ما هي سدرة المنتهى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ١٤ أكتوبر ٢٠١٤
ما هي سدرة المنتهى

أيّد الله عز وجل النبي صلى الله بمعجزات باهرة، بقيت شاهدة حتى أيامنا هذه، لما سطرت بها صفحات السنة النبوية المشرفة، ولما جاء بها من مبشرات ومنذرات، ولما تضمنته من نعيم وعذاب، وقد انزل الله سبحانه وتعالى تأكيداً بذلك قرأن يتلى أناء الليل وأطراف النهار، أبرز الله فيه عز وجل من صفات الجنة ونعيمها واكلها وشربها، وقد جعل الله لمن امتثل بأحكام دينه، ومات وهو على ذلك الجنة، فماذا من نعيم ينتظر العبد المؤمن في الجنة؟

أسبل الله عز وجل معجزة باهرة بها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه المعجزة هي الإسراء والمعراج، وقد أسرا الله بعبد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ومن ثم عرج به إلى السماء بواسطة المرقاة، وهي عبارة عن سلم يصل بين السماء والأرض، وهو عبارة عن أدراج، فدرجة من ذهب ودرجة من فضة، وفور صعوده في الأفق الأعلى، رأى معجزات جمى، من بينها شجرة ذات شأن عظيم تُدعى "بسدرة المنتهى"، حيث تمتد من السماء السادسة من بدايتها حتى تصل السماء السابعة، ومن ثم إلى حيث شاء الله تعالى، وقد تبصر بها النبي صلى الله عليه وسلم في السماء السابعة.

ويمكن وصف سدرة المنتهى على وجه العموم بثلاثة أوصاف، فهي ذات ظل ممدود وشاسع يفوق الخيال، وذات طعام لذيذ، وهي أيضاً ذات رائحة طيبة، قال الله عز وجل ذاكرة سدرة المنتهى (وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى۝13عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى).۝14عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى۝15إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى۝16


وشجرة سدرة المنتهى شجرة عظيمة، ذات جذور عظيمة، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم " انه لا يستطيع أن يصفها أي إنسان من حسنها"، فهي شجرة عظيمة جليلة كما أسلفنا ذكره، ومن رآها اتبعها من جمالها، أوراق هذه الشجرة كإذني الفيل، وثمارها مثل الجرار العملاقة، كما ويتفرع من جذورها انهُر عظيمة ذات مذاق لذيذ، ومن وفرة وعظم أوراقها وأغصانها وحجمها الضخم وطولها العظيم، فأن الراكب على راحلة مسرعة يمشي في ظلها مئة عام ولا ينتهي أثرها، كذلك وحوم حول هذه الشجرة فراشات من الذهب الخالص، كما يوجد حولها ملائكة يسبحون بحمد الله ويستغفرونه.


ويتفرع النهر المتفرعة من شجرة سدرة المنتهى إلى أربعة انهُر، اثنان منهما ظاهرين، والأخرى باطنين، وعندها منح الله سبحانه وتعالى ثلاثة أمور للنبي صلى الله عليه وسلم، أولها الخمس صلوات، وثانيها معفرة الذنوب للذي يموت من امة محمد ما لم يشرك بالله قط، وأخرها وهي خواتيم سورة البقرة.