من أروع المساجد في العالم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٨ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٤
من أروع المساجد في العالم

شكَّلتِ الهجرةُ النبوية مرحلة فاصلة في تاريخ الإسلام والمسلمين. من سني الاستضعاف والهوان إلى التمكين والظهور. بادر -صلى الله عليه وسلم- عقيب الهجرة بالعمل على إنشاء الدولة ومؤسساتها،وعلى رأسها المسجد الذي عُرِفَ بالمسجد النبوي.

بناه -كما هو معلوم- على أرض غلامَيْن يتيمَيْن بَرَكت ناقتُهُ (القصواء) فيها؛ لأنها مأمورة كما أخبر -عليه الصلاة والسلام-،فلما بركت قال: " هنا المنزل إن شاء الله ". فثامنهما أو ثامن وصيهما عليها واشترى الأرض . وشرع العمل في بناء مسجده مع الصحابة -رضوان الله عليهم- وهم يرتجزون حماسة وترغيباً:

لَئِنْ قَعَدْنَا وَالنّبِيّ يَعْمَلُ ... لَذَاكَ مِنّا الْعَمَلُ الْمُضَلّلُ. فيرد عليهم -صلى الله عليه وسلم- قائلاً: لَا عَيْشَ إلّا عَيْشَ الْآخِرَهْ ... اللّهُمّ ارْحَمْ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.

المسجد الذي تجاوزت مساحته الألف متر المربع بقليل، وجُعِلت أعمدته من جذوع النخل، وسُقِفَ بجريدها (أغصان النخل)،أساسه من الحجارة وجُدُره من اللَّبِن ( الطوب النيء الذي لم يشوَ بالنار). أما أرضه ففرشت بالحصى.

هذا المسجد الذي ربما أصابتْهُ السماءُ فتطينت أرضُهُ،، وكانت الكلاب تُقْبِل فبه وتُدْبِر. المسجد الذي افترش صُفَّتَهُ فقراء المسلمين،، واتخذه -صلى الله عليه وسلم- داراً للتعليم والقضاء،، ومنطلقاً للجيوش والسرايا،،ومجتمعاً للمسلمين رجالاً ونساءً،، وملتقى للوفود والغرباء. هذا المسجد الذي رفض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزيينه وزخرفته، قائلاً:" بل عريش كعريش موسى". هذا المسجد الذي امتدحه رب العزة -تبارك وتعالى- :" لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ". هذا المسجد الذي ربَّى خير جيل أُخرج للناس " رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ".

هو أروع المساجد في العالم...