أسرار وفضائل سورة الضحى

أسرار وفضائل سورة الضحى

أسرار سورة الضحى

يعتقدُ البعض بأنَّ قراءة سورة الضحى تقضي الحوائج أو تكشف السِّحر،والصّحيح أنّه لم يَرِد دليل يخصّصُ سورة الضّحى بذلك، وبالتالي لا يوجود لهذه السورة سرّ تختصُّ به عن غيرها من سور القرآن الكريم، وإنّما يمكنُ للمسلم قراءتها والاستعانة بها في تيسير أموره وكذلك قراءة بقيّة سور القرآن الكريم.[١]


إلا أنه ورَدَ عن ابنِ كثيرٍ في قراءته استحباب التكبير بعد قراءة سورة الضحى والسُّور التي بعدها حتى نهاية المصحف، وذلك لأنّهُ عند انقطاع الوحي عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فترة من الزّمان، ثمَّ عاد إليه نزلت سورة الضحى فقام -صلى الله عليه وسلم- بالتكبير فرحاً وسروراً بعودة الوحي.[٢]


فضائل سورة الضحى

لم يرد في فضل سورة الضحى حديث صحيح، إلّا أنّه يستحب التكبير عند الانتهاء من سورة الضحى وكل سورة بعدها حتى يختم القرآن في إحدى القراءات العشر وهي قراءة ابن كثير؛ والحكمة من التكبير أن فيه إظهار فرحٍ بعودة الوحي إلى النبي بعد انقطاعه.[٣]


ويجدر بالذكر أنه لم يرد دليلٌ على قراءة سورة الضحى عند فقدان شيء أو ضياعه، فالأولى ترك تخصيص قراءة السورة بشيء لم يرد عليه دليل أو نص عن النبي صلى الله عليه وسلم، أما من ناحية العموم فيجوز قراءة القرآن على سبيل التوسل إلى الله -سبحانه- لقضاء الحوائج، فذلك من التوسل بالعمل الصالح وهو مشروع.[٤]


العبِر والدروس المستفادة من سورة الضحى

نزلت سورة الضحى مواساةً لخير الخلق محمدٍ، عندما شقّ عليه فتور الوحي عدة ليالٍ، فأراد الله أن ينزع من قلبه اليأس، ويبعث فيه التفاؤل والأمل، ومن صور التفاؤل في السورة:[٥]

  • التأكيد على أنّ الضيق لا يبقى، ولا بدّ أن يتبعه الفرج، وأنّ الله يرحم عباده مهما طالت مدة العناء والضيق، والعلم أنّ ما من عبدٍ يُبتلى إلّا وفرّج الله عنه، والقدوة في ذلك النبي -عليه الصلاة والسلام- الذي ابتُلي بعدّة ابتلاءاتٍ؛ كالفقر، واليُتم، وعلى العبد أن يتذكّر نعم الله عليه وقت ابتلائه، ولا يُنكر فضل الله عليه، ورحمته به.
  • نزول السورة في بداية الدعوة الإسلامية، حين عانى المسلمون أشدّ أنواع العذاب النفسي والجسدي، فكانت السورة بمثابة الدعم للمسلمين؛ ليثبتوا على دينهم.
  • تعميق قيم التكافل الاجتماعي بين المسلمين؛ وذلك من خلال العطف على اليتيم، من جميع نواحي الحياة الاجتماعية، والعلمية، والاقتصادية.
  • التأكيد على الأخلاق الحميدة، التي يجب الحرص عليها في التعامل مع المساكين والفقراء؛ اقتداءً برسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-.
  • شُكر الله -تعالى- الدائم على نِعَمه، صغيرةً كانت أم كبيرةً، قال الله -تعالى-: (وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكُم لَئِن شَكَرتُم لَأَزيدَنَّكُم وَلَئِن كَفَرتُم إِنَّ عَذابي لَشَديدٌ).[٦]
  • التأكيد على أهمية التعامل الحسن مع الآخرين، بالتشجيع، والتحفيز، وتعزيز الثقة بالنفس لديهم.


ملخص المقال: ذكر المقال أنّ سورة الضحى لم يرد حديث في تخصيها لقضاء الحوائج أو فقدان الأشياء أو كشف السحر وإنما يستحب التكبير بعد قراءتها والسور التي بعدها، كما ولخّص المقال أبرز العبر والدروس المستفادة من هذه السورة.


المراجع

  1. "لا يثبت حديث في فضل سورة الضحى"، إسلام ويب، 27-11-2002، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2021. بتصرّف.
  2. "التكبير من سورة الضحى إلى سورة الناس"، الإسلام سؤال وجواب، 28-02-2007، اطّلع عليه بتاريخ 1-9-2021. بتصرّف.
  3. "التكبير من سورة الضحى إلى سورة الناس"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 16-1-2020. بتصرّف.
  4. "هل تقرأ سورة الضحى طلبا لرد الضالة؟"، www.islamweb.net، 15-3-2004، اطّلع عليه بتاريخ 18-5-2020. بتصرّف.
  5. محمد بني طه ( 01-07-2018)، "التفاؤل في سورة الضحى"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 29-12-2019. بتصرّف.
  6. سورة إبراهيم، آية: 7.
95407 مشاهدة
للأعلى للأسفل