أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:١٦ ، ٨ يوليو ٢٠١٩
أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم

آل البيت

عرّف أهل اللغة الآل على أنّهم الأهل، والعيال، والأتباع، والأنصار،[١] أمّا اصطلاحاً فقد اختلف أهل العلم في المقصود بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال بعضهم بأنّ آل البيت هم ذريّة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأزواجه، وبني هاشم، وبني عبد المطلب ومواليهم، وذهب بعضهم الآخر إلى أنّ آل البيت هم قريش، ومنهم من قال أنّ آل البيت هم الأتقياء من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل إنّهم أمة محمد جميعاً، والقول الراجح هو أنّ آل البيت هم ذريّة النبي عليه الصلاة والسلام، وأزواجه، وبنو هاشم، وبنو عبد المطلب، ومواليهم.[٢]


أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم

كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثمانية أحفاد، خمسة منهم لابنته فاطمة الزهراء، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهم: الحسن، والحسين، ومحسن، وأم كلثوم، وزينب، وقد توفّي مُحسن في صغره، واثنين من أحفاده لابنته زينب وأبي العاص -رضي الله عنهما- وهما: علي وأمامة، وقد توفّي علي في صغره وبقيت أمامة، وحفيدٌ واحد لابنته رقية وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما- واسمه عبد الله، وكان عثمان -رضي الله عنه- يكنّى به، وقد توفّي عبد الله لما بلغ السادسة من العمر.[٣]


الحسن بن علي رضي الله عنه

هو سبط رسول الله، وسيّد شباب أهل الجنة، هو الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنه، وأمّه فاطمة الزهراء سيّدة نساء أهل الجنة، وُلد في الخامس عشر من رمضان من العام الثالث للهجرة، وسمّاه النبي -عليه الصلاة والسلام- بالحسن، وعقّ عنه بكبشٍ، وكان الحسن -رضي الله عنه- أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم، مصداقاً لما رُوي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه قال: (لم يكن أحدٌ أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي)،[٤] وكان من أحبّ الناس إلى قلب النبي عليه الصلاة السلام، فقد رُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (اللهم إنّي أُحبُّه، فأحِبَّه وأحبِب من يُحبُّه).[٥][٦]


وكان -رضي الله عنه- عظيم الشأن، سيّداً، جواداً، رزيناً، ورِعاً، عاقلاً، جميل الهيئة، وسيم الملامح، وقد نقل عنه ابن كثير أنّه كان كثير التزوّج، ولا يفارقه أربع زوجات، ورزقه الله -تعالى- من الأولاد خمسة عشر ذكر، وثماني إناث، وكان الحسن -رضي الله عنه- صاحب عبادة، فقد رُوي أنّه حجّ خمسة عشر حجّة ماشياً على قدميه، ولقد بويع له للخلافة بعد وفاة والده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبقي في الخلافة سبعة أشهر وأحد عشر يوماً، وتوفّي في العام التاسع والأربعين للهجرة، ودُفن بجوار أمّه فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- في البقيع.[٦]


الحسين بن علي رضي الله عنه

هو سبط رسول الله وريحانته من الدنيا، هو الحسين بن علي بن أبي طالب، بن هاشم، الهاشمي، القرشيّ، وأمّه فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة، وُلد في العام الرابع للهجرة، وكان له ولأخيه الحسن مكانةً عظيمةً في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مصداقاً لما رواه عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (هُما ريحانتاي من الدُّنيا)،[٧] يعني الحسن والحسين رضي الله عنهما، ورُوي عنه -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (هذان ابناي، فمن أحبَّهما فقد أحبني)،[٨] بالإضافة إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (الحسن والحُسين سيِّدا شباب أهلِ الجنَّة).[٩][١٠]


زينب بنت علي رضي الله عنها

زينب بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، الهاشمية، القرشية، وأمّها فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وقد وُلدت في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وكانت -رضي الله عنها- عاقلةً، لبيلةً، جزلةً، حيث تزوجّت من ابن عمها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وأنجبت له محمد، وعباس، وعلي، وأم كلثوم، وعون، وكانت برفقة أخيها الحسين -رضي الله عنه- حين استشهاده.[١١][١٢]


ام كلثوم بنت علي بن ابي طالب

هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، وأمّها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وُلدت في العام السادس للهجرة، وقد تزوّجها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في العام السابع عشر للهجرة، وكان سبب زواجه منها على الرغم من الفارق الكبير بالسن الحديث الذي رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (كلُّ سببٍ ونسبٍ مُنقطعٌ يوم القيامة إلا سببي ونسبي).[١٣][١٤]


أمامة بنت أبي العاص

هي أكبر أحفاد النبي -عليه الصلاة والسلام- سناً، واسمها أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي، وأمّها زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم، وتجدر الإشارة إلى أنّها من أشرف الناس نسباً، وقد كان والدها أبو العاص بن الربيع معروفاً بحسن الخُلق، والاستقامة، وأداء الحقوق لأصحابها، وكان لها مكانةً خاصةً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث ثبت أنّه كان يحملها على عاتقه وهو يصلّي، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها، وقد تزوجّها علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- بعد وفاة زوجته فاطمة رضي الله عنها، وكانت فاطمة -رضي الله عنها- قد أوصته قبل وفاتها بأن يتزوّج أمامة بنت أبي العاص، وبعد مقتل علي رضي الله عنه، تزوجّها المغيرة بن نوفل، وتوفّيت عنده، ولم يكن لها ولد.[١٥]


فضل آل بيت رسول الله

يجدر بالذكر أنّ لآل البيت الكثير من الفضائل والمناقب التي تدلّ على رفعة مكانتهم وعلوّ منزلتهم، ومنها أنّ الله -تعالى- طهّرهم من الرجس تطهيراً، مصداقاً لقوله تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)،[١٦] وقد قال ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- معلّقاً على الآية الكريمة: "هذه الآية منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على غرر من مآثرهم، والاعتناء بشأنهم، حيث ابتدأت بـ(إنما) المفيدة لحصر إرادته -تعالى- في أمرهم على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشك فيما يجب الإيمان به عنهم، وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة".[١٧]


المراجع

  1. "تعريف و معنى آل البيت في معجم المعاني الجامع "، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  2. "من هم آل البيت"، www.islamqa.info، 2000-8-3، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  3. "النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أحفاده"، www.islamweb.net، 2017-3-19، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3752، صحيح.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2421، صحيح.
  6. ^ أ ب الشيخ صلاح الدق (5-12-2017)، "الحسن بن علي بن أبي طالب"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  7. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5994، صحيح.
  8. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سير أعلام النبلاء، عن عبد الله، الصفحة أو الرقم: 3/284، حسن.
  9. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم: 3781، صحيح.
  10. "الحسين بن علي"، www.islamstory.com، 2006-5-1، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  11. عز الدين ابن الأثير، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود (1415هـ - 1994 م )، أسد الغابة في معرفة الصحابة (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 134، جزء 7. بتصرّف.
  12. "زوج زينب بنت علي بن أبي طالب"، www.library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  13. رواه الهيثمي، في مجمع الزوائد، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم: 4/274، رجاله رجال الصحيح.
  14. الدكتور محمد راتب النابلسي، "أهل بيت النبي الكريم"، www.nabulsi.com، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  15. "مقالة مميزة أمامة بنت أبي العاص"، www.islamstory.com، 2017-12-19، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.
  16. سورة الأحزاب، آية: 33.
  17. "فضائل أهل البيت في الكتاب"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 2-5-2019. بتصرّف.