أسباب ظهور الشعر الحر

أسباب ظهور الشعر الحر

أسباب ظهور الشعر الحر

كان لظهور شعر التفعيلة أو الشعر الحر مجموعة من الأسباب، وهذا المقال سوف يأتي على توضيحها وتبيانها.

أسباب اجتماعية

لا شكّ أن المحيط الاجتماعي ينعكس على الشعر، وقد حدثت مجموعة من التغييرات في جوانب مختلفة من الحياة قبيل ظهور الشعر الحر مثل: تغييرات في التكوين الحضاري، والبيئة الاجتماعية، والعلاقات مع الناس، وقد كان لهذا التجديد انعكاس على ظهور شعر بحلّة جديدة فظهر شعر التفعيلة أو الشعر الحر استجابة لكل التغييرات الاجتماعية.[١]

أسباب نفسية

يُقصد بها الآثار التي خلّفتها الحركات التحررية التي ظهرت كردّ فعل على الظلم والقهر والكبت الذي كانت تعانيه الشعوب العربية جرّاء الاستعمار في ذلك الوقت، وقد كان الشعر هو المتنفس الأمثل للتعبير عمّا يجول في قلوب الناس من أحاسيس وفي عقولهم من أفكار، وظهر الشعر حرًا استجابة لشعور كامن في نفوس المجتمع ونفوس أصحاب الشعر.[١]

أسباب أدبية

تتأثر الحركة الأدبية ببعضها بعضًا، فما يجري في الغرب يؤثر في الشرق والعكس صحيح، وقد أثر الشعر الغربي والمذاهب الأدبية في الشعر العربي، ولأن الشعر انعكاس للحياة بطريقة أو بأخرى جاء الشعر الحر بصورة متحررة من القيود راغبة في التجديد والابتكار.[٢]

أسباب ذكرتها نازك الملائكة

إلى جانب ما سبق هناك مجموعة من الأسباب التي أدت إلى ظهور الشعر الحر، وقد لخصتها نازك الملائكة في كتابها قضايا الشعر المعاصر وبيانها في النقاط الآتية:[٣]

  • العودة إلى الواقع: أوزان الشعر الحر تسمح للشاعر بأن يعبّر عن واقعه وعن العمل والاجتهاد كقيم عليا بشكل أفضل من الطريقة التقليدية، فالشاعر يهرب من الأجواء الرومانسية الحالمة إلى الواقع الذي يعيشه، علماً بأن الاتجاه الرومانسي سيطر على الفترة التي سبقت ظهور الشعر الحر.
  • التخلص من الرتابة: استمرت فكرة الشطرين في القصيدة العربية فترة طويلة وقد حان الوقت للتجديد والإتيان بشكل شعري يناسب التطور، ويسمح للشاعر بأن يظهر شخصيته بشكل فريد ومميز، في إشارة إلى أن القصيدة الكلاسيكية كان لها ترتيب معين إذ تبدأ بالوقوف على الأطلال ووصف الصحراء ثم تنتقل بعدها إلى تناول الموضوع الرئيسي الذي يريده الشاعر كالمدح، أو الرثاء، أو الفخر... إلخ، على العكس من الشعر الحر الذي لم يلزم الشاعر بذلك.
  • الاهتمام بالمضمون: بعد فترة من التركيز على الشكل الخارجي للقصيدة العربية، جاء الشعر الحر كدعوة إلى التحرر من فكرة ثبات عدد التفعيلات والقافية الموحدة، وفي هذا فرصة للاتجاه إلى التركيز على المعنى والمضمون.

المراجع

  1. ^ أ ب د محمد بن زاوي، النص الأدبي المعاصر، صفحة 8-9.
  2. د حلمي محمد القاعود، الزاهد: في صحبة الأستاذ أنور الجندي، صفحة 134. بتصرّف.
  3. د محمد التونجي، المعجم المفصل في الأدب، صفحة 554. بتصرّف.
11 مشاهدة
للأعلى للأسفل