أسباب الجلطة

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٢٧ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٨
أسباب الجلطة

الجلطة

يُمكن تعريف الجلطة أو الخثرة الدمويّة (بالإنجليزية: Blood clot) على أنّها كتلة هلاميّة الشكل، ينتجها الجسم عن طريق الصفائح الدمويّة، وبروتين الفايبرين (بالإنجليزية: Fibrin) في أحد الأوردة أو الشرايين في الجسم بشكلٍ طبيعيّ، وذلك لإيقاف النزيف، وقد تؤدي بعض المشاكل الصحيّة إلى تشكّل الجلطة في أحد الأوردة أو الشرايين دون التعرّض للنزيف، ممّا قد يؤدي إلى ضعف في تدفّق الدم خلال هذه الأوعية الدمويّة أو انسدادها بشكلٍ كامل، والذي بدوره قد يؤدي إلى مشاكل صحيّة خطيرة مثل الجلطة الدماغيّة، والنوبة القلبيّة.[١]


أسباب الجلطة

هناك نوعان رئيسيّان من الجلطات الدمويّة؛ ألا وهما الجلطة الوريديّة (بالإنجليزية: Venous Thrombosis) والجلطة الشريانيّة (بالإنجليزية: Arterial Thrombosis)، ويرتبط كل منهما بمجموعة مختلفة من الأسباب، وفيما يأتي بيان لبعض منها:[٢]

  • الجلطة الوريديّة: يُعزى حدوثها إلى مجموعة من الأسباب، نذكر منها ما يأتي:
    • تعرّض أوردة القدم لإصابة أو مرض مُعين.
    • انعدام الحركة لفترة طويلة.
    • التعرّض لأحد أنواع الكسور.
    • تناول أنواع مُعينة من الأدوية.
    • المعاناة من السُمنة.
    • الاضطرابات الوراثيّة أو الاستعداد للإصابة بأمراض وراثية مُعينة.
    • اضطرابات المناعة الذاتيّة التي تؤثر في عملية التّخثر.
    • ركود الدم في القدمين، والذي يؤدي إلى الإصابة بالدوالي الوريديّة (بالإنجليزية: Varicose Veins)، وقد تتحرّر الجلطات الدمويّة الناجمة عن هذه الحالة وتنتقل إلى الرئتين، وقد تؤدي إلى مشاكل صحيّة خطيرة مثل الشعور بألم شديد، وضيق في التنفّس، أو حتى الوفاة في بعض الحالات.
  • الجلطة الشريانيّة: قد تحدث بسبب المُعاناة من تصلّب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis)، وتتمثل هذه الحالة بتشكّل رواسب الكالسيوم والدهون في جدران الأوعية الدموية الشريانيّة، ممّا يؤدي إلى زيادة صلابتها وسماكتها، وتجدر الإشارة إلى أنّه في حال تشكّل هذه الجلطات في الشرايين التاجيّة، فقد تتسبّب بحدوث النوبة القلبيّة، أمّا في حال تشكّلها في الدورة الدموية الدماغيّة، فقد يؤدي ذلك إلى المُعاناة من السكتات الدماغية، أو نقص الأكسجين المُغذي للأعضاء الأخرى.


أعراض الجلطة

قد لا يُصاحب الجلطة الدمويّة ظهور أيّ أعراض واضحة على الشخص المصاب في العديد من الحالات، وفي حالات أخرى قد تظهر مجموعة من الأعراض، وتجدر الإشارة إلى أنّ طبيعة الأعراض الظاهرة ترتبط بنوع الجلطة، ونذكر من هذه الأعراض ما يأتي:[٣]


الجلطة الوريدية

يوجد عدد من الأعراض التي قد تصاحب الإصابة بالجلطة الوريديّة، نذكر منها الآتي:[٣]

  • الشعور بالألم في الساق المُتضررة، إضافة إلى انتفاخها واحمرارها أو ازرقاقها، كما قد يُواجه المريض صعوبة في الوقوف أو المشي.
  • الشعور بآلام شديدة في المنطقة المُتضررة.
  • ظهور طفح جلديّ في منطقة الجلطة، بحيث يُصاحب هذا الطفح حدوث حكّة.
  • الشعور بدفء أو حرارة في منطقة الجلطة.
  • ظهور الأوردة على أنّها بارزة من الجلد.
  • المُعاناة من حمّى خفيفة، بحيث لا تزيد درجة الحرارة عن 38 درجة مئوية.
  • الشعور بضيق في التنفّس، والذي يحدث بشكلٍ مفاجئ ويستمر حتّى عند الراحة، أو ألم الصدر الذي يزداد سوءاً عند التنفس، أو ظهور الدّم مع السعال في حال انتقال الخثرة الدمويّة إلى الرئتين، والتسبّب بما يُعرف بالانصمام الرئويّ (بالإنجليزية: Pulmonary embolism).


الجلطة الشريانية

تؤدي الجلطة الشريانيّة إلى الإصابة بمجموعة من الأمراض اعتماداً على الموقع الذي تشكّلت فيه، ويرتبط كل منها بعدّة أعراض مختلفة، نبيّن منها ما يأتي:[٣]

  • الأعراض المرتبطة بالذبحة الصدرية: (بالإنجليزية: Angina)، ومنها:
    • الشعور بألم الصدر عندما يكون الشخص نشيط جسدياً أو مُجهداً.
    • ضيق التنفّس، أو الشعور بالاختناق.
    • الشعور بالإرهاق والإعياء.
  • الأعراض المرتبطة بالنوبة القلبية: وتتمثل هذه الحالة بانسداد الشريان الذي يضخ الدّم إلى القلب بالكامل بسبب تشكّل جلطة دمويّة فيه، ويُصاحب هذه الحالة عدّة أعراض، منها:
    • ألم شديد في منطقة الصدر.
    • ضيق التّنفس.
    • رطوبة الجلد، أو تعرّقه، أو ظهوره باللون الرماديّ.
    • الدوخة.
    • الغثيان والتقيؤ.
  • الأعراض المرتبطة بالسكتة الدماغية: ومنها:
    • خدر أو ضعف في جانب واحد من الجسم، بحيث تتراوح شدّته بين الضعف في يدّ واحدة إلى الشلل التامّ في هذا الجانب من الجسم.
    • ضعف عضلات الوجه، وقد يتسبّب ذلك بسيلان اللعاب من الفمّ بشكلٍ تلقائيّ.
    • الدوخة.
    • مواجهة صعوبة في التّحدث وفهم كلام الآخرين.
    • اختلال توازن الجسم.
    • مواجهة صعوبة في البلع.
  • الأعراض المرتبطة بمرض الشرايين المحيطيّة: (بالإنجليزية: Peripheral artery disease)، تظهر عدّة أعراض في حال تشكّلت الجلطة الدموية في شرايين إحدى الساقين، ومنها:
    • الشعور بالألم عند ممارسة الرياضة، خاصّة في الجزء السفليّ من الساقين.
    • الشعور بالألم في الساقين، إلّا أنّه قد يتطور في ساق واحدة قبل الأخرى.
    • شحوب البشرة والشعور ببرودة عند لمسها، إضافة إلى الشعور بخدر في أحد الساقين.


علاج الجلطة

يعتمد علاج الجلطة الدمويّة على عدّة عوامل مختلفة مثل العُمر، والصحّة العامة، والتاريخ الصحيّ للشخص المصاب، بالإضافة إلى نوع الجلطة الدمويّة، وقدرة جسم الشخص على تحمّل أدوية معيّنة، أو الخضوع لإجراءات جراحية، أو علاجيّة مختلفة، وهناك العديد من الخيارات العلاجيّة المختلفة التي يمكن اللجوء إليها للمساعدة على التخلّص من الجلطة الدمويّة، نذكر منها الآتي:[٤]

  • مضادات التخثر: (بالإنجليزية: Anticoagulants)، وهي أحد أنواع الأدوية المُستخدمة لمنع تشكّل الجلطات في الأوعية الدموية، والقلب، أو المساعدة على حلّ الخثرات الدمويّة السابقة، ومن الأمثلة عليها الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin) والهيبارين (بالإنجليزية: Heparin).
  • القسطرة: (بالإنجليزية: Catheters)، ويتضمن هذا الإجراء توسيع الأوعية الدموية المُتضررة.
  • أدوية أخرى: مثل أدوية منشط بلازمينوجين النسيجي (بالإنجليزية: Tissue plasminogen activator)، والمُستخدمة بهدف إذابة التجلّطات، ومن هذه الأدوية ستربتوكيناز (بالإنجليزية: Streptokinase).


المراجع

  1. "Blood Clots", www.medicinenet.com, Retrieved 9-10-2018. Edited.
  2. "Causes of Thrombosis", www.stanfordhealthcare.org, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Thrombosis", www.hse.ie, Retrieved 10-10-2018. Edited.
  4. "Treatment for Thrombosis", www.stanfordhealthcare.org, Retrieved 10-10-2018. Edited.