مفهوم الأزمة الاقتصادية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٠٥ ، ١٣ أكتوبر ٢٠١٦
مفهوم الأزمة الاقتصادية

الأزمة الاقتصاديّة

تتعرض المنظمات والدول المختلفة سواء النامية أو المتقدمة في بعض الأحيان إلى اضطرابات في أنظمتها المختلفة، بما في ذلك كلّ من النظام الاقتصاديّ، والعسكريّ، والسياسيّ، والاجتماعيّ، والماليّ، ويستطيع بعضها رصد السبل الكفيلة بالتعامل مع هذه المشكلات، بينما يقف بعضها الآخر متفرجاً غير قادر على حلّ هذه المشاكل، مما يؤدي إلى تفاقمها ووصولها إلى ما يُسمى بالأزمة الاقتصاديّة.


تنتج هذه الأزمة عن خلل جزئيّ أو كليّ في قطاع الاقتصاد، نتيجة للعديد من الأسباب مثل انخفاض سعر العملة المحليّة مقابل العملات العالميّة، أو الهيمنة الخارجيّة وعدم القدرة على اتخاذ القرار، وحدوث الحروب والأزمات السياسيّة، وبسبب وجود أنظمة الحكم الفاسدة والدكتاتوريّة وغيرها من العوامل، وفيما يأتي سنوضح مفهوم الأزمة الاقتصاديّة، وعلم إدارة الأزمات الذي يساعد على إعادة ضبط الأوضاع في الدولة والتحكم في زمام الأمور.


مفهوم الأزمة الاقتصاديّة

الأزمة الاقتصادية هي حالة مفاجئة من الاضطراب والخلل في النظام الاقتصادي العام الخاص بالدول، والذي تنتج عنه حالة من عدم التوازن في كافة الجوانب والعناصر الاقتصاديّة من حيث الإنتاج، والاستهلاك، والدخل، والأسعار، والمنافسة، والتصدير، والاستيراد، وأسعار العملات وغيرها، ويرى البعض أنّها حالة من الانخفاض غير المسبوق وغير المخطط له في أسعار الأصول، والتي تتمثّل في رأس المال، والأسهم وحسابات الادخار، وحقوق الملكيّة.


يمكن تعريف الأزمة الاقتصادية أيضاً بأنها حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي، تظهر على عدة أشكال مثل الأزمات الدوريّة العامة الناتجة عن فائض الإنتاج، والتداول، والتراكم، أو الأزمات الوسيطة التي تعدّ أقلّ شمولاً من الأولى، وتحدث نتيجة للتناقضات الجزئيّة في نشاط تكرار الإنتاج الرأسمالي، وأخيراً الأزمات الهيكيليّة الناتجة عن أزمات في القطاع العالميّ مثل مشاكل نقص الغذاء، والطاقة، والماء.


إنّ الأزمة الاقتصادية هي الحالة الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة بشكل كبير وغير مدروس أو متوقع، بحيث يلحق ضرراً كبيراً في القطاع المصرفي للدول والمنظمات، ويتسبب في حدوث خلل في نظامها الاقتصاديّ.


علم إدراة الأزمات

نظراً لتأثير الأزمات الاقتصاديّة في مستقبل الدول، ووضعها في خانة التهديد، ظهر لدينا ما يُسمى بإدارة الأزمات أو علم إدارة الإزمات، وهو أحد الفروع العلميّة التي تقدم الحلول الناجعة والسريعة للخروج من الأزمات بأقل خسائر ممكنة، وفيما يأتي سنذكر أبرز السبل الكفيلة بإعادة توازن البلاد وهي:

  • وجود قطاع مالي واقتصادي منظم تنظيماً قوياً، ومُحاط بتشريعات جيدة، تحكمه أنظمة رقابيّة تقوم على التشريعات والقوانين ذات الطابع المستقل.
  • وجود قضاء شفاف، ومؤهل، ومستقل، للفصل في النزاعات، وتحكمه قواعد وقوانين تساهم في سرعة البت في القضايا.
  • تطبيق معايير المُحاسبة والتدقيق الدولي، ووجود شركات محاسبة وتدقيق نزيهة وشفافة، وهيئات نقابيّة مهنيّة تحكم العمل.
  • تحقيق حالة من الاستقرار السياسي، وهذا يتطلب نظاماً ديمقراطياً ومشاركة سياسيّة واسعة.