أسباب تعدد الزوجات

أسباب تعدد الزوجات


تعدّد الزوجات

قال الله تعالى: (وإن خفتم ألا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا) صدق الله العظيم، إن الإسلام دينٌ حنيفٌ خالٍ من العيوب والثّغرات، والأصل فيه الزواج من واحدة، ولكن لكلّ أمرٍ فيه له سببٌ وغاية، ولم يظهر من الفناء؛ كتعدّد الزوجات الذي يلجأ إليه المسلم في حالات معينة، وللتعدد أسباب وشروط وغايات سوف يتم توضيحها فيما يأتي:[١][٢][٣]


أسباب تعدّد الزوجات

  1. في أيّام غزوات الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- كثر استشهاد الرّجال فقلّ عددهم، وزاد عدد النّساء غير المتزوّجات أو الأرامل، فأحلّ الله تعالى الزّواج من أكثر من امرأةٍ لكثرة عددهنّ نسبة إلى عدد الرّجال.
  2. لم تكن المرأة فيما سبق مستقلة اقتصاديًا، مما يجعلها بحاجة إلى مُعيل يعيلها، ويعيل أبناءها إن كانت أرملة ولها أولاد.
  3. زيادة عدد أفراد الأمة للنهوض بها، والأفراد يزيدون بالتّكاثر وارتفاع نسبة الزّواج، فكان هذا سبباً عامًا لتعّدد الزّوجات.
  4. حماية الرّجال أصحاب القدرة الجنسية القويّة من الوقوع في الرّذيلة؛ فقد تكون زوجته كبيرةً في السّن، أو بشهوةٍ ضعيفةٍ، أو ذات فترة حيضٍ طويلة.
  5. إذا كانت الزّوجة عقيمة ولا أمل من شفائها، فبإمكان الزّوج أن يتزوّج من أخرى مع مراعاة مشاعر زوجته الأولى.
  6. زيادة النزاع ما بين الزوجين، أو ما بين الرجل وأهل زوجته، فتشتدّ حدة النزاع والنفور، وتجعل من استمرارية الحياة الزوجية ما بينهما مستحيلة، وفي نفس الوقت تأتي رغبتهما في إبقاء روابط الأسرة سليمة وعدم زعزعة كيانها، مما يطرح حل الزواج الثاني للزوج.
  7. رغبة الزوج في استعادة مطلقته.
  8. عدد الإناث القادرات على الزواج أكثر من عدد الذكور؛ وذلك لبلوغهن في سن أبكر من الذكور، كما كانت الإناث تستعد للزواج بعد تعدّيها سن البلوغ، أما بالنسبة للذكر، فكان وصوله سن البلوغ غير كافٍ، إذ يتطلب منه مقدارًا من الرشد والوعي والتعقّل ليتمكن من الزواج.
  9. فترة الإخصاب لدى الرجل أطول مما هي عليه لدى المرأة.


شروط تعدّد الزوجات

أحلّ الله -سبحانه وتعالى- للرّجل المقتدر أن يتزوّج اثنتين أو ثلاث أو أربع نساءٍ من دون زيادةٍ، بشروطٍ واجبة وهي:[١]

  1. العدل: قال الله تعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) صدق الله العظيم، فإن الله -سبحانه وتعالى- عدلٌ يحبّ العدل ولا يحبّ أن يظلم أحدًا أو أن يحرمه من العيش الّذي يستحقّه، فإذا كان الرّجل مقتدراً من الناحية المادّية والجسديّة وقادراً على تلبية طلبات أكثر من زوجةٍ واحدة، وباستطاعته العدل بينهن من دون تمييز زوجةٍ على أخرى سواءً من مستوى المعيشة، أو الوقت الّذي يقضيه معهنّ، أو المحبّة إذا أمكن، فله أن يتزوّج أكثر من واحدةٍ إذا رغب.
  2. أن لا يجمع بين الأختين: لا يجوز على الرّاغب بالزّواج من أكثر من زوجةٍ أن يجمع بين الأختين أو ما بين المرأة وعمتها أو خالتها؛ لما له من آثارٍ سلبيّةٍ عليهن، فقد يزرع الحقد والكراهية والغيرة بينهن، وقد يتسبب ذلك في قطع الأرحام.


المراجع

  1. ^ أ ب محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري، كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي، صفحة 178. بتصرّف.
  2. "حكمة الإسلام في إباحة تعدد الزوجات"، إسلام ويب. بتصرّف.
  3. عباس حسین فیاض، تعدد الزوجات وآثاره، صفحة 161-162-163. بتصرّف.
475 مشاهدة
للأعلى للأسفل