قصة الإسراء والمعراج

قصة الإسراء والمعراج


سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير " (الاسراء 1)

لقد أسرى الله بنبيه محمد ليلآ من المسجد الحرام إلى بيت المقدس فصلى فيه الرسول ورجع إلى مكة في نفس اليوم.

بينما كان رسول الله نائمآ في الحجر ، إذ أتاه جبريل ، فهمزه بقدمه ، فجلس فلم يرى شيئا ، فعاد إلىمضجعه ، فجاءه مرة ثانية فهمزه بقدمه ، فجلس ولم يرى شيئا ، فعاد إلى مضجعه ،فجاءه مرة ثالثة فهمزه بقدمه ، فجلس ، فأخذ بعضده ، فقام رسول الله معه ، فخرج به جبريل إلى بابالمسجد ، فإذارسول الله يرى دابة أبيض ، بين البغل والحمار ، في فخذيه جناحان يحفز بهما رجليه ،ثم وضع جبريليده في منتهى طرف الرسول ، فحمله عليه ، و خرج معه ‏‏.


فمضى رسول الله (صلى الله عليه وسلم),وكان جبريل معه ، حتى انتهى به إلى بيت المقدس ، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى فينفر من الأنبياء ، فأمهم رسول الله في صلاته ، ثم أُتي جبريل رسول اللهبوعائين ، في أحدهما خمر ،وفي الآخر لبن ‏‏.‏‏ قال ‏‏:‏‏ فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إناء اللبن ،فشرب منه ، وترك إناء الخمر ‏‏.‏‏ فقال له جبريل ‏‏:‏‏ هديت للفطرة ،وهديت أمتك يا محمد ، وحرمت عليكم الخمر ‏‏.‏‏ ثم عاد رسول الله (صلى الله عليهوسلم) إلى مكة .

فلما أصبح اليوم التاليإجتمع الرسول في قبيلة قريش فأخبرهم الخبر ,فقال أكثر الناس ‏‏:‏‏هذا والله الأمرلبين وإن الرسول لصادق ٌ آمين، وإن العير لتطرد ، شهرآ من مكة إلى الشام مدبرة ،وشهرا مقبلة ، فقال العير أن هذا القول لا يصدق أفيذهب محمدآ ويرجع إلى مكه في ليلة واحده ‏‏!‏‏ قال جبريل ‏‏:‏‏فارتد كثير ممن كان أسلم ، وذهب الناس إلى أبي بكر ، فقالوا له ‏‏:‏‏ يا أبابكر إن صاحبك محمديزعم أنه قد جاء من بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة ‏‏.‏‏فقال لهم‏ أبو بكر ‏‏:‏‏ إنكم تكذبون على رسول الله ؛ فقالوا ‏‏:‏‏ بلى ، ها هوالرسول في المسجد يحدث الناس بما حدث معه؛ فقال أبو بكر ‏‏:‏‏ والله لئن كان قاله لقد صدق ،فما العجب من ذلك ‏‏!‏‏ فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماءإلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ، فهذا أبعد مما تعجبون منه ، ثم أقبل حتىانتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فقال ‏‏:‏‏ يا رسول الله ، أحدثت القوم أنك كنت في بيت المقدس هذه الليلة ‏‏؟‏‏ قال الرسول ‏‏:‏‏ نعم ؛ قال ‏‏:‏‏ يا رسول الله، صف لي ذلك المسجديا رسول الله وأخذ الرسول يصف ويحدث أبي بكر عن بيت المقدس,فقال له أبي بكر:أشهد أنك رسول الله ، كلما وصف له منه شيئا ، قال ‏‏:‏‏ صدقت ، أشهدأنك رسول الله ، حتى إذا انتهى  الرسول من رواية القصة ,فأعجب أبي بكر الصديق فيما قصه عليه رسول الله عليه السلام .