أشعار الشافعي في الصبر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ٢٠ مارس ٢٠١٩
أشعار الشافعي في الصبر

قصيدة دع الأيام تفعل ما تشاء

دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ

وطب نفساً إذا حكمَ القضاءُ

وَلا تَجْزَعْ لنازلة الليالي

فما لحوادثِ الدنيا بقاءُ

وكنْ رجلاً على الأهوالِ جلداً

وشيمتكَ السماحة ُ والوفاءُ

وإنْ كثرتْ عيوبكَ في البرايا

وسَركَ أَنْ يَكُونَ لَها غِطَاءُ

تَسَتَّرْ بِالسَّخَاء فَكُلُّ عَيْب

يغطيه كما قيلَ السَّخاءُ

ولا تر للأعادي قط ذلا

فإن شماتة الأعداء بلاء

ولا ترجُ السماحة ََ من بخيلٍ

فَما فِي النَّارِ لِلظْمآنِ مَاءُ

وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَأَنِّي

وليسَ يزيدُ في الرزقِ العناءُ

وَلا حُزْنٌ يَدُومُ وَلا سُرورٌ

ولا بؤسٌ عليكَ ولا رخاءُ

وَمَنْ نَزَلَتْ بِسَاحَتِهِ الْمَنَايَا

فلا أرضٌ تقيهِ ولا سماءُ

وأرضُ الله واسعة ً ولكن

إذا نزلَ القضا ضاقَ الفضاءُ

دَعِ الأَيَّامَ تَغْدِرُ كُلَّ حِينٍ

فما يغني عن الموت الدواء


أبيات قصيرة للشافعي عن الصبر

  • يقول الشاعر:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعـا

وعند الله منهـــا المخـــرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتهـا

فرجت وكنت أظنهـا لا تفــرج
  • ويقول الشاعر أيضاً:

لاَ تَـحْمِلَّـنَ لِـمَـنْ يَـمُنّ

مِـنَ الأَنَـامِ عَلَيْـكَ مِنَّــه

وَاخْتَـر لِـنَفْسِـكَ حَظَّهَــا

وَاصْبِـرْ فَـإِنَّ الصَبْـرَ جُنَّـه

مِنَنُ الرِّجَـالِ عَلَـى القُلُـوبِ

أَشَـدُّ مِـنْ وَقْـعِ الأَسِـنَّـه
  • ويقول الشاعر أيضاً:

صبرا جميلا ما اقرب الفرج

من راقب الله في الأمور نجا

من صدق الله لم ينله اذى

ومن رجاه يكون حيث رجا
  • ويقول الشاعر أيضاً:

أَصْبَحْتُ مُطَّرَحاً في مَعشَرٍ جهِلُوا

حَقَّ الأَدِيبِ فَبَاعُوا الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ

والنَّاسُ يَجْمَعهُمْ شَمْلٌ، وَبَيْنَهُم

في الْعَقْلِ فَرْقٌ وفي الآدَابِ وَالْحَسَبِ

كمثلِ ما الذَّهبِ الإبريز يشركه

في لَوْنِهِ الصُّفْرُ، والتَّفْضِيلُ لِلذَّهَبِ

والعودُ لو لمْ تطبْ منه روائحه

لم يفرق الناسُ بين العود و الحطب
  • ويقول الشاعر أيضاً:

إذَا سَبَّنِي نَذْلٌ تَزَايَدْتُ رِفْعة ً

وما العيبُ إلا أن أكونَ مساببهْ

وَلَوْ لَمْ تَكْنْ نَفْسِي عَلَيَّ عَزِيزَة ً

لمكَّنتها من كلِّ نذلٍ تحاربهُ

ولو أنَّني أسعى لنفعي وجدتني

كثيرَ التَّواني للذي أنا طالبه

وَلكِنَّني أَسْعَى لأَنْفَعَ صَاحِبي

وعارٌ على الشبَّعانِ إن جاعَ صاحبه


أشعار الشافعي في الصبر والرضا والأمل

وما كنت أرضى من زماني بما ترى

ولكنني راض بما حكم الدهر

فإن فإن كانت الأيام خانت عهودنا

فإني بها راض ولكنها قهر

محن الزمان كثيرة لا تنقضي

وسروره يأتيك كالأعياد

ملك الأكابر فاسترق رقابهم

وتراه رقاً في يد الأوغاد

إذا أصبحت عندي قوت يومي

فخل الهم عني يا سعيد

ولا تخطر هموم غد ببالي

فإن غدا له رزق جديد

أسلم إن أراد الله أمراً

فاترك ما اريد لما يريد

وما لإرادتي وجه إذا ما

أراد الله لي ما لا يريد

صبراً جميلاً ما أقرب الفرجا

من راقب الله في الأمور نجا

من صدق الله لم ينله أذى

ومن رجاه يكون حيث رجا

سيفتح باب إذا سد باب

نعم وتهون الأمور الصعاب

ويتسع الحال من بعد ما

تضيق المذاهب فيها الرحاب

مع العسر يسران هون عليك

فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب

فكم ضقت ذرعاً بما هبته

فلم ير من ذاك قدر يهاب

وكم برد خفته من سحاب

فعوفيت وانجاب عنك السحاب

ورزق أتاك ولم تأته

ولا أرق العين منه الطلاب

وناء عن الأهل ذي غربة

اتيح له بعد يأس غياب

وناج من البحر من بعد ما

علاه من الموج طام عباب

إذا احتجب الناس عن سائل

فما دون سائل ربي حجاب

يعود بفضل علي من رجاه

وراجيه في كل حين يجاب

فلا تأس يوم على فائت

وعندك منه رضا واحتساب

اتهزأ بالدعاء وتزدريه

ولا تدري بما صنع الدعاء

سهام الليل لا تخطئ ولكن

لها أمد وللأمد انقضاء


مقتطفات من شعر الإمام الشافعي في الصبر

  • يقول الشاعرفي الصبر على طلب العلم:

اصبر على مرِّ الجفا من معلمٍ

فإنَّ رسوبَ العلمِ في نفراتهِ

ومنْ لم يذق مرَّ التعلمِ ساعة ً

تجرَّعَ نلَّ الجهل طولَ حياته

ومن فاتهُ التَّعليمُ وقتَ شبابهِ

فكبِّر عليه أربعاً لوفاته

وَذَاتُ الْفَتَى ـ واللَّهِ ـ بالْعِلْمِ وَالتُّقَى

إذا لم يكونا لا اعتبار لذاتهِ
  • ويقول الشاعر في الصبر على كلام الخصوم:

قالوا سكتُّ وقد خوصمتُ قلتُ لهم

إنَّ الجوابَ لبابِ الشرِّ مفتاحُ

والصمَّتُ عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفُ

وفيه أيضاً لصونِ العرضِ إصلاحُ

أما تَرَى الأُسْدَ تُخْشى وهْي صَامِتة ٌ؟

والكلبُ يخسى لعمري وهو نباحُ
  • ويقول الشاعر في الصبر على الظلم:

ورب ظلوم كفيت بحربه

فَأَوْقَعَهُ الْمَقْدُورُ أيَّ وُقُوعِ

فما كان لي الإسلام إلاتعبدا

وَأدْعِيَة ً لا تُتَّقَى بِدُرُوعِ

وَحَسْبُكَ أنْ يَنْجُو الظَّلُومُ وَخَلْفَهُ

سِهَامُ دُعَاءٍ مِنْ قِسِيٍّ رُكُوعِ

مُرَيِّشَة ً بالْهُدْبِ مِنْ كُلِّ سَاهِر

منهلة أطرافها بدموع
  • ويقول الشاعر في الصبر على الوحدة :

إذا لم أجد خلا تقيا فوحدتي

ألذ وأشهى من غوى أعاشره

وأجلس وحدي للعبادة آمنا

أقر لعيني من جليس احاذره
  • وقال الشاعر أيضاً:

وَلَمَّا أَتَيْتُ النَّاسَ أَطْلُبُ عِنْدَهُمْ

أخا ثقة ٍ عند ابتلاء الشدائد

تقلبتُ في دهري رخاءً وشدَّة ً

وناديتُ في الأحياء هل من مساعد؟

فلم أرَ فيما ساءني غير شامت

وَلَمْ أَرَ فِيما سَرَّنِي غَيْرَ حاسِدِ
  • كما قال الشاعر:

تموت الأسد في الغابات جوعا

ولحم الضأن تأكله الكلاب

وعبد قد ينام على حريـــر

وذو نسب مفارشه التــراب
26 مشاهدة