ما عبدناك حق عبادتك

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٣ ، ١١ أغسطس ٢٠١٤
ما عبدناك حق عبادتك

كثير من الناس دائم التساؤل هل الله راض عني، هل مايصيبني من محن وابتلاءات هو امتحان ام عقوبه، هل انا في الطريق الصحيح؟ يقول الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. الهدف من عملية الخلق هي عبادة الله كما هو وارد بالايه الكريمه ثم اعمار الارض واصلاحها.

من وجهة نظر شخصيه فإن علاقة العبد مع ربه تقسم الى اكثر من قسم:

الاول يعبد الله على علم والثاني على عادة والثالث متكاسل او متهاون والاخير متعمد المعصيه.

يقول تعالى ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وهذا يتمثل بالنوع الاول حيث ان صاحبه يدرك تماما ان الله قد قسم له رزقه واجله ولم يطلب منه الاجتهاد المضني في البحث عن الرزق وعلى عكس ذلك فان السعي مطلوب بالعباده حيث قال سبحانه في سورة الجمعه ( اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله ) فهو يعبد الله على خوف وطمع ورجاء الخوف لان عذاب الله شديد وطمع في رحمته سبحانه ورجاء في جتته.

وهنا يكرم الله عباده المتقين بتيسير الامور بالدنيا والاخره قالت تعالى ( لنحيينه حياة طيبه ) اما الصنف الثاني اصحاب عبادة العادة فليحذرو لان الاعمال بالنيات وفيما يخص الصلاة تحديدا فقد قال صلى الله عليه وسلم ارحنا بها يا بلال ولم يقل ارحنا منها اي الهدف من الصلاه الاتصال المباشر ومناجاة رب العالمين وليس الهدف الحركات الرياضيه ومجرد اسقاط الفريضه.

اما المتكاسلون فهم احوج ما يكونون للتلذذ بمتعة ونعمة القرب من الله والشعور بما يضيفه الى حياتهم القرب من الله وطلب رضاه في كل الامور. اما القسم الاخير فهم محرومون من خير كثير ونسأل الله لهم الهداية.

لو فرضنا ان احدهم اعطاك مجموعة من الهدايا بيت جميل وسياره فارهه وشركة اعمال ناجحه وهاتف من احدث الموديلات وطلب منك خدمه تستطيع ان تسديها له وهي تعود عليك انت ايضا بالفائده فهل ستقدم له هذا الخدمه ام لا؟؟ بالواقع ان الله عز وجل اعطانا من الهدايا والنعم مالا يمكن حصره او عده فهي تبدأ بنعمة الحياه ثم الصحه والاهل والجسم السليم والامن والتعليم واعضاء الجسم والزواج والاولاد والتكنولوجيا التي توفر الراحه ...الخ

وطلب منا ان نقوم فقط بالعباده وكل الامور الجيده من كل النواحي ( والتي لا زال العلم يثبتها كل يوم) انها تصب في مصلحة الانسان كعملية السجود بالصلاة مثلا وما تفرغه من شحنات سالبه، وبالنهاية فهي من مصلحتنا بالدنيا (تيسير الامور ) وبالاخره رحمة وجنه منه سبحانه.

فهل اسدينا خدمه لانفسنا وارحناها بالدنيا والاخره وهل قمنا بشكر النعمه وهل عبدنا الله على علم بمعنى العباده وطعمها الحقيقي ؟ جواب كل منا على اسألته في تصرفاته.