريم وتشريف للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فقد وصّل إلى السماء السابعة ووصل إلى سدرة المنتهى ، حيث جنّة المأوى ، ولم يقترب صلّى الله عليه وسلّم أكثر من ذلك ، وكان صلّى الله عليه وسلّم ومعه جبريل عليه السلام أمين الوحي يمرّ على كلّ سماء من السماء الأولى وحتّى السماء السابعة ، ويلتقي في كلّ سماء بنبيٍّ من أنبياء الله ، ووصف ذلك في حديث الاسراء والمعراج الذي روته كتب الصحيح من الحديث ، ففي السماء الأولى التقى بآدم عليه السلام أبو البشر ، والتقى في السماء الثانية بسيدنا عيسى عليه السلام وسيّدنا زكريا عليه السلام وهما ابني خالة ، وفي السماء الثالثة التقى بسيدنا بسيدنا يوسف عليه السلام وكان شديد البهاء والوسامة ، والتقى في الرابعة بسيدنا ادريس عليه السلام ، وفي الخامسة التقى سيدنا هارون عليه السلام ، وفي السادسة التقى بسيدنا موسى عليه السلام ، وعندما صعدَ إلى السماء السابعة التقى بأبي الأنبياء سيّدنا إبراهيم عليه السلام.


لماذا فرضت الصلاة في ليلة الاسراء والمعراج

وعندما وصّل سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم إلى السماء السابعة ، رأى البيت المعمور ويطوف حوله سبعون ألف ملك لا يعودون إلى يوم القيامة ، ورأى كذلك سدرة المنتهى وهي المكان الذي لم يصله أحد من الخلق ، فسبحان الله الذي أكرم نبيّه صلّى الله عليه وسلّم بهذا الشرف وهذا التكريم ، وفي هذا المكان وفي هذا المقام السامي والعالي فَرَض الله جلّ جلاله وتقدّست أسمائه الصلاة ، انظر وتأمّل في المكان الذي فُرضت فيه الصلاة ، لقد فُرِضت في السماء السابعة ، فرِضت في أعلى المقامات ، وهذا دليلٌ قاطع وبرهانٌ أكيد على أهميّة هذهِ العبادة ، فإذا تسائلنا لماذا فرَض الله الصلاة في رحلة الإسراء والمعراج وبهذا المكان من السماء العالية لكانت الإجابة البديهيّة بأنّ ذلك لعظمة هذهِ العبادة ، فهيَ الركن الأعظم من أركان الإسلام بعد التوحيد ، ومُنكر هذهِ العبادة هو كافرٌ بالله ، فكيف تُنكرُ عبادة أو حتّى يُتهاوَنُ بها وقد فرضت في السماء السابعة وهي من أركان الإسلام الأصيلة والعظيمة ، والجدير بالذكر أنّ الصلاة أول ما فرضت كانت خمسين صلاةً في اليوم والليلة ، ولكنّ سيدنا موسى عليه السلام قال لنبيّنا صلّى الله عليه وسلّم غذهب إلى ربّك واسأله التخفيف فإنَّ الناس لا يطيقون ، فكان سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم يُراجع ربّه في تخفيف الصلاة حتّى كانت خمسُ صلواتٍ في اليوم والليلة ، وأجرها بأجرِ خمسين صلاة.