ما هو فضل القران الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٧ ، ٢٢ فبراير ٢٠١٥
ما هو فضل القران الكريم

القرآن الكريم كتاب الله تعالى المعجز الخاتم الذي كان هو معجزة الرسول الأعظم محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى الأبد، وهو خاتم الكتب السماوية وآخر عهد السماء بالأرض. من هنا فإن لهذا الكتاب فضل عظيم على كافة الناس وليس فقط على المسلمين.


فضل القرآن الكريم

إن القرآن الكريم كتاب جامع يحتوي على العديد من الأمور التي تهم الإنسان وتربيه في كافة النواحي النفسية والروحية والعقلية والاجتماعية والأخلاقية وغير ذلك من الأمور، وهو كتاب يعلم الإنسان كل ما يحتاجه من أجل بناء نفسه وتطويرها حتى يصبح هذا الإنسان قادراً على خدمة مجتمعه وأمته، وهو ليس كتاباً للمسلمين وحسب، بل فيه آيات تهم العالم أجمع، كما ويستطيع أي إنسان أن يقرأه حتى لو لم يكن مسلماً ليربي نفسه على الفضائل والقيم الحسنة التي ليصبح هذا الإنسان مصدراً للخير ونوراً يهتدي به كل من ضل من بني البشر.


ما سبق من فضل القرآن هو المستوى الفردي، أما إن أردنا أن نرى فضل القرآن على المستوى الجماعي ومستوى الدول والأمم، نستطيع أن نقول أن القرآن الكريم لم يغفل هذا الجانب أيضاً، فكتاب الله – عز وجل -، يحتوي بين دفتيه على العناصر التي تساعد الأمم على النهوض، كما ويحتوي على العوامل التي تعمل على تسريع أفول هذه الأمم، حيث استعرض القرآن كافة هذه العناصر والعوامل على شكل القصص القرآني عبر استعراض نماذج تاريخية وقصصٍ واقعية حدثت قبل بعثة الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم –، حيث عملت هذه النماذج على تلخيص كل ما سبق من الأمور سواء على المستوى الفردي أم على المستوى الجماعي، فقصة موسى وفرعون – على سبيل المثال – لو تمعن الإنسان فيها لوجدها تلخص لنا صفات الطاغية الذي يهدم نفسه وشعبه في نهاية المطاف من أجل إرضاء غروره وتعجرفه وطغيانه، فالنموذج الفرعوني هو نموذج باقٍ طالما بقيت عجلة التاريخ سائرة، فنرى أن في كل أمة من الأمم فرعوناً جديداً يحسب نفسه إلهاً فوق البشر كأمثال الطغاة هتلر وموسولوني ونيرون وأبو جهل الذي لقبه الرسول الأعظم بفرعون هذه الأمة وغيرهم من الفراعنة الجدد.


حتى يستجلي الإنسان فضل القرآن كاملاً غير منقوص يتوجب عليه أولاً أن ينقي ذهنه وقلبه من أي نوع من أنواع العنصرية، فالعنصرية قميئة على كافّة المستويات وتمنع البصر عن رؤية الحقائق والجماليات، أمّا على الصعيد الأدواتي فيحتاج الإنسان إلى تعلم اللغة العربية تعلماً جيداً حتى يستطيع أن يستخرج الكنوز القرآنية وينبهر بهذا الجمال الأخاذ.