أساليب المعاملة الإسلامية

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥

الإسلام

جاءَ الإسلام في زمان انتشار الظُلم وغياب العدالة بينَ الناس، فكانَ العرب خُصوصاً وبقيّة أرجاء العالم آنذاك بشكلٍ عام تعيشُ في جاهليّةٍ، كانت الحُروبُ دامية وكانت المطامح دنيويّة فانية، فلمّا جاءَ الإسلامَ نشرَ العدل بين الناس، ورفعَ الظُلمَ عنهُم، وأبدلهُم بالجهل عِلماً ونوراً، ومنحهم الأمل في العيش؛ لأنَّ بعد الدُنيا الآخرة فلا موتَ للمؤمن إلاَ وفي مُقابلها انتقالٌ إلى دارٍ أُخرى فيها نعيمٌ مُقيم، فتغيّرت حياةُ الناس بعدَ الإسلام وأصبحت أكثرَ خيراً وأكثر بركة، وأصبحَ جُفاةُ العرب وغِلاظَهُم من أرقّ الناس أفئدة وأقربهم حُسناً ومودّةً للعالمين، بفضل تعاليم الإسلام السمحة التي تهتمّ بالمُعاملة بين الناس كما تهتمّ بالعبادات التي بين الناس وربِّهم، وفي هذا المقال نتحدّث عن المُعاملات في الإسلام والأساليب التي تتمّ بها المُعاملة الإسلاميّة.


المُعامَلة الإسلاميّة

من المعروف لدى جميع المُسلمين ومن لديهِم اطّلاع على شريعة هذا الدين العظيم أنّهُ أولى أبواباً واسعة للمُعاملة كما للعبادة، فالمُعاملة في الإسلام تكونُ بحُسن الخُلُق بين الناس؛ لأنَّ النبيّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّم قالَ: (ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ فأعادها ثلاثاً أو مرتين، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقاً)، والمُعاملة الإسلاميّة لها من الأساليب والوسائل الكثيرة التي نذكر بعضاً منها في هذا المقال.


أساليب المُعاملة الإسلاميّة

  • الإحسان إلى الناس من خِلال أن تتمثّل أنتَ أوّلاً بمكارِم الأخلاق وتتحلّى بجميلِ الخِصال، لأنّ مُجرّد إسلامك ودُخولكَ في هذا الدين فأنت سفيرٌ له، وسفيرٌ للنبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام في أخلاقه وحُسنِ معشره، فاحصل على هذهِ الأخلاق وعندها لن تكونَ لكَ وحدك بل هيَ لمن حولك، فكم مِن أُناس سعدوا بصاحب الخُلُق الرفيع واستمتعوا بالتعامل معهُ؛ لأنّ ما عندك من خير يُسرّ بهِ الناس.
  • الدعوة إلى الله بالحِكمة والموعظة الحسنة واستخدام الكلمة الطيّبة في الحديث مع الناس، والتلطّف والأدب الجمّ في حوارِهم، وهذهِ كُلّها قد حثّت عليهِ الشريعةُ الإسلاميّة، وبيّنها النبيّ عليهِ الصلاةُ والسلام في أحاديثَ كثيرة، حيث إنّك تتعامل مع الناس برفق وهُدوء وهذا داعٍ لأنْ يؤمنوا بالله ورسوله؛ لأنّ دينَ الإسلام دينُ الرحمة والرفق.
  • انزال الناس منازلهم، فلا يجوز تحقيرُهم ولا التسفيه منهُم، فالكبير لهُ حقّه ولهُ مُعاملتهُ الخاصّة، وللوالدين بابٌ واسع من أبواب المُعاملة الطيّبة والبرّ، والزوجة لها مُعاملةٌ تخصّ بها بيّنها الإسلام كذلك، وكذلك مُعاملة الوالد مع أولاده، ومُعاملة الرجل لجيرانه وبيان حُقوقهم عليه، ومُعاملة أهل العِلم وأهل الفضل وأولي الأمر من الحُكام والأمراء، فكُلّ هذا قد بيّنهُ الإسلام في أبواب خاصّة بكُلّ نوع من أنواع المٌعاملة الإسلاميّة بين هؤلاء الناس، وبيان حُقوقهِم وواجباتهِم وطريقة التعامل الصحيح معهُم.