أحداث تاريخية عالمية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٩ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٥
أحداث تاريخية عالمية

التاريخ

كلّما دارت عجلة التاريخ، كلّما ظهرت أحداث عظيمة على الساحة استطاعت أن تؤثّر على قادم الأيام، والشهور، والسنين، والقرون، حيث تعتبر هذه الأحداث التاريخية من الأهمية بمكان أنّها صارت محلَّ احتفالات البشر أينما كانوا، فهذه الأحداث تشكل نقاط تحول تاريخية عظيمة فالبعض منها كان سبباً في إنشاء دين جديد، والبعض منها كان سبباً في ظهور شخصية عظيمة، وهناك أحداث عظيمة كانت سبباً في إنشاء دولة عظمى.


الأحداث التاريخية لها نوعان: أحداث تاريخية خاصة؛ وهي التي تهمّ شعباً من الشعوب أو أمة من الأمم كأحداث استقلال الدول، وأحداث عامة، وهي التي يهتم بها كافة الناس في مختلف الأماكن والأزمان كالأحداث الدينية، من هنا فإن الأحداث العامة هي الأحداث التاريخية العالمية، وفيما يلي تفصيل بعضٍ منها:


أحداث تاريخية عالمية

الهجرة النبوية الشريفة

لم يتّخذ المسلمون من ميلاد نبيهم محمد –صلّى الله عليه وسلّم- بداية للتقويم، ولم يتّخذوها أيضاً من بعثته الشريفة، بل اجتمعوا على أن تكون بداية التقويم هي يوم الهجرة النبوية الشريفة، وذلك لأن رسالة الإسلام ما انطلقت وما بدأت تستوفي غاياتها إلا مع هجرة الحبيب المصطفى إلى المدينة وإرساء قواعد الدولة المباركة.


حدث الهجرة النبوية ليس بالحدث الهيِّن، بل هو حدث قلب موازين الصراع رأساً على عقب، واستطاع أن يرجح كفة الإيمان والحق على كفة الشرك والباطل فكانت سبباً في بداية انتشار الديانة الإسلامية ديانة الحق، والعدل، والتسامح، والرحمة، والمحبة إلى مختلف بقاع الكرة الأرضية لتصير اليوم ثاني أكبر الأديان انتشاراً في العام كله بعد الديانة المسيحية، والدول الإسلامية اليوم لا يستهان بها أبداً، فهي على صعيد المساحة تحتل مساحة ضخمة من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب، أما على صعيد الأهمية فهي من أغنى أراضي العالم بالثروات الطبيعية، كما أن لها أهمية جغرافية كبيرة، ولكنها لا تعيش بأمان واطمئنان نظراً إلى الأزمات السياسية التي تعصف بها.


يحتفل المسلمون بالهجرة النبوية الشريفة في الأول من العام الهجري، وقد هاجر الرسول الأعظم في السابع والعشرين من شهر صفر، الموافق للتاسع من شهر سبتمبر، وقد وصل المدينة المنورة في الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول الموافق للرابع من أكتوبر من العام ستمئة واثنين وعشرين للميلاد.


ميلاد السيد المسيح –عليه السلام-

تعتبر الديانة المسيحية الديانة الأكبر على وجه هذه الأرض، فقد بلغ عدد معتنقي هذه الديانة حوالي ثلث سكان الكرة الأرضية اليوم، من هنا فإنّ الأحداث التاريخية التي لها علاقة بالديانة المسيحية هي أحداث تاريخية عالمية بامتياز، إذ إنّ دول العالم كلها تحتفل بها، نظراً للتواجد المسيحي في مختلف مناطق الكرة الأرضية، ومن أهمّ الأحداث الدينية المسيحية ميلاد السيد المسيح، فبميلاده الشريف المعجز سطع نور الحق على كافة أرجاء المعمورة، وبدأت تعاليم المحبة بالانتشار، فقد استطاع المسيح أن يؤسس لقواعد تجمع بين أبناء الجنس الآدمي كما فعل باقي الأنبياء من قبله، وكما فعل محمد –صلى الله عليه وسلم- من بعده، فدين الأنبياء واحد، وكلهم للحق ناشرون.


يحتفل في هذا العيد ابتداءً من ليلة الرابع والعشرين من شهر ديسمبر من كل عام، إلى نهار يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر، وهناك اختلاف في تاريخ الاحتفالات بين التقاويم المسيحية المختلفة، ومن الجدير ذكره أن الكتاب المقدس لم ستطرق إلى تحديد تاريخ ميلاد السيد المسيح، إلا أنه اصطلح على الاحتفال بهذه المناسبة في هذا اليوم من السنة.