أجمل أشعار الحب والغزل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٨ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٨
أجمل أشعار الحب والغزل

أشعار الحب

الحب يعد ملهم الشعراء، ولقد تعددت القصائد في الحب، فمنها ما هو بشعر طويل ومنها شعر قصير، كما تنوعت مواضيعها بين الحب والغزل والاشتياق والبعد وغيرها الكثير، وهذا النوع من الشعر هو الأقرب إلى قلوب الناس، لذا وفي هذا المقال سنقدم لكم أجمل الأشعار عن الحب.


شعر نزار قباني عن الحب

يا سيِّدتي


كنتِ أهمّ امرأةٍ في تاريخي


قبل رحيل العام أنتِ الآنَ أهمُّ امرأةٍ بعد ولادة هذا العامْ


أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالسّاعاتِ وبالأيَّام


أنتِ امرأةٌ صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ ومن ذهب الأحلام


أنتِ امرأةٌ كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوام


يا سيِّدتي: يا مغزولةً من قطنٍ وغمام يا أمطاراً من ياقوتٍ يا أنهاراً من نهوندٍ يا غاباتِ رخام


يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ


وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمام


لن يتغيّر شيء في عاطفتي في إحساسي في وجداني في إيماني فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلام


يا سيِّدتي لا تَهتمّي في إيقاع الوقتِ، وأسماء السنوات


أنتِ امرأةً تبقى امرأةً في كلّ الأوقات


سوف أحِبُّكِ عد دخول القرن الواحد والعشرين وعند دخول القرن الخامس والعشرين وعند دخول القرن التاسع والعشرين


وسوفَ أحبُّكِ حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ وتحترقُ الغابات


يا سيِّدتي: أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ ووردةُ كلِّ الحريات


يكفي أن أتهجّى اسمَكِ حتّى أصبحَ مَلكَ الشعرِ وفرعون الكلمات


يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ


وترفعَ من أجلي الرايات


يا سيِّدتي لا تَضطربي مثلَ الطّائرِ في زَمَن الأعياد


لَن يتغيّرَ شيءٌ منّي لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريان


لن يتوقّف نَبضُ القلبِ عن الخفقان


لن يتوقّف خجَلُ الشعرِ عن الطيران


حين يكون الحبُ كبيراً والمحبوبة قمراً لن يتحوّل هذا الحُبُّ لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيران


يا سيِّدتي: ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني لا الأضواء ولا الزينات ولا أجراس العيد ولا شَجَرُ الميلاد


لا يعني لي الشارعُ شيئاً لا تعني لي ألحانه شيئاً


لا يعنيني أيّ كلامٍ يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعياد


يا سيِّدتي: لا أتذكَّرُ إلّا صوتَكِ حين تدقُّ نواقيس الأعياد


لا أتذكرُ إلّا عطرَكِ حين أنام على ورق الأعشاب


لا أتذكّر إلّا وجهكِ حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ وأسمع طَقطَقة الأحطاب


ما يُفرِحُني يا سيِّدتي أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ بين بساتينِ الأهداب


ما يبهرني يا سيِّدتي أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ أعانقُهُ وأنام سعيداً كالأولاد


يا سيِّدتي: ما أسعدني في منفاي أقطرُ ماء الشعرِ وأشرب من خمر الرهبان


ما أقواني حين أكونُ صديقاً للحريّةِ والإنسان


يا سيِّدتي: كم أتمنّى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ وفي عصر التصويرِ وفي عصرِ الرُوَّاد


كم أتمنّى لو قابلتُكِ يوماً في فلورنسَا أو قرطبةٍ أو في الكوفَةِ أو في حَلَبً أو في بيتٍ من حاراتِ الشام


يا سيِّدتي: كم أتمنّى لو سافرنا نحو بلادٍ يحكمها الغيتار حيث الحبُّ بلا أسوار والكلمات بلا أسوار والأحلامُ بلا أسوار


يا سيِّدتي لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيّدتي سوف يظلُّ حنيني أقوى ممّا كانَ وأعنفَ ممّا كان


أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ في تاريخ الوَردِ


وفي تاريخِ الشعْرِ وفي ذاكرةَ الزنبق والرّيحان


يا سيِّدةَ العالَمِ: لا يشغِلُني إلا حبُّكِ في آتي الأيّام


أنتِ امرأتي الأولى


أمّي الأولى


رحمي الأوّلُ


شَغَفي الأوّل


شَبَقي الأوَّلُ


طوق نجاتي في زَمَن الطوفان


يا سيِّدتي: يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى


هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها


هاتي يَدَكِ اليُسْرَى كي أستوطنَ فيها


قُولي أيَّ عبارة حُبٍّ حين تبتدأ الأعياد


شعر المتنبي عن الحب

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ

وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى

عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ

مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ

إلّا انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي

نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ

فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني

عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ

أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ

نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَر

جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا

أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى

كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا

من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ

حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ

خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا

أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ

فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ

وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ

وَالمَرْء يأمل وَالحياةُ شَهية

وَالشّيب أوقر وَالشّبيبَة أنزقُ

وَلَقد بَكَيتُ على الشَّبابِ وَلمّتي

مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ

حَذَراً عَلَيْهِ قبلَ يومِ فِراقِهِ

حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ

أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى

فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ

كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ

منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ

وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ

من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ

وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ لَهُمُ

بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ

إلّا أنّهَا وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ

أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا

لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ

لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ

أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ

يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ

أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ

أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً

وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ

كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ


شعر عن الحب لأبي القاسم الشابي

عذبة أنت كالطفولة كالأحلام

كاللحن كالصبح الجديد

كالسماء الضحوك كالليلة القمراء

كالورد كابتسام الوليد

يا لها من وداعة وجمال

وشباب منعم أملود

يا لها مـن طهارة تبعث التقديس

في مهجة الشقي العنيد

يا لها من رقة تكاد يرف الورد

منها في الصخرة الجلمود

أي شيء تراك؟ هل أنت فينيس

تهادت بين الورى من جديد

لتعيد الشباب والفرح المعسول

للعالم التعيس العميد