أبيات قصيرة وجميلة

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٥٢ ، ٢٥ فبراير ٢٠١٩
أبيات قصيرة وجميلة

أبيات عن الحب لنزار قباني

يا سيِّدتي:

كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي

قبل رحيل العامْ.

أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ

بعد ولادة هذا العامْ.

أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.

أنتِ امرأةٌ.

صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ.

ومن ذهب الأحلامْ.

أنتِ امرأةٌ. كانت تسكن جسدي.

قبل ملايين الأعوامْ.

يا سيِّدتي:

يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.

يا أمطاراً من ياقوتٍ.

يا أنهاراً من نهوندٍ.

يا غاباتِ رخام.

يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ.

وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.

لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي.

في إحساسي.

في وجداني. في إيماني.

فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ.

يا سيِّدتي:

لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.

أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً. في كلَِ الأوقاتْ.

سوف أحِبُّكِ.

عند دخول القرن الواحد والعشرينَ.

وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ.

وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ.

وسوفَ أحبُّكِ.

حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ.

وتحترقُ الغاباتْ.


أبيات عن التفاؤل لإيليا أبو ماضي

قالَ: السماءُ كئيبةٌ ! وتجهما

قلتُ: ابتسمْ يكفي التجهم في السما !

قال: الصبا ولّى! فقلت له: ابتــسمْ

لن يرجعَ الأسفُ الصبا المتصرما !!

قال: التي كانت سمائي في الهوى

صارَتْ لنفسي في الغرام ِجــهنّما

خانت عــــهودي بعدما ملكـتها

قلبي، فكيف أطيق أن أتبســما !

قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها

لقضيت عــــمرك كــله متألما

قلت: ابتسم يكفيك أنك لم تزل

حيًّا ولست من الأحبة معدما!

قال: الليالي جرعتني علقما

قلت: ابتسم ولئن جرعت العلقما

فلعل غيرك إن رآك مرنّما

طرح الكآبة جانبًا ترنما

أتُراك تغنم بالتبرم درهما

أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما؟

يا صاح لا خطر على شفتيك أن

تتثلما والوجه أن يتحطما

فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى

متلاطمٌ ولذا نحب الأنجما!

قال: البشاشة ليس تسعد كائنا

يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما

قلت ابتسم مادامَ بينك و الردى

شبرٌ فإنك بعدُ لنْ تتبسّما


أبيات عن الأخلاق

أبيات عن الأخلاق لمعروف الرصافي:

هي الاخلاقُ تنبتُ كالنبات

اذا سقيت بماء المكرماتِ

تقوم إذا تعهدها المُربي

على ساق الفضيلة مُثمِرات

وتسمو للمكارم باتساقٍ

كما اتسقت أنابيبُ القناة

وتنعش من صميم المجد رُوحا

بأزهارٍ لها متضوعات

ولم أر للخلائق من محلِّ

يُهذِّبها كحِضن الأمهات

كما يقول الشافعيّ:

لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدٍ

أرحتُ نفسي من همَّ العداواتِ

إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ

لأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ

وأُظْهِرُ الْبِشرَ لِلإِنْسَانِ أُبْغِضهُ

كما إنْ قدْ حَشى قَلْبي مَحَبَّاتِ

النَّاسُ داءٌ وَدَواءُ النَّاسِ قُرْبُهُمُ

وفي اعتزالهمُ قطعُ المودَّاتِ

ويقول أبو الأسود الدؤلي:

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ

عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وَانَها عَن غِيِّها

فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى

بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ

وَيلُ الخَلِيِّ مِنَ الشَجِيِّ فَإِنَّهُ

نَصِبُ الفُؤادِ بِشَجوِهِ مَغمومُ

وَتَرى الخَليَّ قَريرَ عَينٍ لاهياً

وَعَلى الشَجيِّ كَآبَةٌ وَهُمومُ

وَتَقولُ مالَك لا تَقول مَقالَتي

وَلِسانُ ذا طَلق وَذا مَكظومُ

لا تَكلَمَن عِرضَ ابنِ عَمِّكَ ظالِماً

فَإِذا فَعَلتَ فَعِرضُكَ المَكلومُ


أبيات عن وصف الصديق لمحمود سامي البارودي

لَيْسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ

بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ

إنْ رابكَ الدهرُ لمْ تفشلْ عزائمهُ

أَوْ نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ

يَرْعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمَقْرَبَة ٍ

وَلاَ تغبكَ منْ خيرٍ فواضلهُ

لا كالذي يدعى وداً، وباطنهُ

من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ

يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً

لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ

وَذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة

فَاحْذَرْهُ، وَاعْلَمْ بَأَنَّ اللَّهَ خَاذِلُهُ