ما أعراض تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٥ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٧
ما أعراض تصلب الشرايين

تصلّب الشرايين

تنقل الشرايين (بالإنجليزية: Arteries) الدم من القلب إلى مختلف أجزاء الجسم، ويساعد الدم على المرور في الشرايين وجود طبقة رفيعة من الخلايا المعروفة بالبطانة الغشائية (بالإنجليزية: Endothelium)، ويبدأ حدوث تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis) عند تلف البطانة الغشائية ممّا يسمح بتراكم البروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein LDL) على جوانب الشريان، وعندها يقوم الجسم كردّ فعل لهذه العملية بإرسال أحد أنواع خلايا الدم البيضاء المعروفة بالخلايا الأكولة (بالإنجليزية: Macrophages) لتتخلص من الدهون المتراكمة، ولكن قد تلتصق هذه الخلايا بجدران الشريان المتأثر، وبمرور الوقت تُشكل الخلايا الأكولة، والدهون المتراكمة، بالإضافة إلى الكالسيوم ما يُعرف باللوحات (بالإنجليزية: Plaque).[١]


وتتخذ اللوحات المتكوّنة مساراتٍ عديدة؛ فمنها ما تصل إلى حجمٍ معين ثم تتوقف عن النمو فلا تُلحق الضرر ولا تتسبب بحدوث المشاكل للمصاب، وبعضها قد تكبر في الحجم مسببة إغلاق الشريان، وعليه يختلّ جريان الدم وتزداد فرصة تكون الجلطات، وأمّا المسار الثالث المحتمل لهذه اللوحات فهو تكسّرها إلى خلايا تُعرف بالصفائح الدموية (بالإنجليزية: Platelets)، ثم تتراكم هذه الصفائح على بعضها البعض مكوّنة خثرة قد تصل إلى الدماغ لتتسبب بحدوث السكتة الدماغية (بالإنجليزية:Stroke)، وقد تصل إلى القلب مُسبّبةً النوبة القلبية (بالإنجليزية: Heart Attack).[١]


أعراض تصلّب الشرايين

إنّ أغلب حالات تصلّب الشرايين التي سُجّلت كان اكتشافها عند إصابة المريض بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية؛ إذ يكون عندها التصلّب قد بلغ ذروته، ولعل هذا دليلٌ على غياب الأعراض في أغلب المصابين إلى أن يتسبب تصلّب الشرايين بإغلاقٍ حادٍ أو كليٍّ للشريان المتأثر. وعلى الرغم من ذلك قد تحدث بعض الأعراض، ويعتمد ظهور الأعراض على الشريان المتأثر كما يأتي:[٢]

  • الشرايين التاجيّة (بالإنجليزية: Coronary Arteries): ويُسمّى المرض الناتج عن تصلّب الشرايين التاجيّة مرض القلب التاجي (بالإنجليزية: (Coronary artery disease (CAD)، وإنّ أبرز أعراض مرض القلب التاجيّ حدوث ضيق التنفّس، واضطراب ضربات القلب، بالإضافة إلى الذبحة الصدرية (بالإنجليزية Angina) التي تظهر على شكل ألم شديد في الصدر بسبب عدم وصول الدم المحمّل بالأكسجين بشكل كافٍ إلى عضلة القلب، ويمكن أن يظهر ألم الذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الفكّين، أو الظهر، أو الرقبة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الألم يختفي بغياب التوتر وعند الراحة، ويظهر عند ممارسة الأنشطة البدنية أو التعرّض لتوترٍ عاطفيّ.
  • الشرايين السباتية (بالإنجليزية: Carotid Arteries): ويُسمّى المرض الناتج عن تصلّب هذا الشريان مرض الشريان السباتيّ (بالإنجليزية: Carotid Artery Disease)، وعندها قد يعاني المصاب من عدة أعراض، ومنها:
    • الضعف والتعب المفاجئَين.
    • الارتباك (بالإنجليزية: Confusion).
    • خلل في النطق أو استيعاب الكلام.
    • مشاكل في النظر بأحد العينين أو كليهما.
    • مشاكل في التنفس.
    • صداع حاد ومفاجئ.
    • فقدان الوعي.
    • شلل أو خدران في الوجه، أو الذراعين، أو الرجلين، وغالباً ما يقتصر هذا العرض على أحد جانبي الجسم.
    • الدوار، واختلال التوازن والمشي.
  • الشرايين المحيطية: (بالإنجليزية: Peripheral Arteries): وينتج عن انسداد هذا الشريان ما يُعرف بمرض الشريان المحيطي (بالإنجليزية: (Peripheral artery disease (PAD)، ويرافق هذا المرض الألم، والخدران، وربما الإصابة بالعدوى (بالإنجليزية: Infection).
  • الشرايين الكلويّة (بالإنجليزية: Renal Arteries): إنّ تصلّب الشرايين المغذية للكلى ينتج عنه مرض الكلى المزمن (بالإنجليزية: (Chronic kidney disease (CKD)، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا المرض لا تصحبه أيّة أعراض في مراحله الأولى، ولكن بتقدم المرض وتطور مراحله تظهر على المريض أعراض التعب، وفقدان الشهية، والغثيان، والحكة، وخدران الأطراف، وتغير التبوّل ليصبح أكثر أو أقل، وصعوبة التركيز، وانتفاخ اليدين والقدمين.


عوامل تزيد احتمالية الإصابة بتصلّب الشرايين

على الرغم من غياب الشرح العلميّ المفصل لسبب حدوث تصلّب الشرايين، إلا أنّ هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية إصابة الشخص بتصلّب الشرايين، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٣]

  • التقدم في العمر.
  • التدخين.
  • تناول الأطعمة غير الصحية والغنية بالدهون.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية.
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • وجود تاريخ عائليّ للإصابة بتصلّب الشرايين أو أمراض القلب الوعائيّة.
  • تناول الكحول بكثرة.
  • الإصابة بمرض السكري، أو الضغط، أو ارتفاع الكولسترول.
  • العِرق؛ إذ ترتفع احتمالية الإصابة بتصلّب الشرايين في العرق الآسيويّ والإفريقيّ.


الوقاية من تصلّب الشرايين

يمكن الوقاية من تصلّب الشرايين باتباع بعض النصائح، ومنها ما يأتي:[١][٣]

  • الحرص على تناول الطعام الصحي؛ وذلك بمحاولة تجنب الأطعمة الغنية بالسكر، والملح، والدهون المشبعة، والحرص على تناول خمس حصص من الفواكه والخضراوات يومياً، وينصح كذلك بتناول بعض الأطعمة مثل؛ الأفوكادو، وزيت الزيتون، والجوز، وزيت السمك، والمكسرات، وذلك لاحتواء هذه الأطعمة على الدهون غير المشبعة وقدرتها على تخفيض نسبة الكولسترول الضارّ في الجسم.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام؛ ويُنصح بممارسة التمارين الهوائية المعتدلة مثل المشي السريع وركوب الدراجات لما يقارب 150 دقيقة أسبوعياً، وكذلك ينصح بممارسة تمارين القوة لما لا يقل عن يومين أسبوعياً، وذلك لما للتمارين الرياضية من تأثير في السيطرة على ضغط الدم، وتقليل الوزن، وزيادة مستوى لياقة الجسم.
  • المحافظة على وزن مثالي، وذلك بالحرص على جعل مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: (Body Mass Index (BMI) ما بين 18.5 و24.9.
  • الامتناع عن التدخين، وليس لاعتباره عاملاً أساسياً في حدوث تصلّب الشرايين فحسب، وإنما نتيجة تسببه بارتفاع ضغط الدم كذلك، وعليه يُنصح المدخنون بالإقلاع عن التدخين في أسرع وقت ممكن، وتجدر الإشارة إلى إمكانية استشارة الطبيب حول الطرق التي تساعد على ترك التدخين وكذلك علاج الأعراض الانساحبية التي قد تترتب على تركه.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Atherosclerosis: Causes, symptoms, and treatments", www.medicalnewstoday.com, Retrieved November 25, 2017. Edited.
  2. "What Are the Signs and Symptoms of Atherosclerosis?", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved November 25, 2017. Edited.
  3. ^ أ ب "(Atherosclerosis (arteriosclerosis", www.nhs.uk, Retrieved November 25, 2017. Edited.