أحكام زواج المتعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٢١ فبراير ٢٠١٩
أحكام زواج المتعة

تعريف زواج المتعة

المتعة في اللغة هي التلذّذ، أمّا في الإصطلاح فهي زواجٌ مُؤقتٌ، حيث يكون بارتباط الرجل بالمرأة بزواجٍ هدفه الاستمتاع لفترةٍ زمنيّةٍ مُحدّدةٍ،[١] ففي هذا الزواج يدفع الرجل للمرأة مبلغاً من المال مقابل التمتّع بها لزمنٍ معيّنٍ كشهرٍ أو أسبوعٍ أو غيره، وينتهي الزواج بانتهاء الفترة الزمنيّة،[٢] ويكون بقول الرجل للمرأة: "متّعيني بنفسك مقابل كذا من المال أو غيره ولمدّة كذا من الزمن"، فتردّ عليه المرأة قائلةً: "متعتك نفسي"، وقد يكون بطريقةٍ أخرى وبورود لفظ التمتّع.[٣]


حكم زواج المتعة ودلالاته

إنّ من أهمّ مقاصد الزواج وأهدافه في الإسلام تكوين الأسرة وتحقيق السكينة، وما يلحق ذلك من تبعاتٍ؛ كالولادة والرضاعة والنفقة وغيره، فقد جعل الإسلام الغريزة الجنسيّة دافعاً للتكاثر والديمومة والاستقرار، وليس مجرّد متعةً وشهوةً،[٣] وعليه فقد أجمع العلماء على تحريم زواج المتعة وبطلانه، وقد استقرّوا على هذا الحكم مستندين على العديد من الدلالات أبرزها:[٤]

  • عدم قيامه على الأحكام الواردة في القرآن الكريم؛ من زواجٍ وطلاقٍ وعدّةٍ وميراثٍ.
  • هدف زواج المتعة هو إشباع الشهوة، وهو بذلك يُخالف مقاصد الشرع من الزواج.
  • تحريم عمر بن الخطاب المتعة بالنساء، وإقرار الصحابة -رضوان الله عليهم جميعاً- له على ذلك.
  • تأكيد السنّة النبويّة على تحريمه، حيث بعد أن سمح به في فتح مكّة ما لبث أن حرّمه قبل الخروج منها، كما ورد عن علي بن أبي طالب أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-:(نَهَى عن مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَومَ خَيْبَرَ، وعَنْ أكْلِ لُحُومِ الحُمُرِ الإنْسِيَّةِ).[٥]


إباحة زواج المتعة ثمّ تحريمه

كان زواج المتعة موجوداً في الجاهليّة، واستمرّ في بداية الإسلام، حيث كان المسلمون في المراحل الأولى للدعوة، والتي مرّت بظروفٍ صعبةٍ وشديدة الدقّة، فقد كانوا منهمكين في الجهاد والغزوات،[٦] وعليه فإن استمرار سكوت الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن زواج المتعة كان بسبب استقرار هذا النوع من الزواج في الجاهليّة في النفوس وحتى بداية الإسلام، فليس عليه إلّا أن ينتظر أمر ربّه فيه، فهو رسوله الذي لا ينطق عن الهوى ولا يأتي بحكمٍ شرعيٍّ من ذاته، إلى أن أتاه أمر التحريم والنهي، فقد قال رسول الله في حجّة الوداع: (يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي قدْ كُنْتُ أذِنْتُ لَكُمْ في الاسْتِمْتاعِ مِنَ النِّساءِ، وإنَّ اللَّهَ قدْ حَرَّمَ ذلكَ إلى يَومِ القِيامَةِ).[٧][٨]


المراجع

  1. أحمد مختار عمر (2008)، معجم اللغة العربية المعاصرة (الطبعة الأولى)، السعودية: عالم الكتب، صفحة 65، جزء 3. بتصرّف.
  2. محمود محمد غريب (1987)، شريعة الله يا ولدي (الطبعة الأولى)، القاهرة: المطبعة السلفية، صفحة 123. بتصرّف.
  3. ^ أ ب " تعريف نكاح المتعة لغةً وشرعًا وحكمه"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-2-2019. بتصرّف.
  4. سيد سابق (31-12-2001)، "زواج المتعة"، library.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-2-2019. بتصرّف.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 4216، صحيح.
  6. محمد مصطفى الزحيلي (2006)، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الخير، صفحة 232، جزء 2. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن سبرة بن معبد الجهني، الصفحة أو الرقم: 1406، صحيح.
  8. نوح علي سلمان (23-12-2009)، "حكم زواج المتعة"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 18-2-2019. بتصرّف.