تعريف الحج


تعريف الحج موضوع قابل للتعديل، ساهم معنا لتحسين المحتوى العربي وقم بالتعديل على موضوع تعريف الحج بكل سهوله ودون الحاجه للتسجيل في الموقع.

حكم الحج :


الحج واجب على المسلم في العمر لمرة واحدة . والأدلة على ذلك :
قول الله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً, ومن السنة : حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يأيها الناس أن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا) رواه مسلم ، وحديث إبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت من إستطاع إليه سبيلا } متفق عليه.
شروط وجوب الحج :
الإسلام : فلا يجب على الكافر ، لأن العبادات لا تجب إلا على المسلم ، والعقل : فلا يجب على المجنون ، لأن الله رفع القلم عنه كما في حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { رفع القلم عن ثلاثة : النائم حتى يستيقظ ، والصبي حتى يحتلم ، والمجنون حتى يفيق }، البلوغ : فلا يجب على الصغير الذي لم يبلغ ، لأن الله قد رفع القلم عنه لحديث علي رضي الله عنه السابق ، الحرية : فلا يجب على عبد مملوك ، لأنه غير مستطيع ومشغول في خدمة سيده ، ولكن يصح الحج من الصبي والعبد ، ولا يجزئهما عن حجة الإسلام ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول صلى الله عليه وسلم قال : { أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجه أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى } رواه الحاكم ، ولاستطاعة: لقول الله تعالى :  وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، والمقصود بالاستطاعة بالبدن والمال، ومن الاستطاعة وجود المحرم للمرأة ، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم } متفق عليه .
المواقيت :
المواقيت الزمانية : وهي أشهر الحج وهو شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، لقول الله تعالى :  الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ  فلا يجوز للحاج أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، ومواقيت المكانية : وهي التي جاءت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما : { وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال : هن لهن ، ولمن أتى عليهن ، من غير أهلهن ، ممن أراد الحج والعمرة ، فمن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ ، حتى أهل مكة من مكة} .
ذو الحليفة : ويسمى الآن أبيار علي، الجحفة : ويحرم الناس الآن من رابغ ، وفرن : ويسمى الآن السيل الكبير ، ويلملم : ويحرم الناس اليوم من السعدية .
الإحرام :
المقصود بالإحرام هو نية الدخول في النسك، ستجب قبل الإحرام الاغتسال ، والتنظف ، والتطيب ( وهذا لمن كان محتاجا لذلك ), ولبس إزار ورداء نظيفين بالنسبة للرجل ، والمرأة تلبس ما تشاء دون تبرجرة والحج إن كان قارنا فيقول : لبيك اللهم عمرة وحجاً ، وبالعمرة إن كان متمتعاً فيقول لبيك اللهم عمرة .
أنواع النسك : ثلاثة أنساك :
التمتع : وهو أن يحرم بالعمرة ثم يفرغ منها ويتحلل تحللا كاملا , ثم يحرم بالحج في عامه، والقران: وهو أن يحرم بالعمرة والحج معا ، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في الطواف، والإفراد: وهو أن يحرم بالحج وحده، بعد ذلك يقوم بالتلبية ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ).
محظورات الإحرام : وهي ما يحرم على المحرم بسبب إحرامه . وهي :
حلق الشعر : لقوله تعالى :  وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، تقليم الأظافر : قياساً على حلق الشعر بجامع الترفه ،
لبس المخيط : والمقصود به ما يفصل الجسد مما صنع على قدر العضو ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : { لا يلبس المحرم القميص ، ولا العمامة ، ولا السراويل ، ولا البرنس ، ولا ثوباً مسه ورس ، ولا زعفران } متفق عليه0
تغطية الرأس : لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق : { ولا العمامة } متفق عليه .
الطيب : لحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق : { ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران } متفق عليه .
قتل الصيد : لقوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ 
وقوله تعالى :  وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً.... 
عقد النكاح : لحديث عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكِح ولا يخطب  متفق عليه .
المباشرة لشهوة فيما دون الفرج لقوله تعالى :  وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ).
الجماع : للآية السابقة .
ومن جامع قبل التحلل الأول فيلزمه خمسة أشياء :
الإثم .
فساد الحج .
وجوب الفدية (وهي بدنة) .
وجوب المضي فيه .
وجوب القضاء .
الفدية :
وهي ما يعطي فداء للشيء ، وسميت هنا فدية لقول الله تعالى :  فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ  .
أنواع الفدية : الفدية في الحج نوعان :
على التخيير : وهي فدية حلق الشعر ، وتقليم الأظافر ، ولبس المخيط ، والتطيب ، وتغطية الرأس ، والمباشرة ، وهي بالإختيار :
صيام ثلاثة أيام .
إطعام ستة مساكين .
ذبح شاة .
لقوله تعالى :  فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ  فسرها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن عجزة رضي الله عنه قال له : { صم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين ، أو انسك شاة } متفق عليه .
وكذلك فدية قتل الصيد وهي بالاختيار :
جزاء مثل ما قتل من النعم : أي يضمن بمثل الصيد من بهيمة الأنعام .
أن يقومه بطعام عن كل مسكين مد.
أن يصوم عن كل مد يوما.
على الترتيب : وهو على المتمتع ، يلزمه شاة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لقوله تعالى :  فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ  .
تجب الفدية في ارتكاب محظورات الإحرام بثلاثة شروط :
العلم فلا تجب على الجاهل .
الذكر فلا تجب على الناسي .
الاختيار فلا تجب على المكره .
لحديث :" إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " أخرجه ابن ماجه0
صفة الحج والعمرة للمتمتع :
يدخل المحرم إلى المسجد الحرام برجله اليمنى ، قائلاً : ( بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبواب رحمتك )
يضطبع جاعلاً رداءه تحت عاتقه الإيمن ، ويضعه على عاتقه الأيسر .
يبدأ بالطواف جاعلا البيت عن يساره ، مبتدأ بالحجر الأسود فيستلمه ويقبله إن استطاع ، فإن لم يستطع أشار إليه بيده اليمنى قائلاً : الله أكبر .
يرمل في الثلاثة الأشواط الأولى ( وهو المشي السريع ) ، ويدعو بما شاء من الأدعية المشروعة .
يقول بين الركنين اليماني والحجر الأسود : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار )
ثم يذهب إلى مقام إبراهيم قائلاً : وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى  فيصلي ركعتين خلف المقام ، يقرأ في الأولى الفاتحة وسورة الكافرون ، وفي الثانية الفاتحة وسورة الإخلاص .
يرجع إلى الحجر الأسود أو يشير إليه قائلا : (الله أكبر)
يذهب إلى الصفا والمروة قائلاً عند صعوده : ( أبدأ بما بدأ الله به ) ثم يتلو قول الله تعالى :  إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  .
ثم يستقبل القبلة ، ويكبر ثلاثاُ ، ويقول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) يقولها ثلاثا، وبين كل ذكر وذكر دعاء .
يبدأ بالسعي مبتدأ بالصفا ومنتهيا بالمروة ، سبعة أشواط ، يدعو بما شاء من الأدعية المأثورة ، ويقول بين العلمين الأخضر وهو يسعى سعياً شديداً : ( رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم ) .
يفعل على المروة مثل ما فعل على الصفا دون ذكر الآية .
إذا انتهى من الشوط السابع عند المروة يحلق رأسه أو يقصر ، والمرأة تأخذ من شعرها بقدر أنملة وتنتهي العمرة بذلك .
إذا كان يوم التروية : وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ، يحرم الحاج من مكانه ، ثم يذهب إلى منى ضحى ، ويصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، يقصر الرباعية ، ويصلي الصلوات في وقتها ، ثم يبيت بمنى .
في اليوم التاسع يذهب الحاج إلى عرفة ، ويصلي بها الظهر والعصر جمعا وقصراً ، ويكثر من الدعاء والذكر إلى غروب الشمس .
إذا غربت الشمس يدفع الحاج إلى مزدلفة ، فيصلي بها المغرب والعشاء جمعاً وقصراً ثم يبيت بها ، ويجوز للضعفة من كبار السن والنساء الدفع من مزدلفة آخر الليل .
يصلي الحاج في مزدلفة الفجر ، ويكثر من الدعاء حتى يسفر جدا ، ثم يذهب إلى منى فيرمي جمرة العبقة الكبرى بسبع حصيات .
ثم ينحر هديه ، ويحلق رأسه ثم يطوف طواف الحج ، ويسعى سعي الحج ، وهذا هو الترتيب المستحب : يرمي ، ثم ينحر ، ثم يحلق ، ثم يطوف ويسعى .
فإن قدم أو أخر نسكا على نسك فلا حرج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم .
يرجع الحاج فيبيت بمنى ليلة الحادي عشر ، ثم في اليوم الحادي عشر يرمي الجمرات الثلاث بعد الزوال ، يبدأ بالصغرى فيرميها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم ينحرف يمينا ويدعو دعاء طويلا ، ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ثم ينحرف شمالاً ويدعو دعاء طويلاً ، ثم يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ، ولا يدعو عندها .
يبيت الحاج ليلة الثاني عشر ، ثم في اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث ، كما فعل في اليوم الحادي عشر ، فإن كان متعجلا فإنه يطوف طواف الوداع وينتهي بذلك حجه 0
وإن كان الحاج متأخرا فإنه يبيت بمنى ليلة الثالث عشر ، ويرمي الجمرات اليوم الثالث كما فعل في اليوم الثاني عشر ، ثم يطوف طواف الوداع ، وينتهى الحج بذلك .
أركان الحج :
الإحرام.
الوقوف بعرفة .
طواف الإفاضة .
سعي الحج .
من ترك ركنا من أركان الحج فقد بطل حجه .
واجبات الحج :
الإحرام من الميقات .
استمرار الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس .
المبيت بمزدلفة .
المبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر .
رمي الجمرات .
الحلق أو التقصير .
طواف الوداع .
الهدي .
من ترك واجباً من واجبات الحج حجه صحيح ، ويجبر بدم .
أركان العمرة :
الإحرام .
الطواف .
السعي .
واجبات العمرة :
الإحرام من الميقات .
الحلق أو التقصير .
الهدي :
هو كل ما يهدى إلى الحرم من النعم ، ويشترط فيه ما يشترط في الأضحية :
بلوغ السن الواجبة : خمس للإبل ، وسنتان للبقر ، وســنة للمعز ، وسـتة أشهر للضأن ( الخروف ) 0
السلامة من العيوب المذكورة في الحديث " العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي ( الهزيلة ) " .
أن تكون من بهيمة الأنعام .
أن تذبح في الوقت المشروع : بداية من العيد وانتهاء بغروب شمس يوم الثالث عشر من ذي الحجة .