أشعار جميل بثينة في الحب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٤١ ، ٢١ مارس ٢٠١٩
أشعار جميل بثينة في الحب

حلفت يمينا يا بثينة صادقا

فإن كنتُ فيها كاذباً فعميتُ

إذا كان جِلدٌ غيرُ جِلدِكِ مسّني

وباشرني دونَ الشّعارِشريتُ

ولو أنّ داعٍ منكِ يدعو جِنازتي

وكنتُ على أيدي الرّجالِ حييتُ
  • عَلِقْتُ الهَوى مِنها وَلِيداً فَلَم يَزَلْ
إلَى اليَومِ يَنمِي حُبُّها ويَزِيدُ
  • أبلغ بثينة أني لست ناسيها
ما عشتُ حتى تجيب النفس داعيها

ما عشتُ حتى تجيب النفس داعيها

يوما ولا نحن في أمر نلاقيها
  • وإن قلتُ ديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ
تولّتْ وقالتْ ذاكَ منكَ بعيد

فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً

ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ


لاحتْ لعينكِ من بثينة َ نارُ

احتْ لعينكِ من بثينة َ نارُ

فدموعُ عينِكَ دِرّة ٌ وغِزارُ

والحبُّ أولُ ما يكون لجاجة ً

تأتي بهِ وتسوقهُ الأقدارُ

حتى إذا اقتحَمَ الفتى لجَجَ الهَوى

جاءتْ أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ

ما من قرينٍ آلفَ لقرينها

إلاّ لحبلِ قَرينِها إقصار

وإذا أردتِ ولن يخونكِ كاتمُ

حتى يُشِيعَ حديثَكِ الإظهارُ

كتمانِ سركِ يا بثينَ فإنما

عندَ الأمينِ تُغيَّبُ الأسرارُ

وأوّلُ ما قادَ المَودّة بيننا

وأوّلُ ما قادَ المَودّة َ بيننا

بوادي بَغِيضٍ يا بُثينَ سِبابُ

وقلنا لها قولاً فجاءتْ بمثلهِ

لكلّ كلامٍ يا بثينَ جوابُ


بثينة ُ قالتْ يَا جَميلُ أرَبْتَني

ثينة ُ قالتْ يَا جَميلُ أرَبْتَني

فقلتُ كِلانَا يا بُثينَ مُريبُ

وأرْيَبُنَا مَن لا يؤدّي أمانة ً

ولا يحفظُ الأسرارَ حينَ يغيبُ

بعيدٌ عل من ليسَ يطلبُ حاجة ً

وأمّا على ذي حاجة ٍ فقريبُ


فيا حسنها إذ يغسلُ الدمعُ كحلها

فَيا حُسنَها إِذ يَغسَلُ الدَمعُ كُحلَها

وَإِذ هِيَ تُذري الدَمعَ مِنها الأَنامِلُ

عشية َ قالت في العتابِ قتلتني

وقتلي بما قالت هناك تُحاوِلُ

فقلت لها جودي فقالت مجيبة

ألَلجِدُّ هذا منكَ أم أنتَ هازِلُ

لقد جعلَ الليلُ القصيرُ لنا بكم

عليّ لروعاتِ الهوى يتطاولُ


تذكرَ منها القلبُ ما ليسَ ناسياً

تذكرَ منها القلبُ ما ليسَ ناسياً

ملاحة َ قولٍ يومَ قالتْ ومعهدا

فإن كنتَ تهوى أوْ تريدُ لقاءنا

على خلوة ٍفاضربْ لنا منكَ موعدا

فقلتُ ولم أملِكْ سوابِقَ عَبْرة

أأحسنُ من هذي العيشة ِ مقعدا

فقالت أخافُ الكاشِحِينَ وأتّقي

عيوناً من الواشين حولي شهدا


أبثينَ إنكِ ملكتِ فأسجحي

أبثينَ إنكِ ملكتِ فأسجحي

وخُذي بحظّكِ من كريمٍ واصلِ

فلربّ عارضة ٍ علينا وصلَها

بالجدِ تخلطهُ بقولِ الهازلِ

فأجبتها بالرفقِ بعدَ تستّرٍ

حُبّي بُثينة َعن وصالكِ شاغلي

لو أنّ في قلبي كقَدْرِ قُلامَة

فضلاً وصلتكِ أو أتتكِ رسائلي
ويقلنَ إنكِ قد رضيتِ بباطلٍ

منها فهل لكَ في اعتزالِ الباطلِ

ولَبَاطِلٌ ممن أُحِبّ حَديثَه

أشهَى إليّ من البغِيضِ الباذِل

ليزلنَ عنكِ هوايّ ثمَ يصلني

وإذا هَوِيتُفما هوايَ بزائِل

صادت فؤادي يا بثينَ حِبالُكم

يومَ الحَجونِ وأخطأتكِ حبائلي

منّيتِني فلوَيتِ ما منّيتِني

وجعلتِ عاجلَ ما وعدتِ كآجلِ

وتثاقلتْ لماّ رأتْ كلفي بها

أحببْ إليّ بذاكَ من متثاقلِ

وأطعتِ فيّ عواذلاً فهجرتني

وعصيتُ فيكِ وقد جَهَدنَ عواذلي

حاولنني لأبتَّ حبلَ وصالكم

مني ولستَ وإن جهدنَ بفاعلِ

فرددتهنّ وقد سعينَ بهجركم

لماّ سعينَ له بأفوقَ ناصلِ

يَعْضَضْنَ من غَيْظٍ عليّ أنامِلاً

ووددتُ لو يعضضنَ صمَّ جنادلِ

ويقلنَ إنكِ يا بثينَ بخيلة ُ

نفسي فداؤكِ من ضنينٍ باخلِ


ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ

ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ

ودهراً تولى يا بثينَ يعودُ

فنبقى كما كنّا نكونُ وأنتمُ

قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ

وما أنسَ م الأشياء لا أنسَ قولها

وقد قُرّبتْ نُضْوِي أمصرَ تريدُ

ولا قولَها لولا العيونُ التي ترى

لزُرتُكَ فاعذُرْني فدَتكَ جُدودُ

خليلي ما ألقى من الوجدِ باطنٌ

ودمعي بما أخفيَ الغداة َ شهيدُ

ألا قد أرى واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ

إذا الدار شطّتْ بيننا ستَزيد

إذا قلتُ ما بي يا بثينة ُ قاتِلي

من الحبّ قالت ثابتٌ ويزيدُ

وإن قلتُ رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ

تولّتْ وقالتْ ذاكَ منكَ بعيد

فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً

ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ

جزتكَ الجواري يا بثينَ سلامة ً

إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد

وقلتُ لها بيني وبينكِ فاعلمي

من الله ميثاقٌ له وعُهود

وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً

وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ

وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها

وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى لكؤود

وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها

وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد

فليتَ وشاة َ الناسِ بيني وبينها

يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُود

وليتهمُ في كلّ مُمسًى وشارقٍ

تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود

ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني

إذا جئتُ إياهنَّ كنتُ أريدُ

فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي

وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ

ألا ليتَ شعري هلَ أبيتنّ ليلة ً

بوادي القُرى إني إذَنْ لَسعيد


سقى منزلينا يا بثينَ بحاجرٍ

سقى منزلينا يا بثينَ بحاجرٍ

على الهجرِ منّا صَيِّفٌ وربِيعُ

ودوركِ يا ليلى وإن كنّ بعدنا

بلينِ بلى ً لم تبلهنّ ربوعُ

وخَيماتِكِ اللاتي بمُنعَرَجِ اللّوى

لقُمريّها بالمشرقين سَجِيعُ

يزعزعُ فيها الريحُ كلَّ عشية

هزيمٌ بسلافِ الرياحُ رجيعُ

وإنيَ أن يَعلى بكِ اللّومُ أو تُرَيْ

بدارِ أذًى من شامتٍ لَجزُوع

وإني على الشيء الذي يُلتَوى به

وإن زجرتني زجرة لوريعُ

فقدتكِ من نفسٍ شعاعٍ فإنني

نهيتُكِ عن هذا وأنتِ جَميع

فقربتِ لي غيرَ القريبِ وأشرفتِ

هناكَ ثنايا ما لهنّ طُلوع

يقولون صَبٌّ بالغواني موكَّلٌ

وهلْ ذاكَ من فعلِ الرجال بديع