أسباب وجود ورم تحت الإبط

كتابة - آخر تحديث: ١١:٢٣ ، ٣ مايو ٢٠٢١
أسباب وجود ورم تحت الإبط

أسباب وجود ورم تحت الإبط

تتشكل أورام تحت الإبط أو الكتل في معظم الحالات نتيجة نمو غير طبيعيّ للأنسجة، وعادةً ما تكون معظم هذه الكتل غير ضارة، إلاّ أنّها قد ترتبط ببعض الاضطرابات الصحية الخطيرة في بعض الحالات، لذلك يجب مراجعة الطبيب لتقييم هذه الكتل في حال ظهورها،[١] وتوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى تشكل هذه الأورام،[٢] ونبين فيما يأتي أهم الأسباب المؤدية إلى ظهور أورام تحت الإبط بشيءٍ من التفصيل:


تضخم الغدد الليمفاوية

يحدث تضخم الغدد الليمفاوية (بالإنجليزية: Lymph nodes) في العادة نتيجة التعرض لعدوى فيروسية أو بكتيريّة،[٣] مما يؤدي إلى ظهور بعض العلامات التي تدل على أنّ الجسم يحاول مقاومة العدوى ومن هذه العلامات تضخم الغدد الليمفاوية وظهورها ككتل تحت الإبط،[٢] ويمكن بيان العدوى المسبب لتضخم الغدد الليمفاوية بشيءٍ من التفصيل كما يأتي:

  • العدوى البكتيرية: قد تؤثر بعض أنواع العدوى البكتيرية على العقد الليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط، وفيما يأتي بيان بعضها:[٤]
    • التهاب النسيج الخلوي (بالإنجليزية: Cellulitis)، وهو عدوى جلدية تحدث نتيجة اختراق البكتيريا لطبقات الجلد وتأثيرها في الطبقة الوسطى، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن للبكتيريا الدخول إلى الطبقات العميقة من الجلد عند تعرض المنطقة للإصابة أو الكسر، وقد يتسبب التهاب النسيج الخلوي في تضخم الغدد الليمفاوية القريبة من مكان الإصابة، فعلى سبيل المثال قد تؤدي الإصابة بعدوى في الذراع إلى تضخم الغدد الليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط.
    • مرض لايم (بالإنجليزية: Lyme disease)؛ حيث يُعدّ تورم الغدد الليمفاوية أحد الأعراض المبكرة لمرض لايم الذي ينتقل إلى الشخص من خلال لعاب أنواع معينة من القُراد، وهي حشرات صغيرة قادرة على لدغ البشر، مما يؤدي إلى تورم الغدد الليمفاوية في بعض الحالات بعد 3-30 يومًا من التعرض للدغة القُراد.
    • أنواع أخرى من العدوى البكتيرية التي يمكن أن تسبب تورم الغدد الليمفاوية، مثل الكلاميديا (بالإنجليزية: Chlamydia)​​، ومرض الزهري (بالإنجليزية: Syphilis)، والسل (بالإنجليزية: Tuberculosis).
  • العدوى الفيروسية: حيث يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي (بالإنجليزية: Upper respiratory tract infection)، وعدوى الأذن بالإضافة إلى العديد من الاضطرابات الأخرى،[٢] وفيما يأتي بيان بعض هذه الاضطرابات:[٤]
    • جدري الماء (بالإنجليزية: Chickenpox).
    • فيروس العوز المناعي البشري (بالإنجليزية: Human Immunodeficiency Virus) واختصارًا HIV.
    • النكاف (بالإنجليزية: Mumps).
    • الحصبة (بالإنجليزية: Measles).
    • الحصبة الألمانية (بالإنجليزية: Rubella).
  • العدوى الفطرية: حيث يمكن أن تسبب المبيضات (بالإنجليزية: Candida) المعروفة باسم الخميرة تشكل بعض الأورام الصغيرة في منطقة تحت الإبط.[٢]
  • الطفيليات وحيدة الخلية: حيث يمكن أن تتسبب بعض أنواع الطفيليات المعروفة بالتوكسوبلازما أو المقوسَة الغونديَّة (بالإنجليزية: Toxoplasma gondii) بتورم العقد الليمفاوية بالإضافة إلى أنها تؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المشابهة لأعراض الإنفلونزا.[٢]


الأورام الغدية الليفية

يُعدّ الورم الغدي الليفي (بالإنجليزية: Fibroadenoma) أحد الأورام الحميدة التي تظهر بشكلٍ مفاجئ على شكل كتلة صلبة مطاطية الملمس، إذ يمكن أن تتحرك تحت الجلد عند لمسها، إلاّ أنّها لا تتحرك بعيدًا عن منطقة الثدي، ومن الجدير بالذكر أنّ حجم الورم يختلف من حالةٍ إلى أخرى، إلاّ أنّ معظم هذه الأورام تبقى بالحجم نفسه، ولكن بعضها قد يتقلص أو يستمر بالنمو، وغالبًا ما تتأثر هذه الأورام بالهرمونات بحيث يتغير حجمها خلال الدورة الشهرية أو أثناء فترة الحمل، وقد تلاحظ بعض النساء أنّ الورم الغدي الليفي يصبح طريًا في الأيام التي تسبق الدورة الشهرية، بالإضافة إلى أنّ الضغط على الورم قد يؤدي إلى جعله طريًا، وغالبًا ما تكون هذه الأورام غير مؤلمة، إلاّ أنّها قد تسبب الشعور بالانزعاج في بعض الحالات.[٥]


اضطرابات المناعة الذاتية

قد تسبب بعض اضطرابات المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune diseases) التي يهاجم فيها الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة ظهور ورم تحت الإبط في بعض الحالات، وفيما يأتي بيان بعض هذه الاضطرابات:[٦]

  • التهاب المفاصل الروماتويدي (بالإنجليزية: Rheumatoid arthritis)؛ وهو إحدى اضطرابات المناعة الذاتية التي تؤدي إلى التهاب مزمن في المفاصل.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي اليفعي (بالإنجليزية: Juvenile rheumatoid arthritis).
  • الذئبة الحمراء أو الذئبة الحمامية الشاملة (بالإنجليزية: Systemic lupus erythematosus).


التهاب الغدد العرقية

يحدث التهاب الغدد العرقية (بالإنجليزية: Hidradenitis) نتيجة إصابة بصيلات الشعر والغدد العرقية الموجودة تحت الإبط بالعدوى والالتهاب، ويُعدّ ظهور الخراجات (بالإنجليزية: Abscess) من أعراض الإصابة بالتهاب الغدد العرقية، وفي معظم الحالات ترتبط شدة الأعراض بمدى خطورة الحالة التي يُعاني منها الشخص، وفيما يأتي بيان بعض هذه الأعراض:[٧]

  • الحكة الشديدة.
  • العدوى المتكررة.
  • تشكل أنفاق أو قنوات صغيرة تحت الجلد.
  • التندب (بالإنجليزية: Scarring).
  • الشعور بالألم.


التهاب الجلد التماسي

يمكن أن يتسبب التهاب الجلد التماسي (بالإنجليزية: Contact dermatitis) بظهور كتلة واحدة أو أكثر تحت الإبط، ونبين فيما يأتي بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث التهاب الجلد التماسي في منطقة تحت الإبط:[٢]

  • الصابون والعطور.
  • صابون غسل الملابس ومنعمات الأقمشة.
  • استخدام مضادات التعرق ومزيلات العرق.


استخدام بعض الأدوية

قد يسبب استخدام بعض أنواع الأدوية تورم الغدد الليمفاوية في منطقة تحت الإبط نتيجة حدوث رد فعل تحسسي من الجسم، بالإضافة إلى أنّ اللقاحات (بالإنجليزية: Vaccines) قد تسبب ظهور بعض الأعراض الجانبية مثل تورم الغدد اليمفاوية الموجودة في منطقة الإبط بشكلٍ مؤقت، ومن الأمثلة على ذلك اللقاحات التي يتم إعطاؤها لحماية الشخص من بعض الأمراض الفيروسية مثل الحصبة، والنكاف، والحصبة الألمانية.[٢][٦]


السرطان

قد يرتبط ظهور ورم في منطقة تحت الإبط بالمعاناة من أنواع مختلفة من السرطان نبينها كما يأتي:

  • سرطان الثدي: (بالإنجليزية: Breast cancer)، حيث يكون ظهور كتلة في منطقة الإبط علامة على الإصابة بسرطان الثدي لدى أي شخص وليس لدى النساء فقط، إذ قد يشير ظهور الورم حول منطقة الإبط أو حول عظم الترقوة إلى انتشار سرطان الثدي إلى العقد الليمفاوية الموجودة في تلك المنطقة، وقد يحدث هذا التورم قبل الشعور بوجود كتلة في الثدي، لذلك من الضروري مراجعة الطبيب في حال ظهور ورم في منطقة تحت الإبط.[٢][٨]
  • سرطان الغدد الليمفاوية: (بالإنجليزية: Lymphoma)؛ وهو سرطان يصيب الجهاز الليمفاوي المسؤوول عن حماية الجسم ومحاربة العدوى والأمراض، ويشمل الجهاز الليمفاوي العقد الليمفاوية، والطحال، والغدة الزعترية، ونخاع العظم، وقد يؤثر سرطان الغدد الليمفاوية في جميع هذه الأجزاء، بالإضافة إلى إمكانية تأثيره في أعضاء أخرى من الجسم.[٩]
  • سرطان الدم: (بالإنجليزية: Leukemia)؛ وهو سرطان يصيب الدم ونخاع العظام مما يؤدي إلى نمو خلايا نخاع العظم بشكل سريع وخارج عن نطاق السيطرة.[١٠]


أسباب أخرى

تشمل الأسباب الأخرى لظهور الورم في منطقة تحت الإبط ما يأتي:[٢]

  • الخراجات أو الدمامل: حيث تتشكل الخراجات أو ما يُعرف بالدمامل في منطة تحت الإبط، أو الذراع، أو الثدي نتيجة التعرض لعدوى بكتيرية، وغالبًا ما يكون سبب هذه العدوى البكتيريا الكروية العنقودية (بالإنجليزية: Staphylococcus aureus) أو العقدية (بالإنجليزية: Streptococcal infections)، والتي قد تدخل للجسم من خلال عملية الحلاقة، إذ تؤدي الحلاقة إلى تكوّن شقوق صغيرة في الجلد، مما يسمح للبكتيريا بالدخول من خلالها والبدء بالنمو والتسبب بالعدوى البكتيرية.
  • لدغات الحشرات: يمكن أن تسبب لدغات الحشرات (بالإنجليزية: Insect bites) خاصةً لدغة البعوض ظهور ورم أحمر في منطقة الإبط، وعادةً ما تسبب هذه اللدغات الحكة الشديدة.
  • التكيسات: (بالإنجليزية: Cysts)؛ حيث تتشكل هذه التكيسات في العادة نتيجة التعرض لإصابة أو بسبب تهيج الجلد نتيجة الحلاقة، أو بسبب نمو الشعر تحت الجلد، أو استخدام مضادات التعرق التي تُغلق المسامات، وتمثل هذه التكيسات أكياس صغيرة مملوءة بالسوائل، أو القيح، أو الهواء، أو أي مواد أخرى من الجسم.
  • انسداد قنوات الحليب: حيث يؤدي انسداد قنوات الحليب إلى عدم تصريف كمية كافية من الحليب، وهذا بدوره يؤدي إلى تراكم الحليب في هذه القنوات، ويترتب على ذلك زيادة الضغط في قنوات الحليب، مما يؤدي إلى الشعور بالانزعاج بالثدي أو إلى ظهور كتل في مختلف مناطق الثدي والإبط.[١١][٢]
  • الأورم الشحمية: (بالإنجليزية: Lipoma)؛ حيث تُعدّ الأورام الشحمية من أكثر الأورام شيوعًا التي تنمو تحت الجلد، وهي عبارة عن كتل دهنية تنمو في أنسجة الجسم الرخوة، وعادةً ما يكون هذا الورم غير ضار.[١٢]


دواعي مراجعة الطبيب

يمكن أن يُسبب ظهور أي كتلة جديدة في الجسم الشعور بالقلق، ولكن يجب التنويه إلى أنه ليست بالضرورة أن تكون كل الكتل ضارة أو مؤلمة، ويمكن تحديد مدى خطورة الورم من خلال إجراء الفحص الطبي بالإضافة إلى بعض الاختبارات الإضافية التي قد يطلب الطبيب إجراؤها، وتشمل العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى وجود كتلة تستدعي القلق ومراجعة الطبيب ما يأتي:[١٣]

  • زيادة حجم الكتلة بشكلٍ تدريجي.
  • عدم زوال الورم.
  • عدم الشعور بألم في منطقة الكتلة.


فيديو ورم تحت الإبط

شاهد الفيديو لتعرف كيفية التعامل مع ورم تحت الإبط :


المراجع

  1. Kristeen Moore, "Armpit Lump"، www.healthline.com, Retrieved 7-4-2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "What Causes an Armpit Lump & How to Address Your Symptoms", www.buoyhealth.com, Retrieved 7-4-2021. Edited.
  3. "Swollen lymph nodes", www.mayoclinic.org, Retrieved 7-4-2021. Edited.
  4. ^ أ ب Jenna Fletcher, "What causes swollen lymph nodes in the armpit?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-4-2021. Edited.
  5. "Fibroadenomas", www.thewomens.org.au, Retrieved 10-4-2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Underarm Lump", www.healthgrades.com, Retrieved 11-4-2021. Edited.
  7. "Inflamed/Infected Sweat Glands (Hidradenitis)", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 11-4-2021. Edited.
  8. "Breast Cancer Symptoms: What You Need to Know", www.cancer.org, Retrieved 12-4-2021. Edited.
  9. "Lymphoma", www.mayoclinic.org, Retrieved 12-4-2021. Edited.
  10. "Leukemia", my.clevelandclinic.org, Retrieved 12-4-2021. Edited.
  11. "Reasons for blocked ducts", www.medela.com, Retrieved 13-4-2021. Edited.
  12. "Lipoma", www.webmd.com, Retrieved 13-4-2021. Edited.
  13. Jenna Fletcher, "Armpit lumps: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-4-2021. Edited.