من هو مؤلف كتاب تاريخ الخلفاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٣ ، ٦ مارس ٢٠١٦
من هو مؤلف كتاب تاريخ الخلفاء

كتاب تاريخ الخُلفاء

يتحدّث هذا الكتاب عن الخلفاء منذ عهد الخلفاء الراشدين وحتى نهاية حُكم الخلفاء العباسيين، ويتحدث الكتاب بالتفصيل عن كُل خليفة وما قام به من أعمال وعن أثره في الدولة الإسلاميّة في فترة خلافته، وهذا الكتاب ألفه جلال الدين السيوطي والذي سنتحدث عنه في موضوعنا هذا.


الأسيوطي مؤلف كتاب تاريخ الخُلفاء

اسمه عبد الرحمن بن الكمال بن محمد الأسيوطي واشتُهر باسم جلال الدين السيوطي، وُلد في القاهرة عام 849هـ، ووالده من أسيوط ولكنه رحل للقاهرة طلباً للعلم حيث كانت عائلته تهتم بالعِلم، وقد كان والده من الرجال الصالحين وله مكانة علمية مُهمة وقد كان له عدد من التلاميذ، ولكن لم يلبث أن تعلّم جلال الدين شيئاً عن والده حتى تُوفي والده وهو لا يزال في السادسة من عُمره.


علم الأسيوطي وإنجازاته

إنّ نشأة جلال الدين السيوطي يتيماً لم يمنعه من الاهتمام بالعلم وخاصة علوم الدين فحفِظ القُرآن الكريم وهو أقل من الثامنة من عُمره، وحفظ عدداً من الكُتب الدينية المُهمة، وقد اهتم به عدد من التلاميذ والعلماء الذين درسوا على يد والده، ومن هُنا تأثر الطفل الصغير بهم ومن أهم هؤلاء العُلماء كان العالم الكمال بن الهمام الحنفيّ، وهو من كبار عُلماء الفِقه في زمانه.


بدأ السيوطي يطلب العلم وهو صغير، وقد ألّف أول كُتبه "شرح الاستعاذة والبسملة" وهو لا يزال في سن السابعة عشر، وقد كان يمتاز بطريقة في التقرُّب من عُلماء عصره فقد كان يتعلّم من أُستاذه ويتأثر به حتى وفاته ومن ثم ينتقل لعالم غيره، وهذا الأمر لم يقتصر على العُلماء من الرجال، بل إنّه تعلّم الدين على يد عدد من السيّدات من مشايخ ذلك العصر مثل كمالية بنت محمد الهاشمية، وغيرها.


وبسبب هذا التنوُّع في الدراسة على عدد من المشايخ فقد بلغ عدد الكُتب والرسائل التي كتبها حوالي ستمئة، فقد ألّف في الفقه والتفسير والبلاغة والنحو والأدب وكذلك التصوُّف وفي التاريخ، وكان كتابه تاريخ الخُلفاء هو من أشهر الكُتب التي ألّفها في التاريخ وقد قسّم كتابه هذا إلى عدة فصول، تحدّث في بدايته عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف أنّه لم يذكُر شيئاً عن الخلافة من بعده، بل ترك الأمر شورى للمُسلمين، ومن ثم تحدّث عن المُدّة التي أمضاها كُل خليفة في حُكمه وعن مُدة الخلافة في الإسلام منذ الخلفاء الراشدين وحتى الخلفاء العباسيين.

عاش السيوطي في فترة حُكم المماليك، وعاصر ثلاثة عشر حاكماً منهم، ولكنه لم يكُن من الأشخاص الذي يُحبون التملّق لذوي السُلطة بل على العكس فقد كان يتعامل معهم بتحفُّظ ويتحدّث إليهم في الأمور الدينيّة، فإن لم يجد اهتماماً منهم بالدين كان يتجاهلهم.


الوفاة

تُوفي السيوطي في عُمر الثانية والستين في منزله في القاهرة وتُعرف المقبرة التي دُفن فيها بمقابر سيدي جلال حتى يومنا هذا.