أساليب تعديل السلوك

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٤٨ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠١٨
أساليب تعديل السلوك

تعديل السلوك

تعديل السلوك (بالإنجليزية: Beavior modification) هو توظيف واستخدام أساليب وطرق خاصة لتغيير السلوك غير المرغوب فيه لدى الفرد بصورة علمية ومدروسة؛ بهدف الوصول به إلى وضع أفضل مما هو عليه، حيث يهدف تعديل السلوك إلى تحسين الضبط الذاتي لدى الفرد وتطوير مهاراته وقدراته ومدى استقلاليته. وتعتمد أساليب تعديل السلوك بشكل أساسي على التطبيق المباشر لمبادئ التعلم والفنيات الإيجابية والسلبية.[١]


أساليب تعديل السلوك

هناك العديد من الأساليب المتبعة في تعديل السلوك غير المرغوب فيه لدى الأفراد، وتهدف هذه الأساليب بشكل أساسي إلى جعل حياة الأفراد أكثر فاعلية وإيجابية، ونذكر فيما يأتي أهم هذه الأساليب:[٢]

  • التعزيز (بالإنجليزية: Reinforcement): وهو أن يتم تشجيع ومكافأة الفرد على سلوك سوي وصحيح فعله، فقد يكون التشجيع بالكلمة الطيبة، أو بمنحه هدية مادية أو رمزية أمام الطلبة، أو إشراكه في الأنشطة التي يُحب ممارستها.
  • العقاب (بالإنجليزية: punishment): ويعني إخضاع الفرد لنوع من أنواع العقاب عند فعله سلوكاً خاطئاً تجاه الآخرين، كالضرب والتسبب في الإيذاء النفسي للآخرين، ويتم العقاب بأساليب عدة، كالتوبيخ واللوم الصريح، والتهديد، أو عزله في غرفة وحده فترة من الزمن، أو أن يتم منعه من المشاركة في الأنشطة التي يُحبها. ولا يُنصح باللجوء إلى أسلوب العقاب إلا عند استنفاد جميع الأساليب الإيجابية؛ لأن العقاب يُوقف السلوك الخاطئ بشكل مؤقت، وبانتهاء العقاب يعود السلوك مرة أخرى.
  • الإطفاء (بالإنجليزية: Extinction): ويعني الامتناع عن الاستجابة بسبب توقف التدعيم؛ فالفرد قد يقوم بتصرفات سيئة بهدف لفت الأنظار إليه؛ لذلك يجب تجاهله حين يُخطئ وعدم لفت النظر إليه، وإهمال بعض تصرفاته فترة محددة، وتشجيعه عند القيام بسلوك سوي.
  • التعميم (بالإنجليزية: Generalization): وهو الأسلوب المستخدم عند توسع أثر تعزيز سلوك معيّن ليشمل ظروف وسلوكيات أخرى. وللتعميم نوعان، وهما: التعميم المثير الذي يُمثّل انتقال أثر تعزيز السلوك من الوضع الذي تم تشكيل السلوك عليه إلى أوضاع أخرى مشابهة، وتعميم الاستجابة الذي يُعبر عن انتقال أثر تعديل السلوك من استجابة تم تشكيلها إلى استجابات أخرى.
  • التمييز (بالإنجليزية: Discrimination): ويعني الفرق في مدى الاستجابة للمثير المناسب، أي أن يتم تعزيز السلوك في موقف ما وإطفائه في مواقف أخرى، وتحدث الاستجابة فقط لبعض المواقف والمثيرات. فعلى سبيل المثال يتم تعليم الطفل أن الكتابة على الدفتر سلوك صحيح، أما الكتابة على الجدار سلوك خاطئ.
  • التشكيل (بالإنجليزية: Shaping): أي أن يتم إكساب الفرد سلوكيات جديدة بعد أن يتم التعزيز الإيجابي للاستجابات التي تقترب من السلوك النهائي، وهذا لا يعني أن يتم خلق سلوكيات جديد من لا شيء؛ فالتشكيل يهدف إلى التركيز على استجابة معيّنة تُشبه السلوك النهائي الذي يرغب المرشد في الوصول إليه، وتعزيز هذه الاستجابة إلى أن تُصبح قريبة من السلوك النهائي، ويُعرف هذا النوع من التشكيل بالتقارب التدريجي.
  • التسلسل (بالإنجليزية: Chaining): وهو الأسلوب الذي يتم من خلاله تكوين سلسلة سلوكية لدى الفرد ومساعدته على تأدية الحلقات المكوّنة لهذه السلسلة بشكل متتالٍ؛ فالأجزاء الصغيرة التي تكوّن السلوك تُمثّل الحلقات، وترابط هذه الحلقات مع بعضها البعض يُسمى السلسلة السلوكية، وتميز كل حلقة من حلقات السلسلة الاستجابة التي تليها وتعزز الاستجابة التي تسبقها. فعلى سبيل المثال، عن حدوث سلوك مألوف كالدخول إلى المطعم، فإن رؤية إشارة المطعم تمثل المثير التمييزي، والاتجاه إلى المطعم يُمثل الاستجابة، وقدوم العامل لمعرفة الطلبات يُمثل المثير التمييزي، أما الأكل فيعتبر استجابة، والطعام اللذيذ يُمثل التعزيز.
  • التلقين (بالإنجليزية: Prompting): وهو الأسلوب الذي يجعل الاستجابة الصحيحة للفرد أكثر حدوثاً، وزيادة احتمالية أداء الفرد للسلوك المستهدف، بالإضافة إلى تشجيعه على إظهار السلوك المطلوب بالسرعة الممكنة؛ فالتلقين يُمثّل الأحداث التي لها دور في بدء الاستجابة. وأنواع التلقين ثلاث، وهي: التلقين اللفظي، والتلقين الإيمائي، والتلقين الجسدي.
  • السحب التدريجي أو التلاشي (بالإنجليزية: Fading): وهو أسلوب يعتمد بشكل أساسي على مبادئ الإشراط الإجرائي، حيث يتم التركيز على سلوك معيّن في موقف ما، وإجراء التغيير التدريجي عليه لجعل هذا السلوك يتكرر في موقف آخر. فعلى سبيل المثال، إذا أظهر الطفل سلوك الهدوء والتعاون في المنزل ولكنه يشعر بالخوف عند وضعه بشكل مفاجئ في الغرفة الصفية، فإنه يجب اتباع أسلوب السحب التدريجي لأماكن ومواقف تُشبه الغرفة الصفية؛ بهدف القضاء على شُعوره بالخوف.
  • تقليل الحساسية التدريجي (بالإنجليزية: Systematic Desensitization): أي أن يتم القضاء على المخاوف المرضية والقلق من خلال إحداث استجابات بديلة في المواقف التي تحدث فيها، ويُعتبر الاسترخاء هو أفضل الاستجابات البديلة في مثل هذه المواقف؛ فالاسترخاء التام يقضي على الاستجابات الانفعالية كالقلق والخوف.
  • التنفير (بالإنجليزية: Aversion): أي أن يتم ربط الاستجابة للسلوك السيئ بشيء منفر، ويُساعد ذلك على حد من هذا السلوك أو القضاء عليه. فعلى سبيل المثال، يتم تغريم الفرد بعمل مادي أو معنوي في حال قيامه بسلوك سيئ، مما يؤدي إلى الحد من أدائه لهذا السلوك مستقبلاً.
  • توكيد الذات (بالإنجليزية: Assertiveness Self): ويعتمد هذا الأسلوب بشكل أساسي على معالجة عدم الثقة بالنفس عند الأفراد وشعورهم بالخجل وانسحابهم من المواقف الاجتماعية، وتتم معالجة هذه السلوكيات من خلال التكرار والإعادة والتدرب على الموقف مرات عدة، بالإضافة إلى استخدام السلوك التوكيدي والتصاعد فيه.


الأهداف العامة لتعديل السلوك

ترتكز عملية تعديل السلوك على جملة من الأهداف، أهمها:[٣]

  • مُساعدة الفرد على اكتساب سلوكيات جديدة لم تكن موجودة لديه.
  • تشجيع الفرد على القيام بالسلوكيات المقبولة اجتماعياً، ومُساعدته على الحد من السلوكيات غير المقبولة.
  • منح الفرد فرصة للتكيّف مع البيئة الاجتماعية والمدرسية المحيطة به.
  • القضاء على كافة مشاعر الخوف والقلق والإحباط لدى الفرد.


المراجع

  1. د. عصام النمر، تعديل السلوك، صفحة 16. بتصرّف.
  2. د. بهاء الدين جلال، مهارات وفنيات تعديل السلوك، صفحة 35، 40، 42-44 ،47-50 ، 51 ،57 ، 62، 65. بتصرّف.
  3. حسين طه المحادين، تعديل السلوك: نظريا وأرشاديا (الطبعة الأولى )، عمان-الاردن: دار الشروق للنشر والتوزيع، صفحة 17. بتصرّف.